⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 39 لسنة 2 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1956-4-28 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: وزارة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ بوليس
⚖️ قرار ادارى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن القانون رقم 140 الصادر فى 31 من أغسطس سنة 1944 الخاص بنظام هيئات البوليس إختصاصاتها نص فى مادته الأولى على أن : " البوليس قوات مدنية و نظامية تؤلف من الهيئات المذكورة بعد : <أولاً> "أ" .... "ب" موظفو الوزارة الذين يقرر وزير الداخلية إدخالهم ضمن هذه الهيئة بموافقة المجلس الأعلى للبوليس ...." و قد وافق مجلس البوليس الأعلى بجلسته المنعقدة فى 1949/11/28 على إدخال وظائف إدارة الجوازات و الجنسية فى عداد هيئات البوليس ، ثم صدر قرار وزير الداخلية رقم 678 فى 1949/11/29 ناصاً على إدخال وظائف إدارة الجوازات و الجنسية ضمن هيئات البوليس . و قد إستمد وزير الداخلية حقه فى إصدار قراراه المتقدم ذكره من الفقرة "ب" من البند <أولاً> من المادة الأولى من القانون رقم 140 لسنة 1944 ، كما أفصح عن ذلك فى ديباجة هذا القرار ، و لما كانت الفقرة المشار إليها تمنح رخصة غير مقيدة إلا بموافقة المجلس الأعلى للبوليس فى أن يقرر من يرى إدخالهم من موظفى الوزارة ضمن هيئات البوليس ، دون أن يرتب الشارع لموظفين معينين بذواتهم حقاً مباشراً يتلقونه من القانون ، فإن تدخل الوزير لإعمال أثر هذا النص لا يتم بناء على سلطة مقيدة تقوم على مجرد تنفيذ القانون و إنزال حكمه وجوباً للكشف عن الحقوق التى قررها دون خيرة أو تصرف ، بل يقع إستناداً إلى سلطة تقديرية يترخص الوزير فى مباشرتها بحرية مطلقة وفقاً لما يراه محققاً للمصلحة العامة . بيد أنه متى إستنفذ الوزير سلطته التقديرية هذه بإصدار قراره المستند إليها مفصحاً فيه عن إرادته ، فإن تطبيق هذا القرار فى حق من قصد أن ينصرف إليه أثره لا يعدو أن يكون عملاً تنفيذياً بحتاً منفكاً عن الترخص بالسلطة التقديرية . و قد أعمل وزيرالداخلية سلطته التقديرية هذه فعلاً بإصدار قراره فى 29 من نوفمبر سنة 1949 بعد موافقة المجلس الأعلى للبوليس طبقاً لما قضت به الفقرة "ب" سالفة الذكر ، و أدخل بمقتضاه وظائف إدارة الجوازات و الجنسية التى عينها فيه ضمن هيئات البوليس ، و هو قرار لا يزال قائماً و نافذ المفعول . و من ثم فإن البحث لا يدور حول سلطة الوزير التقديرية التى يترخص بمقتضاها فى إدخال أو عدم إدخال المطعون عليه فى إحدى وظائف كادر هيئات البوليس ، إذ هو قد إنتهى من إصدار قراره فى هذا الشأن ببيان وظائف إدارة الجوازات و الجنسية التى أراد إدخالها فى الكادر المذكور ، كما لا يتناول عرض أمر المطعون عليه على المجلس الأعلى للبوليس ، لأن هذا الأخير لا يتلقى حقه فى ذلك من المجلس بل من طبيعة الوظيفة التى يشغلها إن كانت مما سبق أن أقر وزير الداخلية < بموافقة المجلس > إعتبارها داخلة فى كادر هيئات البوليس ، و هو يستمد مركزه القانونى الجديد من هذا القرار دون حاجة إلى قرار فردى خاص به ، الأمر الذى لا لزوم له إلا فى حالة ما إذا كان المطعون عليه غير شاغل بالفعل لوظيفة من تلك التى شملها قرار الوزير وقت صدوره ، بل إن البحث ينحصر فى تحديد ما إذا كان المذكور قائماً فى مركز من المراكز القانونية التى تقرر لها وضع خاص بتخويل شاغليها التمتع بالمزايا المنصوص عليها فى كادر هيئات البوليس ، وما إذا كان هذا الوضع قد تم بأداة صحيحة ، و كان جائزاً و ممكناً قانوناً أم لا .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن قرار وزير الداخلية فى 1949/11/29 بإدخال بعض الوظائف ضمن هيئات البوليس و إن صدر بسلطة تقديرية فى حدود الرخصة المخولة قانوناً بمقتضى الفقرة "ب" من البند <أولاً> من المادة الأولى من القانون رقم 140 لسنة 1944 ، إلا أنه قد قام على أساس موضوعى من طبيعة الوظائف التى رأى إدخالها ضمن هيئات البوليس ، و لم يقم على أساس شخصى بقصد تعيين أشخاص بذواتهم بقطع النظر عن وظائفهم ، الأمر الذى لو صح لأفضى إلى إنعدام الضوابط و الإخلال بالمساواة بين أفراد الطائفة الواحدة ، و لذا إستهدف القرار بالإدخال فى هيئات البوليس فئات الموظفين بالوزارة الذين تنتظم كل فئة منهم وظائف ذات إختصاصات متماثلة فى طبيعتها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن القرار الإدارى ، بإعتباره إفصاح الجهة الإدارية المختصة فى الشكل الذى يتطلبه القانون عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين و اللوائح بقصد إحداث أثر قانونى معين يكون ممكناً و جائزاً قانوناً إبتغاء مصلحة عامة - إن القرار بهذه المثابة إذا كان من شأنه ترتيب أعباء مالية جديدة على عاتق الخزانة العامة فلا يتولد أثره حالاً و مباشرة إلا إذا كان ذلك ممكناً و جائزاً قانوناً أو متى أصبح كذلك بوجود الإعتماد المالى الذى يستلزمه تنفيذه لمواجهة هذه الأعباء ، فإن لم يوجد الإعتماد أصلاً كان تحقيق هذا الأثر غير ممكن قانوناً أما إن وجد من قبل - كما هو الحال فى خصوصية النزاع - و كانت غاية الأمر أن أثر تنفيذ القرار من الناحية المالية يقتصر على تقصير أجل فترات الترقية و زيادة فئات العلاوة دون المساس بربط الوظائف ذاتها الذى يدرج فى الميزانية على أساس المتوسط ، فإن إعمال أثر القرار فى حدود بداية هذا الربط و نهايته بما لا يحتاج إلى إعتماد إضافى ، يكون و الحالة هذه ممكناً قانوناً .