الطعن رقم 24 لسنة 19 قضائية
النقض المدني
1951-11-15
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
استئناف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ميعاد الاستئناف فى ظل قانون المرافعات القديم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
000من حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكمين المطعون فيهما وسائر اوراق الطعن تتحصل في ان المطعون عليه اقام الدعوى رقم 565 سنة1946 كلي مصر علي الطاعنة واخرين يطلب الحكم عليهم متضامنين بمبلغ 4166ج و 508م وفوائده بواقع 9% ابتداء من 25/10/1945 حتي تماما الوفاء ... الخ استنادا الي عقد رهن تاميني ثم عدل طلباته الي مبلغ الف جنيه مع الفوائد ... الخ وفي25 من مارس سنة 1946 قضت المحكمة الابتدائية بالزام المدعي عليهم بان يدفعوا الي المدعي ( المطعون عليه ) مبلغ 798جنيه و800 مليم والمصروفات المناسبة والفوائد بواقع 8% سنويا من 25/10/1945 لغاية الوفاء ومبلغ 300 قرش مقابل اتعاب المحاماة مع النفاذ المعجل بلا كفالة ورفضت ماغ عدا ذلك من الطلبات قاستانف المطعون عيله هذا الحكم لدي محكمة استئناف مصر بصحيفة اعلنها للطاعنة في 23/5/1948 وقيد استئنافه برقم 661سنة 65 ق فدفعت الطاعنة بعدم قبول الاستئناف شكلا لسببين اولهما لرفعه بعد الميعاد القانوني وهو ستون يوما من تاريخ اعلان الحكم الابتدائي بها في18 من يونيه سنة 1946 والاخر لان المستانف قبل الحكم المستانف اذ اعلنها بع دون ان يحتفظ بحقه في استئنافه وقام باجراءات تنفيذه الامر الذي يفيد رضاءه به وفي 28/11/1948 حكمت محكمة الاستئناف بقرفض هذا الدفع بوجهيه وبقبول الاستئناف شكلا وحددت لنظر الموضوع جلسة 2/1/1949 وفي تلك الجلسة دفعت الطاعنة ببطلان صحيفة الاستئناف لعدم توقيعها من محام مقرر امام محكمة الاستئناف اذ المحامي الموقع عليها قد استبعد اسمه من جدول المحامين منذ يونيه سنة1946 وفي16 من يناير سنة1949 حكمت المحكمة برفض هذا الدفع بانية حكمها علي انه سبق لها ان قضت بقبول الاستئناف شكلا فلا يجوز لها بعد ذلك النظر في دفوع خاصة بشكل الاستئناف واضافت ان المحامي الموقع علي عريضة الاستئناف هو من المحامين المقررين للمرافعة امامها وان المستانف عليه ( المطعون عليه ) رد علي الدفع السالف الذكر بان استبعاد اسم المحامي من الجدول انما كان استبعادا مؤقتا لعدم دفعه رسوم الاشتراك للنقابة وان اثر هذا الاستبعاد مقصور علي المرافعة دون الفتوى والتوقيع علي عريضة استئناف فقررت الطاعنة الطعن في الحكمين انفي الذكر بطريق النقض .
ومن حيث ان حاصل سبب الطعن علي الحكم الاول الصادر في28/11/1948 برفض الدفع يعدم قبول الاستئناف وبقبوله شكلا هو ان محكمة الاستئناف اخطات في تطبيق المادة 353 من قانون المرافعات ( القديم ) اذ قضت بان ميعاد الاستئناف انما قيبدا سريانه من تاريخ اعلان الحكم بالنسبة للمعلن اليه دون من اعلنه مع ان التطبيق الصحيح لهذه المادة هو انه يسري علي المعلن والمعلن اليه علي السواء .
ومن حيث انه جاء بالحكم المطعون فيه في هذا الخصوص " ان من القواعد القانونية العامة انه لا اجتهاد في شرح او تاويل القانون مع وضوح نصه وبما ان المادة 353 مرافعات اهلي واضحة النص علي ان ميعاد الاستئناف لا يبدا سريانه من تاريخ اعلان الحكم الا لمن اعلن اليه ذلك الحكم دون غيره وطالما ان المستانف ( المطعون عليه ) لم يعلن به لغاية الان فيكون دفع المستانف ضدها الخامسة ( الطاعنة ) بالنسبة لهذا الشطر ليس له سند من القانون هذا فضلا عن مجافاته للمبدأ العام وهو " لا يضار انسان بفعل نفسه المشروع " وهذا الذي قرره الحكم صحيح في القانون ام ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 379 من قانون المرافعات ( الجديد ) من سريان الميعاد في حق من اعلن الحكم ومن اعلن اليه فهو تشريع جديد معدل للقانون القديم في هذا الخحصوص ولايسري علي استئناف المطعون عليه الحاصل في 23/5/1948 قبل العمل بقانون المرافعات الجديد وذلك عملا بالمادة الثانية من هذا القانون .
ومن حيث ان حاصل سبب الطعن في الحكم الثاني الصادر في 16/1/1949 هو ان المحكمة اخطات في تطبيق القانون اذ قضت برفض الدفع ببطلان صحيفة الاستئناف استنادا الي انها قضت في حكمها السابق الصادر في 28/11/1948 بقبول الاستئناف شكلا مع انهذا الدفع يتعلق بالنظام العام وكان يجب علي المحكمة ان تقضي به من تلقاء نفسها كما اخطأت اذ قررت ان المحامي الموقع علي صحيفة الاستئناف مقرر للمرافعهة امامها في حين ان اسمه كان مستبعدا من الجدول منذ 3 من يونبه سنة 1946 ومن مقنضي هذا الاستبعاد منع المحامي من المرافعة وسائر حقوق المحامين عملا بالمادة 34 من اللائحة الداخلية بنقابة المحامين .
ومن حيث ان هذا السبب بجميه اوجهه مردود اولابما قرره الحكم المطعون فيه من ان المحكمة بعد ان استنفدت ولايتها في الفصل في شكل الاستئناف بقبوله شكلا لاتملك النظر في الدفع ببطلان صحيفته لتعلق هذا الدفع بشكل الاستئناف الذي سبق ان فصلت فيه لا بموضوعه ومردود ثانيا بان قول المحكمة بعد ذلك بان المحامي الموقع علي عريضة الاستئناف هو من المحامين المقررين امامها وان استبعد اسمه من الجدول وايرادها دفاع المطعون عليه في هذا الخصوص قد جاء منها تزيدا لا تاثير له علي سلامة حكمها ومردود اخيرا بان تحدي الطاعنة بان الدفع المشار اليه يتعلق بالنظام العام فكان علي المحكمة ان تلاحظه من تلقاء نفسها - ان هذا التحدي انما محله ان لا يكون قد صدر منها حكم بقبول الاستئناف شكلا ذلك ان قوة الامر المقضي التي اكتسبها حكمها المذكور تحول دون جواز التمسك امامها بدفع جديد خاص بشكل الاستئناف ولو كان ماسا بقواعد النظام العام كما لا تقبل اثارته لدي هذه المحكمة كسبب لنقض الحكم الاول لانه يقوم علي عنصر واقعي وهو تحقيق ما اذا كان المحامي الموقع علي عريضة الاستئناف مقررا ام غير مقرر امام محكمة الاستئناف وقد كان يجب اثارته لدي محكمة الاستئناف لتحقيق هذا العنصر الواقعي قبل اصدار حكمها بقبول الاستئناف شكلا اما وهذا لم يحصل فلا تقبل اثارته لاول مرة لدي محكمة النقض .
ومن حيث انه يبين مما سبق ان الطعن بجميع اوجهه علي غير اساس ومن ثم يتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 353 من قانون المرافعات القديم واضحة النص على أن ميعاد الاستئناف لا يبدأ سريانه إلا من تاريخ إعلان الحكم لمن أعلن إليه دون معلنه، فطالما أن المستأنف لم يعلن بالحكم فاستئنافه يكون في الميعاد. أما ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 379 من قانون المرافعات الجديد من جريان الميعاد في حق من أعلن الحكم ومن أعلن إليه فهذا تعديل للقانون القديم في هذا الخصوص فلا يسري على الاستئناف الحاصل قبل العمل بالقانون الجديد، عملا بالمادة الثانية منه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مادامت المحكمة قد استنفدت ولايتها في الفصل في شكل الاستئناف بقبوله شكلا فإنها لا تملك النظر في الدفع ببطلان صحيفته لتعلق هذا الدفع بشكل الاستئناف الذي سبق أن فصلت فيه لا بموضوعه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن التحدي بأن الدفع ببطلان صحيفة الاستئناف لعدم توقيعها من محام مقـرر أمام محكمة الاستئناف إذ المحامى الموقع عليها مستبعد أسمه من جدول المحامين ـ ذلك محله ألا يكون قد صدر من المحكمة حكم بقبول الاستئناف شكلا، فإن قوة الأمر المقضي التي اكتسبها حكمها هذا تحول دون جواز التمسك أمامها بدفع جديد خاص بشكل الاستئناف ولو كان ماساً بقواعد النظام العام. كذلك لا تقبل إثارة هذا الدفع لدى محكمة النقض كسبب لنقض الحكم الأول لأنه يقوم على عنصر واقعي وهو تحقيق ما إذا كان المحامي الموقع على عريضة الاستئناف مقررا أم غير مقرر أمام محكمة الاستئناف فكان واجبا أن يثار لدى محكمة الاستئناف لتحقق هذا العنصر الواقعي قبل أن تصدر حكمها بقبول الاستئناف شكلا.