الطعن رقم 32 لسنة 1 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1955-11-5
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
نص تشريعى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ علاوة
⚖️ نص تشريعى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وبحضور بدوى إبراهيم حمودة والإمام الإمام الخريبى وحسن جلال وعلى إبراهيم بغدادى المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة الثانية من القانون المدني إذ قضت بأنه: "لا يجوز إلغاء نص تشريعي إلا بتشريع لاحق ينص صراحة على هذا الإلغاء، أو يشتمل على نص يتعارض مع نص التشريع القديم، أو ينظم من جديد الموضوع الذي سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع"، إنما قصدت - على ضوء المذكرة التفسيرية للقانون المدني - إلى تقرير صورتين للنسخ التشريعي، وهما النسخ الصريح، والنسخ الضمني، وأن النسخ الضمني بدوره صورتين: فإما أن يصدر تشريع جديد يشتمل على نص يتعارض تعارضاً تاماً مع نص في التشريع القديم، وفي هذه الحالة يقتصر النسخ على الحدود التي يتحقق فيها التعارض، وإما أن يصدر تشريع جديد ينظم تنظيماً كاملاً وضعاً من الأوضاع أفرد له تشريع سابق، وفي هذه الحالة يعتبر التشريع السابق منسوخاً جملة وتفصيلاً، إذا تعلق التعارض بين التشريع السابق والتشريع اللاحق بالمبدأ الذي أسس عليه التشريع السابق، وفي غير هذه الحالة لا يتناول النسخ إلا النصوص التي تتعارض تعارضاً مطلقاً مع نصوص التشريع الجديد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يبين من تقصى القواعد العامة المنظمة لشئون العلاوات الدورية وعلاوات الترقية أنه كان قد صدر قرار من مجلس الوزراء فى 31 من يناير سنة 1953 يقضى بخصم علاوة الترقية من إعانة الغلاء على أن ينتهى العمل بأحكامه فى آخر السنة المالية - أى فى يوم 30 يونية سنة 1953 - ثم صدر بعد ذلك قرار فى 25 من فبراير سنة 1953 مشتملاً على تنظيم جديد أريد به أن يحل محل التنظيم السابق وهو يقضى بأن يكون الخصم من إعانة الغلاء بما يعادل نصف علاوة الترقية أو العلاوة الدورية عند إستحقاق أيهما منذ أول فبراير سنة 1953 ولم يرد نص فى هذا القرار الأخير بتوقيت العمل به كما حصل فى قرار 31 من يناير سنة 1953. ثم صدر بعد ذلك القانون رقم 325 سنة 1953 وهو لم يقصد أبداً إلى إلغاء المبدأ الذى قام عليه قرار 25 من فبراير سنة 1953 من حيث الخصم حتى يحق القول بأنه نسخه نسخاً مطلقاً جملة وتفصيلاً، وإنما قصد إلى تنظيم جديد من حيث كيفية الخصم لا من حيث مبدئه، فجعل هذا الخصم يلحق العلاوة ذاتها رأساً بمقدار النصف بدلاً من أن يلحق الخصم إعانة الغلاء بمقدار نصف العلاوة، مبقياً على مبدأ الخصم فى ذاته، ومن ثم فما دامت العلاوة قد إستحقت للمطعون عليه فى أول مايو سنة 1953 (أى فى ظل سريان أحكام قرار 25 من فبراير سنة 1953) فإنه يكون قد تم فى حقه منذ أول مايو سنة 1953 مركز قانونى ذاتى هو الخصم من إعانة الغلاء بمقدار نصف تلك العلاوة نتيجة لتطبيق حكم القرار المشار إليه على حالته، ويستمر الخصم من إعانة الغلاء بمقدار نصف تلك العلاوة حتى بعد نفاذ القانون رقم 325 لسنة 1953، ما دام لم يقصد هذا القانون إلى نسخ التنظيم السابق فى مبدأ الخصم وإنما أبقى على هذا المبدأ، وفقط نظم طريقة أخرى للخصم، فكل من التنظيمين يجب إعماله فى محل تطبيقه، فيطبق القرار من حيث طريقته فى الخصم بالنسبة للعلاوات التى إستحقت فى مدة سريانه، ويطبق القانون الجديد من حيث طريقته فى الخصم بالنسبة للعلاوات التى إستحقت منذ نفاذه.