الطعن رقم 48 لسنة 2 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1956-6-2
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف - ترقية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ترقية
⚖️ موظف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية بدوى ابراهيم حمودة والامام الامام الخريبى وعلى ابراهيم بغدادى ومصطفى كامل اسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من استقراء نصوص القانون رقم 210 لسنة 1951 ولائحته التنفيذية أن المشرع استوجب ان ينشأ لكل موظف ملف خاص اعتبره سجل حياته فى الوظيفة ، ولذا نص على أن تودع به البيانات والمعلومات الخاصة به مما يكون متصلا بوظيفته ، كما تودع فيه الملاحظات المتعلقة بعمله والتقارير السنوية المقدمة عنه ، وكذلك ما قد يقدم ضده من شكاوى يثبت جديتها 0 ونظم القانون كيفية إعداد التقارير السنوية ، ورسم المراحل والاجراءات التى تمر بها حتى تصبح نهائية ، فنص على أن يحررها الرئيس المباشر فى شهر فبراير من كل عام وتعتمد من وكيل الوزارة أو من مدير المصلحة كل فى دائرة اختصاصه ولكل منهما أن يبدى ملاحظاته على ماورد بها ، فاذا كانت التقارير من درجة متوسط أو ضعيف كان للموظف أن يقدم ملاحظاته عليها وتعرض هذه التقارير مع ملاحظات الموظف على لجنة شئون الموظفين فى شهر مارس من كل عام وتقدر اللجنة بعد اطلاعها على التقارير وملاحظات الموظف درجة كفايته مستهدية فى ذلك بما هو وارد بملف الخدمة ، فإذا ما انتهت اللجنة من تقدير كفاية الموظف على النحو المتقدم أصبح هذا التقدير نهائيا وأشر به فى ملف الخدمة وسجل الموظفين كما يؤشر أيضاً بالتقارير من درجة جيد المعتمدة من وكيل الوزارة أو رئيس المصلحة فى ملف الخدمة وسجل الموظفين متى أصبحت نهائية 0 ثم بين القانون أثر هذه التقارير عند النظر فى العلاوات أو فى جميع الترقيات ، حتى ما كان منها فى النسبه المخصصه للاختيار ، فنصت المادة 40 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بعد تعديلها بالقانون رقم 579 لسنة 1953 على تخطى الموظف فى الترقية فى نسبة الأقدمية اذا كان قد قدم عنه تقريران سنويان متتاليان بدرجة ضعيف ( وكانت قبل تعديلها تشترط ثلاثة تقارير متتالية بدرجة ضعيف ) ، كما نصت على أن الترقية بالاختيار تكون بحسب ترتيب درجات الكفاية فى العامين الأخيرين ( وكانت قبل تعديلها تشترط للترقية بالاختيار أن يكون المرشح حائزاً على درجة جيد فى العامين الاخيرين من مدة وجوده فى الدرجة المرقى منها ) ، كما تنص المادة 40 مكررة الخاصة بترقية قدامى الموظفين على تخطى الموظف فى الترقية اذا كان التقريران الاخيران عنه بدرجة ضعيف ، وتنص المادة 42 على ان العلاوة لا تمنح الا لمن يقوم بعمله بكفاية ، وتقرير ذلك يرجع فيه الى لجنة شئون الموظفين على اساس من التقارير السنوية 0 ويخلص من هذه النصوص أن الرئيس المباشر هو المنوط به وضع التقارير السنوية عن الموظفين الخاضعين لهذا النظام ، وذلك لحكمة ظاهرة ، اذ هو بحكم اتصاله المباشر بمرءوسيه واشرافه عليهم ورقابته لهم اقدر من غيره على الحكم على مبلغ كفايتهم وتحرى سلوكهم ، ولئن كان للجنة شئون الموظفين اختصاص فى هذا الشأن ، بل هى المرجع النهائى فيه ، الا ان اختصاصها هذا لايكون مبتدا بوضع التقارير ، وانما هى تباشر اختصاصها فى هذا الصدد عن طريق الاشراف والتعقيب على تقديرات الرؤساء المباشرين ، ولها أن تعدل هذه التقديرات بما تراه على أساس ما هو وارد بملف الخدمة بحسب الطريق المرسوم لذلك فى القانون ، فاذا اصبحت التقديرات نهائية بعد استنفاد المراحل واتباع الاجراءات التى رسمها القانون ، أصبح لا مندوحة للجنة من الاخذ بها عند النظر فى العلاوات او الترقيات ، وليس لها ان تضرب صفحاً عنها وتعتمد على معلومات خارجية ، او على اراء اعضائها الشخصية ، وحكمة ذلك ظاهرة ، اذ تقوم على التوفيق بين اعتبارات المصلحة العامة من حيث ضبط درجة كفاية الموظف ( لما يرتبه القانون على ذلك من اثر فى العلاوات والترقيات ) وبين توفير الضمانات للموظف فى هذا الشأن ( حتى لايكون عوضة بغير حق للتحكم والاهواء ) ، ومن أجل ذلك ، جعل القانون تلك التقارير السنوية هى الاساس فى التقدير عند النظر فيما ذكر ، حتى لايؤخذ الموظف فى هذا الخصوص بما لم يقم عليه دليل مستمد من اصول ثابتة فى الاوراق ، ولانه قد كان من حق وكيل الوزارة او رئيس المصلحة كل فى دائرة اختصاصه ان يعقب على تقديرات درجة الكفاية الواردة بالتقارير عند عرضها عليه للاعتماد ، كما كان للجنة ان تعدلها عند انعقادها لبحثها على اساس ما هو ثابت بملف الخدمة 0 اما اذا كان الموظف ممن لايخضعون لنظام التقارير ، على الاسس المحددة وبحسب الاجراءات المرسومة فى القانون لتقدير درجات الكفاية وكيفية التعقيب عليها ، لاتثريب على اللجنة عندئذ اذا اعتمدت على المعلومات الصحيحة التى يبديها اعضاؤها على مسئوليتهم ويدونونها كتابة ، وذلك الى جانب ماهو ثابت بملف الخدمة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ان قانون موظفى الدولة قد وضع ضابط الترقية بالاختيار ، بان جعل اساسها تقارير العاملين السابقين مع مراعاة الاقدمية بين المرشحين عند التساوى فى درجة الكفاية على هذا الاساس ، فقد جرى نص المادة 40 من القانون رقم 210 لسنة 1951 قبل تعديلها بالقانون رقم 579 لسنة 1953 بما ياتى : (اما النسبة المخصصة للترقية بالاختيار فلا يرقى اليها الا الحائزون على درجة جيد فى العامين الاخيرين من مدة وجودهم فى الدرجة التى يرقون منها وتكون ترقيتهم ايضا بالاقدمية فيما بينهم) ثم عدلت بالقانون المذكور واكتفى بان يكون الاختيار بحسب درجات الكفاية فى العاملين الاخيرين دون اشتراط ان يكون فى الدرجة المرقى منها ، ومتى كان الامر كذلك فما كان يجوز ترك المطعون عليه ( باشمهندس بالرى ) حتى فى الترقية بالاختيار الى درجة مدير اعمال ، وقد امتازت تقاريره لا فى السنتين الاخيرتين فحسب بل فى جميع السنوات السابقة ، وبالتالى لايجدى فى هذا المقام الاستناد الى القانون رقم 134 لسنة 1953 فيما قضى به من ان الترقيات بالتلقيب الى وظائف الرى المختلفة تكون بطريق الاختيار .