الطعن رقم 123 لسنة 33 قضائية
النقض المدني
1968-2-13
سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات - انكار التوقيع
⚖️ طرق الاثبات - الخبرة
⚖️ طرق الاثبات - الخبرة - مباشرة الخبير لمأموريته
⚖️ طرق الاثبات - الكتابة - انكار التوقيع
⚖️ بطلان اجراءات المرافعات - فى اجراءات الاثبات
⚖️ اصدار الحكم - بيانات الحكم
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما لا يعد كذلك
⚖️ اجراءات عمل الخبير
⚖️ اجراءات قيام الخبير بما ندب له
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - فى تقدير الدليل
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - فى عدم الالتزام بإيراد بيان مفصل لاوراق الدعوى
⚖️ المصلحة فى الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة وعضوية احمد حسن هيكل وامين فتح الله وابراهيم علام وعثمان زكريا .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بنى على سببين حاصل أولهما بطلان الحكم المطعون فيه للقصور فى التسبي من وجهين أولهما - أن المحكمة لم تطلع على المحرر المؤرخ 6/9/1956 المطعون فيه بالتزوير واعتمدت تقرير الخبير دون أن تحقق بنفسها الخلاف بين التوقيع المطعون عليه وتوقيعات الاستكتاب فلم يقم إقتناعها بذلك على مشاهدتها وإنما على مجرد راى الخبير المنتدب ، وحاصل الوجه الثانى أن الطاعن تتقدم بتقرير خبير استشارى يدحض به تقرير الخبير المنتدب ، إلا ان المحكمة أخذت بتقرير هذا الأخير رغم الملاحظات التى أوردها الخبير الاستشارى فى تقريره من وجود خلاف بين التوقيع المنسوب للطاعن وتوقيعاته الصحيحة فى أوراق الاستكتاب ما يمكن مشاهدته بالعين المجردة . وأضاف الطاعن أنه اورد عدة قرائن للتدليل على تزوير المحرر المطعون فيه بالتزوير منها أقوال عاطف إبراهيم فى الشكوى رقم 300 إدارى الدرب الأحمر وعدم إخطار البنك بضياع الشيك ثم إصدار المطعون ضده للطاعن شيكا بمبلغ 6000 ج فى ذات التاريخ الذى يحمله المحرر المطعون فيه وما جاء بتقرير الخبير الذى سبق أن ندبته النيابة ، ورغم ان محكمة الإستئناف أثبتت هذه القرائن فى حكمها الصادر بتاريخ 31/5/1962 الذى قضى بندب مكب أبحاث التزييف والتزوير وقررت أنها ترجئ مناقشتها إلى ما بعد تقديم التقرير ، إلا أنها أصدرت حكمها القطعى المطعون فيه ولم تناقشها .
وحيث إن حاصل السبب الثانى أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الإستئناف ببطلان عمل الخبير لأنه تم فى غيبة الخصوم ومن غير دعوتهم للحضور حسبما توجب المادة 236 من قانون المرافعات ، إلا أن الحكم المطعون رد على ذلك بأية لا مجال لإعمال هذه المادة فى حالة الطعن بالتزوير وإنما يجب إعمال المادة 262 من قانون المرافعات وما بعدها التى تضمنت إجراءات التحقيق عند إنكار الخط أو الامضاء أو الختم ، وما أقام عليه الحكم قضاءه فى ذلك يخالف القانون إذ ليس فى نصوص الفصل الخاص بتحقيق الخطوط ما يعفى الخبير من دعوة الخصوم أمامه عند مباشرة مأموريته . هذا إلى أن حكم محكمة أول درجة فى الدعوى رقم 711 سنة 1959 كلى القاهرة الصادر فى التظلم فى أمر الأداء حكم باطلا لأنه أحال إلى أسباب الحكم الذى أصدرته محكمة أول درجة فى ذات الجلسة فى دعوى التزوير برقم 830 سنة 1959 كلى القاهرة دون أن تكون قد ضمت الدعويين ليصدر فيهما حكم واحد ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم الصادر فى التظلم فى أمر الاداء رغم بطلانه فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن المحكمة أصدرته بعد الإطلاع على أوراق الدعوى ، و كانت المحكمة غير ملزمة بإيراد بيان مفصل لهذه الأوراق فإن النعى عليها بعدم إطلاعها على المحرر المطعون عليه بالتزوير فى الدعوى يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لقاضى الموضوع مطلق السلطة فى تقدير الأدلة التى يأخذ بها فى ثبوت التزوير أو نفيه و لا رقابة عليه فى ذلك ما دام الدليل الذى أخذ به مقبولاً قانوناً .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد أخذ بتقرير قسم أبحاث التزييف و التزوير لإقتناعه بالأسس التى بنى عليها و بما ساقه من قرائن و ما تكشف له من ظروف الدعوى التى أوردها فى أسبابه و إنتهى من هذه الأدلة إلى أن الإمضاء المطعون فيها بالتزوير صحيحة ، فلا يعاب عليه بعد ذلك إن هو لم يأخذ أو لم يرد على بعض القرائن التى إستند إليها الطاعن إذ ليس على الحكم أن يفند كل قرينة ما دام أنه إنتهى إلى صحة الورقة بأدلة تحمل قضاءه لأن أخذه بهذه الأدلة يتضمن الرد المسقط لما يخالفها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
وردت المادة 236 من قانون المرافعات ضمن مواد الفصل السادس من الباب السابع من الكتاب الأول من قانون المرافعات و ينظم هذا الفصل أحكام ندب الخبراء و إجراءات قيامهم بما يندبون له من أعمال بصفة عامة ، ثم أفرد القانون الفصل السابع من هذا الباب لإجراءات الإثبات بالكتابة و نظمت المواد 262 و ما بعدها إجراءات التحقيق عند إنكار الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع ، كما بينت تلك المواد الخطوات و الإجراءات التى يجب إتباعها عند ندب خبير لمضاهاة الخطوط و هى إجراءات رآها المشرع مناسبة لهذا النوع من أعمال الخبرة و فيها ضمان كاف لحقوق الخصوم فلا تتقيد المحكمة فيها - على ما جرى به قضاء محكمة النقض - بالقواعد المنصوص عليها بالفصل السادس من قانون المرافعات و إذ تعد هذه الإجراءات دون غيرها هى الواجبة الإتباع فى موضوع النزاع المتعلق بتحقيق صحة الإمضاءات لإنطباقها عليه و إختصاصها به دون ما نصت عليه المادة 236 مرافعات من إجراءات . فإن إستناد الحكم إلى المادة 262 مرافعات يعد إستناداً صحيحاً و إذ رتب الحكم على ذلك رفض الدفع بالبطلان لعدم دعوة الخبير للخصوم طبقاً للمادة 236 مرافعات فإنه لا يكون قد خالف القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كانت الأسباب التى أوردها الحكم المطعون فيه تكفى لحمله ، فإن تعييب هذا الحكم فى قضائه بتأييد الحكم الابتدائى لا يكون بفرض بطلان هذا الحكم - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - من شأنه سوى تحقيق مصلحة نظرية لا يعتد بها .