⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 306 لسنة 1 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1955-11-26 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: قرار إدارى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ قرار ادارى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية الإمام الإمام الخريبى وحسن جلال وعلى إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القرار الإدارى باعتباره إفصاح الجهة الإدارية المختصة فى الشكل الذى يتطلبه القانون عن إرادة ملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد إحداث أثر قانونى معين يكون ممكناً وجائزاً قانوناً إبتغاء مصلحة عامة - إن القرار الإدارى بهذه المثابة لا يتولد عنه أثره حالاً ومباشرة إلا إذا كان ذلك ممكناً وجائزاً قانوناً أو متى أصبح كذلك. ومن ثم فإن قرار مجلس الوزراء الصادر فى 26 من مايو سنة 1945 بموافقته على إقتراح اللجنة المالية فى شأن خريجى المعلمين الثانوية باعتبارهم فى الدرجة السادسة منذ تعيينهم بماهية أولية 500م و 10ج - هذا القرار ما كان يمكن قانوناً أن يتولد أثره حالاً ومباشرة بمجرد صدوره، لأنه ما كان قد إستكمل جميع المراحل التى تلزم قانوناً فى هذا الصدد، ذلك أن المادة 143 من الدستور الملغى النافذ وقتذاك كانت تقضى بأن "كل مصروف غير وارد بالميزانية أو زائد على التقديرات الواردة بها يجب أن يأذن به البرلمان"، ولهذا فلئن كان مجلس الوزراء قد وافق على الاقتراح المشار إليه من حيث المبدأ، إلا أنه لما كان الأمر يقتضى إستصدار قانون بفتح إعتماد إضافى، فقد سارت وزارة المالية فى الطريق الدستورى السليم فقدرت التكاليف بمبلغ 22000 ج لمدة سنة، وتقدمت إلى البرلمان لاستصدار قانون بفتح إعتماد إضافى لهذا المبلغ، فناقشت اللجنة المالية هذا الأمر ورأت أن يكون إنصافهم على أساس التعيين فى الدرجة السابعة وترقيتهم إلى الدرجة السادسة بماهية 500م و10 ج بعد ثلاث سنوات من تاريخ التعيين الأول - مع مراعاة مايو - وذلك حتى لا يكونوا أحسن حالاً من حملة الشهادات العالية، وقدرت اللجنة التكاليف على هذا الأساس بمبلغ 15000 جنيه سنوياً، وقد إعتنقت وزارة المالية هذا الرأى وقدمت مذكرة من اللجنة المالية بهذا المعنى إلى مجلس الوزراء بجلسته المنعقدة فى أول يونية سنة 1947 فوافق عليها. ويبين مما تقدم أن القرار الأخير هو الذى يولد أثره القانونى حالا ومباشرة بعد إذ أصبح ذلك جائزاً وممكناً قانوناً بفتح الاعتماد الإضافى المخصص لهذا الغرض من الجهة التى تملك الإذن به وهى البرلمان، وقد طبق هذا القرار فى حق المدعى. ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بتسوية حالته على أساس القرار الأول الصادر فى 26 من مايو سنة 1945 باعتباره منتجاً لهذا الأثر من يوم صدوره - إن الحكم المذكور يكون قد بنى على مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه، وبالتالى يتعين إلغاؤه والقضاء برفض الدعوى.