الطعن رقم 26 لسنة 19 قضائية
النقض المدني
1952-3-8
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
طلبات رجال القضاء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الترقية الى درجة وكيل محكمة وما يعادلها وما فوقها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور احمد حسنى وكيل المحكمة وعبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت وابراهيم خليل ومحمد نجيب احمد ومصطفى فاضل واسماعيل مجدى وعبد العزيز سليمان وباسيلى موسى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان القانون رقم 147 لسنة 1949 - الذي خول محكمة النقض بهيئة جمعية عمومية الاختصاص بالفصل في الطلبات المقدمة من رجال القضاء والنيابة بإلغاء المراسم والقرارات المتعلقة بإدارة القضاء - قد نص على أن يعمل به من 15 أكتوبر سنة 1949 وكانت الجهة المختصة بنظر هذه الطلبات قبل صدوره هي مجلس الدولة، وكان ميعاد الطعن أمامه - وهو ستون يوما - قد بدأ قبل صدور القانون المشار إليه فإن ميعاد الطعن الجديد، وهو ثلاثون يوما لا يسري في حق الطالب عملا بالمادة الأولى من قانون المرافعات التي استثنت من حكم سريانه القوانين المعدلة للمواعيد متى كان ميعاد الطعن قد بدأ قبل تاريخ العمل بها، ولما كان الطالب قد قرر طعنه قبل مضي ستين يوما من تاريخ نشر المرسوم المطعون فيه في الجريدة الرسمية فإن الدفع بعدم قبوله شكلا لتقديمه بعد الميعاد القانوني يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه وإن كان لوزارة العدل كامل الحق في وضع درجات للأهلية، وتقدير أهلية كل من رجال القضاء بحسب ما يتجمع لديها من معلومات تستمدها من واقع أعماله، وما تدل عليه تقارير التفتيش عنه وسائر الأوراق المودعة ملفه الخاص، وتقديرها في هذا الشأن مما تستقل به متى كان يستند إلى ما هو ثابت في الملف المشار إليه إلا أن المادة 23 من قانون استقلال القضاء إذ نصت في الفقرة الأخيرة منها على أنه " يجرى الاختيار في الوظائف الأخرى - أي وظائف وكلاء المحاكم وما يعادلها وما فوقها - على أساس الأهلية، وعند التساوي تراعى الأقدمية " قد شرعت أحاكما في هذا الخصوص يجب مراعاتها، وفي الانحراف عنها مخالفة للقانون ومن ثم فإن الأمر في تطبيق هذه الأحكام ليس من إطلاقات الوزارة تباشره بلا معقب عليها، وإلا كان التظلم من الإخلال بها عبثا لا جدوى منه. وإذن فمتى كان يبين من الملف السري الخاص بالطالب، وما احتواه من أوراق وتقارير عن درجة أهليته، ومقارنة ذلك بالبيانات الرسمية المستخرجة بناء على أمر هذه المحكمة من واقع السجل السري لرجال القضاء الذين تناولتهم الترقية بمقتضى المرسوم المطعون فيه ممن كانوا يلون الطالب في الأقدمية، يبين من هذه المقارنة أن أهلية الطالب تساوي على الأقل أهلية زميله الذي كان يليه في الأقدمية، ورقى بمقتضى المرسوم المطعون فيه ولم يقم دليل على وجود مسوغ لهذا التخطي، فإنه يتعين إلغاء المرسوم المطعون فيه لمخالفته للمادة 23 من قانون استقلال القضاء.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الأصل هو أنه متى ثبتت أهلية الطالب للترقية إلى درجة قضائية معينة، رقى إليها من يليه في الأقدمية فإن أهليته تعتبر باقية على وضعها بالنسبة إلى أهلية زميله الذي كان يليه في الأقدمية وسبقت ترقيته، ما لم تقدم الوزارة الدليل على وجود مسوغ طارئ يحول دون ترقيته إلى الدرجات القضائية الأعلى أسوة بزميله. وإذن فمتى كان من أثر تخطي الطالب في المرسوم السابق الذي تقرر إلغاؤه إبعاده عن مجال الترشيح للوظيفة الأعلى في المرسوم اللاحق، وكانت الوزارة لم تقدم دليلا على وجود مسوغ طارئ يحول دون ترقية الطالب إلى الدرجات الأعلى التي رقي إليها زميله الذي يساويه في الأهلية وكان يليه في الأقدمية فإنه يتعين إلغاء المرسوم اللاحق فيما تضمنه من تخطيه.