الطعن رقم 856 لسنة 2 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1956-6-23
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
سحب القرار الادارى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ترقية
⚖️ سحب القرار الادارى
⚖️ نقل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد ابراهيم الديوانى والامام الامام الخريبى وعلى ابراهيم بغدادى ومصطفى كامل اسماعيل .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان سحب القرار الادارى قد يكون كليا شاملا لجميع محتوياته واثاره ، وقد يكون جزئيا مقصورا على بعضها مع الابقاء على بعضها الاخر كل ذلك حسبما تتجه اليه نيه الادارة فعلا ، ومتى تكشف هذه النية للمحكمة وجب على مقتضاها تحديد مدى السحب وانزال اثره القانونى .
فإذا بان للمحكمة من الظروف وقرائن الاحوال التى لابست القرار الصادر فى 15 من ديسمبر سنة 1954 متضمنا حركة التعينات والترقيات بالسلكين السياسى والقنصلى وما تعرض له من شكاوى من أصحاب الدور الذين تركوا فى الترقية مما حدا بمجلس قيادة الثورة الى اصدار قرار بوقف نفاذ تلك الحركة اعقبه قرار مجلس الوزراء فى 16 من يناير سنة 1955 بسحبها وردها لوزارة الخارجية لإعادة النظر فيها على اساس القانون رقم 166 لسنة 1954 الخاص بنظام السلكين الدبلوماسى والقنصلى ، ان النية اتجهت الى سحب الحركة المذكورة سحبا جزئيا مقصورا على ما كان منها محلا للشكوى ، وقد كان ذلك بوجه خاص فى شأن من تركوا فى الترقية ، وليس من شك فى ان النيه لم تتجه الى سحب تعيين من عينوا من خارج الوزارة فى مثل درجاتهم ( كالمدعى فان هذا يستتبع بطريق اللزوم الاحتفاظ لهم بأقدميتهم بين زملائهم بوضعهم فى عداد موظفى وزارة الخارجية منذ 15 من ديسمبر سنة 1954 الامر الذى يؤدى الى مراعاه هذه الاقدمية بالنسبة للمدعى عند الترقية الى مستشار من الدرجة الثانية فى حركة 20 من ابريل سنة 1955 ، وقد بان من الكشوف المقدمة من الوزارة ان ترتيبه الاول بين السكرتيرين الاول بالوزارة قبل إجراء الحركة الاخير.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تنص الفقرة الاخيرة من المادة 15 من القانون رقم 166 لسنة 1954 الخاص بنظام السلكين الدبلوماسى والقنصلى على انه لايجوز النظر فى ترقية الموظف المنقول من وزارة او مصلحة الى احدى وظائف السلكين الدبلوماسى او القنصلى الابعد مضى سنة على الاقل من تاريخ نقلة مالم تكن الترقية فى نسبة الاختيار ويتضح من ذلك ان حظر ترقية المنقول من الخارج قبل مضى سنة على نقله مقصور على الترقية التى يجب ان تتم فى نسبة الاقدمية ، وذلك حماية لاصحاب الدور ممن هم فى الداخل ، ومن ثم فلا يسرى هذا القيد على الترقيات التى يجوز اجراؤها بالاختيار دون التقيد بالاقدمية ، اذ تنتفى حكمة قيد السنة المشار اليه ، ويجب اطلاق يد الادارة فى اختيار الاصلح ، سواء اكان من الداخل ام من الخارج ولما كانت المادة 15 من القانون سالف الذكر تنص على ان الترقية الى وظيفة مستشار من الدرجة الثانية او قنصل عام من الدرجة الاولى وما يعلوهما من وظائف تكون بالصلاحية دون التقيد بالاقدمية ( لأنها بحكم مرتبتها فى التدرج من الوظائف الرئيسية التى يكون التعيين فيها بالاختيار بالصلاحية ) فإنها بهذه المثابة لايسرى عليها قيد السنة المذكور ، ولايغير من ذلك ان تكون الترقية الى هذه الوظائف قد تمت بمراعاة الاقدمية ، اذ المفروض ان اصحاب الدور الذين رقوا كانوا صالحين لهذه الترقية .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ان الاختيار يجد حده الطبيعى فى هذا المبدا العادل ، وهو لايجوز تخطى الاقدم الى الاحدث الا اذا كان الاخير هو الاصلح ، اما عند التساوى فى درجة الصلاحية فيجب ان تكون الترقية بالاقدمية فيما بين المرشحين.