⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 195 لسنة 2 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1956-6-30 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: ترقية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ترقية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد ابراهيم الديوانى والامام الامام الخريبى وعلى ابراهيم بغدادى ومصطفى كامل اسماعيل .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان المادة 22 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة مرت بمرحلتين تشريعيتين كان نصها فى المرحلة الاولى يجرى كما يلى: ( لاتمنح الدرجة المخصصة للوظيفة الا لمن يقوم بعملها فعلا ولا يجوز بغير مرسوم ان يقيد الموظف على درجة وظيفة من الوظائف التى يكون التعيين فيها بمرسوم ) وقد قصد بهذا النص الا يرقى على درجة وظيفة اذا كان لايقوم باعبائها اذ التلازم واجب بين الدرجة والوظيفة ، ولكن لما كانت بعض الوظائف تزداد اعباؤها ومسئولياتها ، وقد يدعو ذلك الى رفع درجة الوظيفة تمشيا مع قاعدة الاجر نظير العمل ، كما ان بعض الموظفين يندبون او يقيدون على وظائف اعلى من درجاتهم وليس من المصلحة بعد ان تثبت صلاحيتهم للقيام باعباء تلك الوظائف ان ينقلوا منها ليشغلها غيرهم ، لذلك صدر القانون رقم 579 لسنة 1952 فى 20 من نوفمبر سنة 1952 بتعديل الفقرة الاولى من المادة 22 السالفة الذكر على الوجه الاتى: ( لاتمنح الدرجة المخصصة للوظيفة الا لمن يقوم بعملها فعلا واذا قام الموظف بأعباء وظيفة درجتها اعلى من درجته لمدة سنة على الاقل سواء بطريق الندب او القيد على الدرجة او رفعها جاز منحه الدرجة اذا توافرت فيه شروط الترقية اليها ....) وغنى عن البيان ان ذلك جواز الادارة متروك لتقديرها 0 كما ان الندب او القيد لايكسب الموظف المندوب او المقيد على وظيفة درجتها أعلى من درجته لمدة تقل عن سنة أى حق فى الترقية الى الدرجة الاعلى ، اذا الغى ندبه او قيده عليها خلال السنة ( المذكرة الايضاحية للقانون المذكور ) 0 ويظهر من ذلك ان القانون المشار اليه قد استحدث حكما تشريعياً اعطى الادارة بمقتضاه رخصة فى ترقية الموظف المندوب او المقيد على وظيفة درجتها اعلى وقام باعبائها خلال تلك المدة سنة على الاقل الى درجتها متى توافرت فيه شروط الترقية اليها وهذه الرخصة استثناء من قواعد الترقية حسبما نصت المواد 38 و 39 و 40 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة فتجوز الترقية بمقتضى المادة 22 معدلة دون التقيد بنسبة الاقدمية او بنسبة الاختيار او البدء بالجزء المخصص للاقدمية 0 وهذه الرخصة تعملها الادارة بمقتضى هذا التعديل ايا كانت طبيعة الوظيفة المرقى اليها ، ولو كانت غير متميزة بطبيعتها بحسب تخصيص الميزانية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ان تحديد ميزانية الدولة للوظائف المختلفة وتعيين درجاتها وتوزيعها فى كل وزارة او مصلحة انما يقوم على اساس من المصلحة العامة وفقا لاحتياجات المرافق بما يكفل سيرها على الوجه الامثل ، غير ان من الوظائف ما هو متميز طبيعته بما يقتضى بحسب تخصيص الميزانية له تأهيلا خاصاً وصلاحية معينة ، بحيث لايقوم افراد المرشحين بحسب دورهم فى الاقدمية بعضهم مقام البعض الاخر فى هذا الشأن ومنها ماليس متميزاً بطبيعته هذا التمييز الخاص ، مما لا مندوحة معه من مراعاة هذا الفارق الطبيعى عند اجراء الترقية حتى بالنسبة لما يجب ان يتم منها بالاقدمية بالتطبيق للمواد 38 و 39 و40 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة ، ذلك ان اعمال الاقدمية فى الترقية على اطلاقها لايكون بداهة الا فى النوع الثانى من الوظائف ، اما بالنسبة الى النوع الاول فلا يمكن اعمال الاقدمية على اطلاقها والا كان ذلك متعارضا مع وجه المصلحة العامة الذى قصدت اليه الميزانية من هذا التخصيص بل تجد الاقدمية حدها الطبيعى فى اعمال اثرها فيما بين المرشحين الذين يتوافر فيهم التاهيل الخاص والصلاحية المعينه اللذان يتطلبهما تخصيص الميزانية ، فلا يرقى مثلا مهندس حيث تتطلب الوظيفة قانونياً او يرقى كيمائى حيث تتطلب مهندسا او مجرد مهندس حيث تتطلب الوظيفة تخصيصا فى نوع معين من الهندسة وهكذا ، ولو انتظمتهم جميعاً اقدمية مشتركة فى وحدة ادارية قائمة بذاتها فى خصوص الترقية كل هذا مرده الى طبائع الاشياء لتحقيق الغرض الذى استهدفته الميزانية من تمييز الوظيفة هذا التمييز الخاص.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
انه وان كان مفاد المواد 38 و 39 و40 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة تخصيص نسبة معينة للترقية بالاقدمية يجب ان تتم فيها على هذا الاساس واخرى يجوز الترقية فيها بالاختيار للكفاية وذلك فى الترقيات لغاية الدرجة الثانية ، وان الترقية من الدرجة الثانية الى الاولى ومن الاولى الى مايعلوها فيجوز ان تكون جميعها بالاختيار دون التقيد بالاقدمية الا ان الترقية بالاختيار تجد حدها الطبيعى - اذا رؤى ترقية الاحدث - فى ان يكون الاحدث اكفا من الاقدم ، اما عند التساوى فى وجة الكفاية فتكون الترقية بمراعاه الاقدمية فيما بين المرشحين.