الطعن رقم 599 لسنة 15 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1973-2-18
سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى:
قــانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تأديب الموظف - المعاش
⚖️ تأديب الموظف - انتهاء الخدمة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد الفتاح بيومى نصار نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية احمد فؤاد ابو العيون وسليمان محمود جاد محمد فهمى طاهر ويوسف شلبى يوسف .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون رقم 33 لسنة 1964 بمنح معاشات الموظفين و المستخدمين الذين إنتهت خدمتهم قبل أول أكتوبر سنة 1956 و لم يحصلوا على معاش نص فى مادته الثانية على أنه مع عدم الإخلال بالأحكام المنصوص عليها فى هذا القانون تسرى الأحكام الواردة فى المرسوم بقانون رقم 37 لسنة 1929 و القوانين المعدلة له على المعاشات التى تقرر للموظفين و المستخدمين المشار إليهم فى المادة السابقة و كذلك ورثة من توفى منهم " و قد أشارت المذكرة الإيضاحية لهذا القانون إلى أن الهدف منه هو منح معاشات للموظفين غير المثبتين الذين كانوا على درجات دائمة فى تاريخ 16 من يناير سنة 1935 أو بعد هذا التاريخ و أوقف تثبيتهم بقرار مجلس الوزراء الصادر فى 16 من يناير سنة 1935 و تركوا الخدمة فى الفترة ما بين هذا التاريخ و أول أكتوبر سنة 1956 على أن يكون تقريرها وفقاً للأحكام الواردة فى المرسوم بقانون رقم 37 لسنة 1929 و القوانين المعدلة له و من ثم يكون القانون رقم 33 لسنة 1964 قد جعل منح المعاش معلقاً على توفر شروط إستحقاق الموظف للمعاش وفقاً للمرسوم بقانون رقم 37 لسنة 1929 فى شأن المعاشات الملكية فيما عدا شرط التثبيت .
أن خدمة المدعى إنتهت بناء على موافقة الوزارة على طلبه المقدم برغبته فى اعتزال الخدمة و مع الافادة من أحكام قرار مجلس الوزراء الصادر فى 16 من ديسمبر سنة 1953 بشأن قواعد تيسير اعتزال الخدمة للموظفين المشتركين فى صندوق الإدخار و الذى جاء به " أن المادة 16 من المرسوم بقانون رقم 316 لسنة 1952 تقضى بأن الموظف المشترك فى صندوق الإدخار الذى يستقيل من الحكومة قبل أن تبلغ مدة خدمته خمساً و عشرين سنة أو قبل بلوغه سن الخمسين لا يؤدى إليه الا الأموال التى خصمت من مرتبه فقط مع فائدة مركبة سعرها 3% سنوياً . . و نظراً لأن الموظفين غير المثبتين الراغبين فى اعتزال الخدمة قد يضارون من استقالتهم بسبب حرمانهم من حصة الحكومة فى حالة عدم إستيفائهم للشروط المنصوص عليها فى المادة 16 المشار إليها . . لذلك و رغبة فى أن يستفيد الموظفون المشتركون فى صندوق الإدخار بمزايا مناسبة عند تركهم الخدمة فقد رؤى أن يرخص لهؤلاء الموظفين فى اعتزال الخدمة مع صرف مرتب سنتين و حفظ حقهم فى الحصول على الأموال المدخرة لحسابهم كاملة " المبالع التى أداها الموظف و حصة الحكومة مع فوائدها " و ذلك وفقاً للقواعد الآتية :
أولاً : أن يتم اعتزال الخدمة بالطرق الإدارية المعتادة و بعد موافقة الوزير المختص .
ثانياً : أن يقتصر منح هذه المزايا على الموظفين الذين يتقدومن بإستقالتهم حتى 2 يناير سنة 1954 .
ثالثاً : أن يكون الموظف قد أمضى فى الخدمة خمس عشرة سنة على الأقل بصرف النظر عن السن أو أن يكون قد بلغ سن الخمسين على الأقل بصرف النظر عن مدة الخدمة .
رابعاً : يؤدى صندوق الإدخار إلى الموظف المستقيل الأموال المدخرة كاملة محسوبة حتى تاريخ الإستقالة .
خامساً : تصرف الوزارة أو المصلحة المختصة للموظف المستقيل مرتبه خلال سنتين من أول يناير سنة 1954 .
يبين من قرار مجلس الوزراء المشار إليه أن الطلب الذى يقدمه الموظف برغبته فى اعتزال الخدمة للإفادة من أحكامه لا يعدو أن يكون إستقالة من الخدمة تقدم بمحض إرادته و تتم بالطرق الإدارية المعتادة دون تدخل من جانب الوزراء فى قبول تلك الإستقالة أو رفضها و غاية ما فى الأمر أن الموظف الذى تكون مدة خدمته قد بلغت خمس عشرة سنة على الأقل و قدم إستقالته فى موعد غايته 2 من يناير سنة 1954 يفيد من المزايا التى حددها القرار المشار إليه و حاصلها أن يؤدى إليه صندوق الإدخار الأموال المدخرة كاملة و محسوبة حتى تاريخ الإستقالة و أن تصرف له الوزارة أو المصلحة المختصة مرتبه خلال سنتين من أول يناير سنة 1954 و هو ما تحقق فعلاً بالنسبة للمدعى و من ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد جانبه التوفيق فى إستظهار الوقائع حين ذهب إلى أن خدمة المدعى قد إنتهت طبقا لقرار مجلس الوزراء الصادر فى 25 من نوفمبر سنة 1953 و أخطأ بالتالى حين إستخلص من ذلك أن خدمة المدعى إنتهت بمقتضى قرار مجلس الوزراء الذى يصدر بالموافقة على اعتزاله الخدمة و أنه من ثم يسرى فى شأن المدعى حكم المادة 20 من المرسوم بقانون رقم 37 لسنة 1929 التى تقرر معاشات للموظفين الذين تركوا الخدمة بسبب إلغاء الوظيفة أو الوفر بأمر ملكى أو بقرار خاص من مجلس الوزراء إذا كانت مدة خدمتهم خمس عشرة سنة أو أكثر .
أن المدعى قد إستقال من الخدمة قبل أن يبلغ الخمسين من عمره و دون أن يكون قد أمضى فى الخدمة خمسا و عشرين سنة كاملة فإنه لا يستحق معاشاً بالتطبيق لأحكام المادتين 13 ، 58 من المرسوم بقانون رقم 37 لسنة 1929 و من ثم لا يفيد من أحكام القانون رقم 33 لسنة 1964 .