الطعن رقم 16 لسنة 1 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1955-11-5
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ كادر العمال
⚖️ علاقة الموظف بالحكومة التنظيمية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وبحضور بدوى إبراهيم حمودة والإمام الإمام الخريبى وحسن جلال وعلى إبراهيم بغدادى المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن علاقة الموظف بالحكومة هى علاقة تنظيمية تحكمها القوانين واللوائح، فمركز الموظف من هذه الناحية هو مركز قانونى عام يجوز تغييره فى أى وقت، وليس له أن يحتج بأن له حقاً مكتسباً فى أن يعامل بمقتضى النظام القديم الذى عين فى ظل أحكامه، ومرد ذلك إلى أن الموظفين هم عمال المرافق العامة، وبهذه المثابة يجب أن يخضع نظامهم القانونى للتعديل والتغيير وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة. ويتفرع عن ذلك أن التنظيم الجديد يسرى على الموظف بأثر حال من تاريخ العمل به ولكنه لا يسرى بأثر رجعى بما من شأنه إهدار المراكز القانونية الذاتية التى تكون قد تحققت لصالح الموظف نتيجة لتطبيق التنظيم القديم، قانوناً كان أو لائحة على حالته، إلا بنص خاص فى قانون وليس فى أداة أدنى منه كلائحة. وإذا تضمن التنظيم الجديد، قانوناً كان أو لائحة، مزايا جديدة للوظيفة ترتب أعباء مالية على الخزانة العامة، فالأصل ألا يسرى التنظيم الجديد فى هذا الخصوص إلا من تاريخ العمل به، إلا إذا كان واضحاً منه أنه قصد أن يكون نفاذه من تاريخ سابق، هذا وعند الغموض أو الشك يجب أن يكون التفسير لصالح الخزانة، إعمالاً لمبدأ ترجيح المصلحة العامة على المصلحة الخاصة فى الروابط القانونية التى تنشأ بين الادارة والأفراد فى مجالات القانون العام.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يبين من الاطلاع على قرار مجلس الوزراء الصادر فى 23 من نوفمبر سنة 1944 أن السواقين والوقادين بالسكك الحديدية لم يدرجوا فى ضمن طائفة عمال اليومية إلى أن صدر قرارا مجلس الوزراء فى 28 من نوفمبر سنة 1948 و 13 من فبراير سنة 1949 بمعاملتهم بمقتضى أحكام كادر العمال على أساس وضعهم فى الدرجة (240م - 400م) بشروط معينة على أن تدفع لهم الفروق من أول ديسمبر سنة 1948، ونص فى قرار 13 من فبراير سنة 1949 على أنه لا يفيد من هذه التسوية سوى الموجودين فى الدرجتين الثامنة والسابعة فقط. ثم صدر قرار من مجلس الوزراء فى 10 من سبتمبر سنة 1950 فوسع من دائرة المعاملين بكادر العمال من السائقين وأدخل فى تلك الدائرة سائقى الدرجة السادسة كما عدل من أحكام قرارى مجلس الوزراء الصادرين فى 28 من نوفمبر سنة 1948 و 13 من فبراير سنة 1949 لإزالة الشذوذ الذى كشف تطبيق هذين القرارين عن وجوده، وهو زيادة أجر الوقاد أو السائق الحديث فى الخدمة عن أجر زميله الأقدم منه. ولما كان قرار مجلس الوزراء الصادر فى 10 من سبتمبر سنة 1950 قد إستحدث تعديلاً فى النظام القانونى لأمثال المدعى من الوقادين متضمناً مزايا لهم ترتب أعباء مالية على الخزانة العامة، فلا يسرى هذا التنظيم الجديد إلا من تاريخ العمل به، دون إسناده إلى تاريخ سابق ودفع فروق عن الماضى، ما دام ذلك ليس واضحاً من نصوصه، بل إن ظروف الحال وملابساته لدى إصداره تدل على العكس إذا روعى أن تقدير مصلحة السكك الحديدية للتكاليف المالية للتسوية لا تجاوز مبلغ 300 ج شهرياً يخصم على البند الذى يخصم عليه بأجور خدم القاطرات، وهذا المبلغ لا يتسع لدفع فروق عن الماضى. ومهما يكن من أمر، فإنه لو صح أن ثمة غموضاً فى القرار لوجب تفسيره لصالح الخزانة العامة.