⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 808 لسنة 5 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1960-12-10 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: تعييـــن

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التعيين

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سيد على الدمراوى نائب رئيس المجلس وعضوية سيد ابراهيم الديوانى ومحمود سعد الدين الشريف ومصطفى كامل اسماعيل وضياء الدين صالح.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
فى 31 من ديسمبر سنة 1953 صدر القانون رقم 660 لسنة 1953 بشأن موظفى و مستخدمى المرافق العامة التى تنتقل إدارتها إلى الدولة، و قد نص فى المادة الأولى منه مع عدم الإخلال بأحكام المرسوم بقانون رقم 44 لسنة 1936 الخاص بشروط توظيف الأجانب و المعدل بالقانون رقم 284 لسنة 1953 إذا إنتهى عقد إلتزام بإدارة مرفق عام و تولت الدولة إدارة هذا المرفق بالطريق المباشر جاز لمجلس الوزراء إستثناء من أحكام المواد 6،13،15 من القانون رقم 210 لسنة 1951 المشار إليه أن يعين بخدمة المرفق من تقتضى المصلحة تعيينهم من الموظفين الذين كانوا بخدمته قبل تولى الدولة إدارته على أن يوضع من يعين على هذا الوجه فى درجة من الدرجات المنصوص عليها فى القانون رقم 210 لسنة 1951 و أن يراعى فى تعيين هذه الدرجة المرتب الذى كان يتقاضاه قبل ذلك، و مدة خدمته و نوع عمله، و نصت المادة الثانية من هذا القانون على أنه يجوز للوزير المختص دون الرجوع لديوان الموظفين شغل الوظائف الكتابية التى تخلو بالمرافق المشار إليها فى المادة السابقة خلال سنة من تولى الدولة إدارة المرفق أو من تاريخ العمل بهذا القانون أى المدتين أطول ، و قد أفصحت المذكرة الإيضاحية لهذا القانون عن قصد الشارع من إتباع هذا الإستثناء و الحكمة التى دفعت إليه و الحدود التى يتعين مراعاتها عند أعمال أحكام هذا القانون. و تجرى المذكرة الإيضاحية بأنه لما كانت المصلحة تقتضى تعيين الصالحين من الموظفين الذين كانوا بخدمة مرفق من المرافق التى تدار بطريقة الإلتزام ثم تتولى الدولة إدارتها بطريقة الريجى للإنتفاع بخبرة هؤلاء الموظفين و كانوا بعضهم ممن لا تتوافر فيه شروط التوظف المنصوص عليها فى القانون رقم 210 لسنة 1951 فإن المصلحة العامة تقتضى وضع تشريع لإستثناء هؤلاء من بعض أحكام القانون المتقدم ذكره، لذلك وضع المشروع المرافق فتضمنت أحكامه جواز إستثناء هؤلاء من أحكام التوظف بالنسبة للدرجة التى يوضعون بها على أن يراعى فى تعيين تلك الدرجة المرتب الذى كان يتقاضاه قبل ذلك و مدة خدمته و نوع عمله ، و قد تضمن المشروع حكماً آخر أجيز بمقتضاه التعيين فى الوظائف الكتابية التى تخلو بالمرافق المتقدمة الذكر دون رجوع لديوان الموظفين خلال سنة من تولى الدولة إدارة المرافق أو من تاريخ العمل بهذا القانون أى المدتين أطول، و ذلك لأن مصلحة المرافق المذكورة تقتضى عدم التراخى فى جعل الوظائف الخالية بها حتى تستوفى الإجراء المتقدم الذكر. و فى 31 من يناير سنة 1954 صدر القانون رقم 53 لسنة 1954 فأدخل تعديلاً على المادة الأولى من القانون رقم 66 لسنة 1953 أجاز بمقتضاه لمجلس الوزراء منح مرتب يزيد على بداية أو نهاية مربوط الدرجة التى يوضع عليها الموظف و ذلك بصفة شخصية و جاء فى المذكرة الإيضاحية أيضاً لهذا القانون الأخير ما يزيد الأمر إيضاحاً و يؤكد الهدف الذى من أجله إتبع المشرع هذا السبيل الإستثنائى فى إدارة المرافق العامة التى تنتقل إدارتها إلى الدولة . و لما كان تعيين هؤلاء الموظفين سيتم بالإستثناء من بعض أحكام التوظف العامة و كان الدافع إليه هو مواجهة الحالة الطارئة عقب إنتقال المرفق من نظام الإلتزام إلى نظام الريجى على نحو يضمن إطراد العمل به و إنتظامه و ذلك إلى تستكمل الحكومة عدتها من الموظفين القادرين على النهوض بهذا النوع الخاص من العمل و المنطبقة عليهم فى الوقت نفسه كافة أحكام التوظف العامة بغير إستثناء فإن مراعاة هذه الإعتبارات يقتضى أن يكون التعيين موقوتاً بالمدة التى يحددها مجلس الوزراء....... و قد إشترطت الفقرة السابعة من المادة السادسة من قانون نظام موظفى الدولة رقم 210 لسنة 1951 فيمن يعين فى إحدى وظائف الدولة أن تثبت لياقته الصحية فيما عدا الموظفين المعينين بمراسيم أو أوامر جمهورية. كما نصت المادة 13 من هذا القانون على أن شروط اللياقة الصحية المشار إليها فى المادة السادسة يصدر بها قرار من مجلس الوزراء بناء على إقتراح ديوان الموظفين و يجوز إعفاء الموظف من كل هذه الشروط أو من بعضها بقرار من الوزير المختص بعد أخذ رأى القومسيون الطبىى العام و موافقة ديوان الموظفين فالإعفاء من شروط اللياقة الصحية يجوز أن يمنح بقرار من الوزير المختص بشرط أخذ رأى القومسيون أو موافقة ديوان الموظفين. و القول بغير هذا لا يفق مع التدرج التشريعى السابق لهذا النص فقد أصاب هذه المادة تعديلان: الأول: بالمرسوم بقانون رقم 79 الصادر فى 5 من يونية سنة 1952 و كاننصها قبل هذا التعديل شروط اللياقة الصحية المشار إليها فى المادة السادسة يصدر بها قرار من مجلس الوزراء بناء على إقتراح ديوان الموظفين، و لرئيس هذا الديوان الحق فى إعفاء الموظف من كل هذه الشروط أو من بعضها أو من بعضها و الثانى: بالقانون رقم 374 الصادر فى 30 من يولية سنة 1953 و كان نصها قبل هذا التعديل الأخير : يصدر بشروط اللياقة الصحية المنصوص عليها فى المادة 6 و بشروط الإعفاء منها قرار من مجلس الوزراء بناء على إقتراح وزير المالية و الإقتصاد بعد أخذ رأى ديوان الموظفين. و من هذا التدرج فى الإتجاه التشريعى يبين مدى حرص الشارع على تنظيم الإعفاء من شروط اللياقة الصحية و تحقيق الرقابة عليها و ضبط ممارستها فقيدها بقيدين هما أخذ رأى القومسيون و كذلك موافقة ديوان الموظفين. و يؤكد ذلك أيضاً ما جاءت به المذكرة المرفوعة إلى مجلس الوزراء بشأن القانون رقم 374 لسنة 1953 و هو الذى وضع النص الحالى الأخير للمادة 13 على النحو المذكور فيما سبق : كانت المادة 13 من قانون التوظف تقضى بأن يصدر بشروط اللياقة الصحية قرار من مجلس الوزراء بناء على إقتراح ديوان الموظفين و أن يكون لرئيس هذا الديوان الحق فى إعفاء الموظف من شروط اللياقة الصحية كلها أو بعضها ثم صدر المرسوم بقانون رقم 79 لسنة 1952 معدلاً لأحكام هذه المادة و قرر بأن يصدر بشروط اللياقة الصحية و الأعفاء منها قرار من مجلس الوزراء بناء على إقتراح وزير المالية و الإقتصاد بعد أخذ رأى ديوان الموظفين. و فى 11 من أغسطس سنة 1952 وافق مجلس الوزراء على مذكرة وزارة المالية و الإقتصاد بالإستمرار فى العمل بشروط اللياقة الصحية المعمول بها الآن و المنصوص عليها فى لائحة القومسيونات الطبية و لم يتعرض هذا القرار إلى سلطة الإعفاء من هذه الشروط لأن تعديل هذه المادة لم يفوض أية جهة سلطة الإعفاء من شروط اللياقة الصحية كلها أو بعضها و كانت هذه السلطة بمقتضى قواعد التوظف الملغاة بصدور القانون رقم 210 لسنة 1951 موكولة إلى الجنة المالية و مجلس الوزراء ثم عهد بها إلى كل وزير فى وارته تخفيفاً من عبء الأعمال عن كاهل مجلس الوزراء. و لما كانت قواعد الأعفاء من شروط اللياقة الصحية تتصل إتصالاً وثيقاً بشئون الموظفين إذ تطرأ حالات كثيرة تضطر فيها الحكومة إلى توظيف بعض الكفايات ممن لا تتوفر فيهم شروط اللياقة الصحية كلها لذلك رئى تعديل المادة 13 من القانون المشار إليه بما يجيز الإعفاء من شروط اللياقة الصحية كلها أو بعضها بقرار من الوزير المختص بعد أخذ رأى القومسيون الطبى العام و موافقة ديوان الموظفين حتى تتحقق الرقابة فى شرط الإعفاء و التثبيت من صلاحية المرشح للوظيفة فى القيام بأعبائها على الوجه الذى تتحقق به المصلحة العامة. و فى 20 من أكتوبر سنة 1953 وجه السيد رئيس ديوان الموظفين إلى جميع وزارات الحكومة و مصالحها الكتاب الدورى رقم 74 لسنة 1953 بشأن الإعفاء من اللياقة الطبية جاء فى نهايته : و تنفيذاً لهذا القانون رقم 374 لسنة 1955 يوجب ديوان الموظفين نظر وزارات الحكومة و مصالحها إلى مراعاة عدم إصدار قرارات وزارية بإعفاء بعض الموظفين من اللياقة الطبية قبل أخذ رأى القومسيون الطبى العام و الحصول على موافقة الديوان . و توكيداً لهذا الإتجاه الصحيح أيضاً أذاع ديوان الموظفين فى 3 من أبريل سنة 1954 الكتاب الدورى رقم 21 لسنة 1954 بشأن طلبات الإعفاء من شروط اللياقة الطبية جاء فيه :- سبق أن أذاع الديوان فى 15 من فبراير سنة 1954 الكتاب الدورى رقم 11 لسنة 1954 لفت فيه نظر الوزارات و المصالح إلى شكوى القومسيون الطبى العام من كثرة الطلبات الخاصة بالإعفاء من شروط اللياقة الصحية و خاصة بالنسبة إلى المستخدمين الخارجين عن الهيئة و قد شكت مصلحة صناديق الإدخار و التأمين الحكومية من كثرة حالات الإعفاء الأمر الذى له أبلغ الأثر على إلتزامات المصلحة المالية قبل المشركين من الموظفين فى التأمين الإجبارى و صناديق الإدخار، و نظراً لأن الوزارات لم تراع أحكام الكتاب الدورى سالف الذكر مما دعا القومسيون الطبى العام إلى إعادة الشكوى. لذلك يكرر ديوان الموظفين توجيه نظر الوزارات و المصالح إلى أن الإعفاء من شروط اللياقة الصحية هو إستثناء من أحكام قانون نظام موظفى الدولة و لا يجوز الإلتجاء إليه إلا فى حالات الضرورة القصوى أو فى حالة الإمتياز الظاهر و الكفاية الذاتية الملحوظة فى المرشح المراد إعفاؤه. هذا و يرجو الديوان فى حالات طلب الإعفاء مراعاة التعليمات الآتية: 1 أن يكون تحويل المشرح المراد إعفاؤه إلى القومسيون الطبى بعد عرض الأمر على السيد الوزير و موافقة سيادته على هذا التحويل. 2 أن تتضمن طلبات الإعفاء التى ترسل إلى الديوان المبررات التى تستدعى الإعفاء من شروط اللياقة و كذا رأى القومسيون الطبى فى الحالة المطلوبة. 3 على الوزارات ألا تتقدم بطلبات إعفاء إلا بعد أن تستوفى حاجاتها من المرشحين اللائقين بقوائم الناجحين الموجودين بالديوان و يأمل الديوان أن تراعى الوزارات المصلحة العامة و الإعتبارات المتقدمة عند طلبها إعفاء أى مرشح من شروط اللياقة الطبية و على ضوء ما تقدم لا يستساغ القول بأن مجرد تأشيرة السيد الوزير بكلمة موافق فى 13 من نوفمبر سنة 1954 على كتاب السيد المدير العام لإدارة الكهرباء و الغاز تدل على صدور قرار وزارى بتعيين المدعى و معه خمسة عشر زميلاً مما ورد ذلك أسمائهم فى الكشف رقم 2 المرفق بالكتاب المذكور ، أولئك الذين لم يحوزوا درجة اللياقة الطبية و رسبوا فى كشف القومسيون الطبى العام - فى الدرجة الثامنة الكتابية الخالية بإدارة الكهرباء و الغاز - و موافقة الوزير لا يمكن كذلك أن تنصرف إلى إعفاء من رسبوا فى الكشف الطبى من شرط اللياقة الطبية قبل التعرف على رأى القومسيون الطبى العام فى أمر هذا الإعفاء بل و قبل الحصول على موافقة ديوان الموظفين، و موافقة الوزير لا يمكن إلا أن تنصرف إلى تعيين من نجح فى الكشف الطبى من المرشحين المذكورة أسماؤهم فى الكشف رقم 1 و عددهم 32 كما جاء فى تفصيل الكتاب المقدم إلى سيادة الوزير. و لا يملك الوزير على ضوء أحكام اللوائح و القوانين السالفة الذكر إلا أن يوافق على تحويل المرشح المراد إعفاؤه إلى القومسيون الطبى العام لإبداء الرأى فى جواز منح الإعفاء فى حدود المصلحة العامة وحدها.