الطعن رقم 1203 لسنة 11 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1967-1-28
سنة المكتب الفني: 12
ملخص / وقائع الدعوى:
حكـــم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حكم في الدعوى - ولاية المحكمة بالنسبة له
⚖️ الدعوى التأديبية - اثار حكم المحكمة التاديبية
⚖️ تأديب الموظف - الدعوى التأديبية
⚖️ تأديب الموظف - المخالفات التأديبية - تكيفها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود سعد الدين الشريف رئيس مجلس الدولة وعضوية أحمد موسى وعبد الستار عبد الباقى أدم ويوسف إبراهيم الشناوى وعباس فهمى محمد بدر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
و إن كانت المحكمة تستنفذ ولايتها بالنسبة إلى النزاع بإصدار قضائها فيه فلا يجوز لها العدول عما قضت به كما لا يجوز لها تعديل ذلك القضاء أو إحداث إضافة إليه غير أنه ترد على هذه القاعدة إستثناءات منها أن المشرع أجاز للمحكمة أن تتولى تصحيح ما يقع فى حكمها من أخطاء مادية كتابية أو حسابية بقرار تصدره من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم " المادة 364 ق قانون المرافعات و لكى يمكن الرجوع إلى المحكمة التى أصدرت الحكم لتصحيح الخطأ المادى الواقع فى منطوقه يجب أن يكون لهذا الخطأ المادى أساس فى الحكم يدل على الواقع الصحيح فى نظر المحكمة بحيث يبرز هذا الخطأ واضحاً إذا ما قورن بالأمر الصحيح الثابت فيه حتى لا يكون التصحيح ذريعة للرجوع عن الحكم و المساس بحجيته .
و إذ يبين من الإطلاع على الحكم المطعون فيه و مسودته أن المحكمة للظروف التى استظهرتها رأت أن توقع على المخالفين أدنى العقوبات فذكرت فى أسباب حكمها . " و من حيث أنه لم يترتب على المخالفات المسندة إلى المخالفين أضرار بالخزانة العامة الأمر الذى ترى معه هذه المحكمة النزول بالعقوبات إلى حدها الأدنى المقرر لمن كان فى درجتهم . و كانت المحكمة قد أوردت فى صدر الحكم أسماء المخالفين و الدرجة المالية التى يشغلها كل منهم و من ضمنهم الطاعن فقد ذكر أمام أسمهم العبارة الآتية : " المهندس من الدرجة الثالثة طبقاً للقانون 1964/46 بمجلس مدينة طنطا " ثم حكمت المحكمة بمجازة الطاعن بالأنذار ، و بعد ذلك أصدرت قراراً بتصحيح الخطأ المادى فى منطوق الحكم بأن تستبدل بكلمة " الأنذار " كلمة " اللوم " .
فأنه يتضح من ذلك أن المحكمة قد أفصحت فى أسباب حكمها قبل التصحيح بعبارات صريحة قاطعة عن أنها قصدت مجازاة الطاعن بأدنى العقوبات المقررة لمن كان فى درجته ، لما كانت أدنى العقوبات المقررة هى عقوبة اللوم طبقاً لنص المادة 61 من القانون 46 لسنة 1964 بشأن نظام العاملين بالدولة فإن ما أثبتته المحكمة فى منطوق الحكم عن مجازاة الطاعن بالإنذار ، لا يعدو فى ضوء الظروف المتقدمة أن يكون من قبيل الأخطاء الكتابية المحضة التى تملك المحكمة تصحيحها بقرار منها طبقاً لنص المادة 364 مرافعات دون أن يعتبر هذا العمل من جانبها بمثابة تعديل أو تغيير فى الحكم الذى أصدرته .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
و لئن كانت المحكمة التأديبية قد ذكرت فى أسباب حكمها أنه لم يترتب على المخالفات المسندة إلى الطاعن أضرار بالخزانة العامة الا أن هذا لا ينفى أن طبيعة المخالفة الثانية التى كانت مسندة إلى الطاعن من شأنها المساس بحقوق الدولة المالية فلم تقصد المحكمة التأديبية أن تغير فى وصف التهمة و إنما قصدت إلى أبراز الأسباب التى من أجلها خفضت العقوبة عن المخالف ، و حتى و لو كان الأمر غير ذلك أخذاً بقول الطاعن من أن المحكمة التأديبية قصدت أن تنفى تلك الصفة عن التهم التى أسندت إليه فإن ذلك لا يعنى بحكم اللزوم القضاء ببراءته إذا ما إستظهرت المحكمة التأديبية من وقائع الموضوع أن الطاعن قد إرتكب المخالفات المسندة إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن المحكمة التأديبية ليست ملزمة بأن تتعقب دفاع الطاعن فى وقائعه و جزئياته للرد على كل منها ما دامت قد أبرزت إجمالاً الحجج التى كونت منها عقيدتها مطرحة بذلك ضمناً الأسانيد التى قام عليها دفاعه .