⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 219 لسنة 33 قضائية

النقض المدني 1968-2-29 سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى: ارتفاق

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ارتفاق
⚖️ سبب الالتزام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف ومحمد صدقى البشبيشى ومحمد سيد احمد حماد .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بنى على سببين يتحصل أولهما فى أن الحكم المطعون فيه اخطأ فى تطبيق القانون وتأويله وفى بيان ذلك يقول الطاعنون غن المطعون ضده طلب فى دعواه الحكم له بأحقيته فى تكملة المبانى التى بدأ فيها طبقا للرسوم المعتمدة من مصلحة التنظيم والرخصة الممنوحة له وإنهاء حق الإرتفاق الجماعى وقد سجل عليه الحكمان الابتدائى والمطعون فيه أنه خالف قيود البناء التى تعتبر حقوق إرتفاق تبادلية وأن لمورثه الطاعنين أن تلزمه باحترام هذه القيود ما دامت هى لم تخالفها ولم تنازل عنها وكان مقتضى ذلك أن تقضى المحكمة برفض دعوى المطعون ضده وتقف عند هذا الحد . لكن الحكم المطعون فيه ايد الحكم الابتدائى الذى قضى بأحقية المطعون ضده فى الاستمرار فى البناء إذا دفع لمورثه الطاعنين تعويضا قدره الف جنيه مستندا فى ذلك إلى الفقرة الثانية من المادة 1018 من القانون المدنى من أن المطعون ضده لم يطلب لا فى صحيفة دعواه ولا فى عريضة استئنافية القضاء له بتكملة البناء مقابل دفع التعويض وبذلك يكون الحكم المطعون فيه قد قضى بشئ لم يطلبه الخصوم وفصل فيما لم يكن معروا عليه . هذا إلى أن محل القضاء بالتعويض على ما يستفاد من الفقرة الثانية من المادة 1018 هو عند ما ترفع الدعوى بطلب الإصلاح العينى على من خالف قيود البناء فيجوز للمحكمة عندئذ استعمال الرخصة المخولة لها فى تلك الفقرة والقضاء بالتعويض بدلا من الإزالة إذا رأت ما يبرر ذلك وإذ كانت مورثة الطاعنين لم ترفع دعوى بطلب الإصلاح العينى واكتفت بالحكم لها من القضاء المستعجل بوقف أعمال البناء التى شرع المطعون ضده فى إقامتها وكان المطعون ضده هو الذى رفع الدعوى طالبا الحكم باحقيته فى الاستمرار فى تلك الأعمال فان مجال دعواه هذه لم يكن يسمح بالحديث فى مسالة التعويض وإعمال حكم الفقرة المذكورة ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه إذ أعمل نص هذه الفقرة وقضى بالاستناد إليه بأحقية المطعون ضده فى تكملة البناء مقابل تعويض يدفعه لمورثة الطاعنين قد اخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
قيود البناء الاتفاقية تعتبر - على ما جرى به قضاء محكمة النقض - حقوق إرتفاق متبادلة مقررة لفائدة جميع العقارات الكائنة فى الحى و التى فرضت لمصلحتها تلك القيود فإذا خالفها أغلب أهل الحى أصبح صاحب العقار المرتفق به فى حل من الإلتزام بها سبب هذا الإلتزام .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد نص المادة 1018/1 و2 من القانون المدني أن القانون وقد إعتبر قيود البناء الإتفاقية حقوق ارتفاق جعل لمالكي العقارات المرتفقة أن يطالبوا بها مالك العقار المرتفق به وفي حالة مخالفته لتلك القيود فإن الأصل أن يطالبوه بتنفيذها عيناً عن طريق طلب الإصلاح العيني للمخالفة غير أن المشرع رأى أنه قد يترتب على ذلك إرهاق صاحب العقار المرتفق به إذا طلب منه إزالة بناء ضخم أقامه مخالفاً لما فرض عليه من القيود فأجاز في هذه الحالة الإكتفاء بالتعويض إذا وجد القاضي أن هذا جزاء عادل فيه الكفاية وذلك على غرار ما قرره المشرع في المادة 203 في شأن تنفيذ الإلتزام إذا كان في التنفيذ العيني إرهاق للمدين. ومتى كان المشرع قد جعل الحكم بالتعويض بديلاً عن الحكم بالإصلاح العيني للمخالفة فإن القضاء بالتعويض لا يكون إلا حيث يطالب صاحب العقار المرتفق مالك العقار المرتفق به الإصلاح العيني أما إذا رفعت الدعوى إبتداء من مالك العقار المرتفق به بطلب تمكينه من إقامة بناء مخالف لما فرض عليه من القيود أو تكملة هذا البناء فلا يكون للقاضي أن يصرح له بذلك مقابل تعويض يدفعه لأصحاب العقارات المقررة هذه القيود لمصلحتها ما داموا هم قد تمسكوا بوجوب إحترامها باعتبارها حقوق إرتفاق تبادلية وذلك لما ينطوي عليه هذا القضاء من تصريح بارتكاب مخالفة لما تقع أو باستفحال مخالفة بدئ فيها، ولم يقصد المشرع من إيراد حكم المادة 1018/2 من القانون المدني تخويل القاضي الحق في مخالفة حقوق الإرتفاق هذه وإنما كل ما قصده هو عدم إرهاق مالك العقار المرتفق به بإزالة المباني المخالفة لما فرض عليه من قيود في حالة وقوع هذه المخالفة فعلاً قبل أن يرفع الأمر إلى القاضي فإذا لم تطلب هذه الإزالة فلا يكون هناك محل للحكم ببديلها وهو التعويض.