⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 838 لسنة 7 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1963-6-1 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: عقـــد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ عقد ادارى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة الامام الامام الخريبى نائب رئيس المجلس وعضوية مصطفى كامل اسماعيل وحسن السيد ايوب وضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت الجهة الإدارية قد قبلت الدفعتين الأوليين من الأقراص المعدنية اللتين وردهما المدعى فى 25 من فبراير سنة 1957 و 25 من مارس سنة 1957 نظراً لمطابقتهما للعينة المتعاقد عليها فإن المورد لم يقم بتوريد الدفعتين الباقيتين فى المواعيد المقررة فى العقد ، و إنما تراخى فى هذا التوريد و قصر فى تنفيذ إلتزاماته إخلالاً بشروط العقد حتى إنقضى الميعاد المحدد فيه لإتمام التوريد و قد سجل سلاح الأسلحة و المهمات عليه فى كتابه المؤرخ 21 من مايو سنة 1957 هذا التقصير بعد أن إنتهت مدة التوريد فى 20 من مايو سنة 1957 ، و أنذره بإتخاذ الإجراءات القانونية ضده ، و لم يشر فى هذا الكتاب إلى منحه أية مهلة جديدة للتوريد بل أنه طلب الموافقة على شراء الكمية الباقية التى تخلف عن توريدها بوساطة لجنة ممارسة على حسابه ، و حصل على هذه الموافقة من السيد نائب المدير للشئون المالية فى 5 و 22 من مايو سنة 1957 ، و لم يسمح بدخول الدفعات الأربع التى قام المدعى بتقديمها بعد إنتهاء ميعاد التوريد و بعد إخطاره بتقصيره فى الوفاء بإلتزاماته الناشئة عن عطائه إلا على سبيل الأمانة و تحت مسئولية مقدمها . فإذا كان السلاح قد قام من قبيل التسامح بتحليل عينات من الأقراص التى وردها المدعى بعد الميعاد ، فإن هذا الإجراء من جانبه - إزاء الإنذار بالتقصير و طلب إعادة الشراء على حساب المتعهد المتخلف و التحفظ فى الإستلام - لا يلزمه بشئ قبل هذا الأخير و لا يفترض نزوله عن حقه فى التمسك برفض التوريد طبقاً لشروط العطاء ، إذ أن المد بحسب شروط العطاء يستلزم الإفصاح عن إتجاه الرغبة إليه لتطلبه شروطاً و أوضاعاً خاصة منها توقيع غرامة لزوماً و هو ما لم يفعله السلاح ، و لاسيما أن البند الثانى عشر من نصوص العطاء ، و هو الخاص بإلغاء العقد ، يخول السلاح الحق فى أن يلغى العقد لأى سبب من الأسباب التى أورد بيانها ، و منها ما ذكره فى الفقرة 1/هـ من هذا البند ، و هى حالة عدم قيام المتعهد بتوريد الكميات المطلوبة أو أى جزء منها فى المدة المحددة فى البند الثامن ، كما ينص فى الفقرة 4 منه على أن حق إلغاء العقد سواء أكان ذلك بموجب نص صريح فى العقد أو خلافه لا يمكن أن يؤثر عليه سابقة تنازل عن أى حق أو تساهل سبق منحه للمتعهد أو خصم أى شئ من ثمن العقد .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تنص الفقرة 2 من البند الثامن من شروط المناقصة و هو الخاص بالتوريد و الفحص و الإستلام ، على أن يقوم المتعهد بتسليم الأصناف المتعاقد عليها وذلك فى المواعيد والاماكن المبينة بقائمة الائتمان خالصة من جميع المصاريف والرسوم ومطابقته لامر التوريد عدا أو وزنا أو مقاسا طبقا للمواصفات والبيانات المعتمدة والموقع عليها منه كما تنص الفقرة 4 من البند ذاته على أنه إذا وجدت الأصناف غير مطابقة للشروط المتفق عليها رفض قبولها ، و على المتعهد أن يستوردها بعد إخطاره كتابة بالبريد الموصى عليه بأسباب الرفض و بوجوب سحب الأصناف المرفوضة ، كذلك تنص الفقرة 6 من البند عينه على أنه : " إذا طلب المتعهد إعادة تحليل الأصناف المرفوضة لعدم مطابقتها للمواصفات و للعينة المعتمدة معاً ، و قبل السلاح طلبه ، فتكون مصاريف التحليل الثانى على حساب المتعهد ، إلا إذا كانت النتيجة لصالح المتعهد و للسلاح فى هذه الحالة أن يعيد التحليل للمرة الثالثة على حسابه . و ثابت من الأوراق أن جميع الدفعات الأربع التى وردها المدعى بعد الميعاد قد إتضح من التحليل المتكرر الذى أجرته المعامل المركزية للجيش و من الإختبار الكيماوى ، و من الفحص الذى قامت به الخدمات الطبية عدم مطابقة أى منها للعينة المتعاقد عليها . و عدم صلاحيتها للإستعمال . إما لوجود صدأ حول الثقب الذى تمر به السلسلة و فى الزوايا و الأطراف الجانبية و إما لأنها أقل سمكاً و صلابة من تلك العينة و إما لعدم تجانسها و نقص معدل الصلابة فيها و إحتوائها على مادة الزرنيخ الذى يؤذى الجلد عند الإستعمال . و قد أعاد السلاح التحليل للمرة الثانية إستجابة لطلب المدعى و كانت النتيجة فى غير صالحه . و قد تم هذا التحليل فى المعامل المركزية للجيش و هى الجهة المختصة بذلك لكونها منشأة لمثل هذا الغرض و كونها أدرى من غيرها بإحتياجات الجيش . و ليس فى العقد ما يلزم السلاح بإجراء التحليل لدى جهة فنية أخرى أجنبية عن طرفيه و لو كانت حكومية كمعامل كلية الهندسة أو سواها بل إن إعادة التحليل للمرة الثالثة التى يتمسك بها المدعى فى دعواه و فى تقرير طعنه بعد إذا إستنفد حقه فى إعادة التحليل للمرة الثانية ، و بعد إذ أيد قرار التحليل الثانى نتيجة التحليل الأول ، ليست حقاً له بمقتضى شروط العقد بل هى حق للسلاح وحده مقصور عليه فى حالة ما إذا كانت نتيجة التحليل الثانى فى صالح المتعهد ، و هو ما لم يتحقق فى الخصوصية المعروضة و مهما يكن من أمر فإن نصوص العقد تجعل الإدارة هى المرجع فى رفض الأصناف المخالفة للمواصفات و للعينة المعتمدة تبعاً لنتيجة التحليل الذى تقوم به بوسائلها و أجهزتها التى تنشئها أو تختارها لهذا الغرض .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ليس فى نصوص العقد ما يفرض على جهة الإدارة أن تقبل التوريد غير المطابق بسعر مخفض على نحو ما عرضه عليها المدعى مسلماً بذلك ضمناً و بمتابعته توريد كمية جديدة بدلاً من أخرى مرفوضة بما أسفر عنه التحليل من مخالفة الأقراص الموردة للمواصفات المتفق عليها . لا إلزام على الإدارة فى شئ من ذلك لأن هذا من إطلاقاتها التى تخضع لتقديرها و إرادتها إذا ما تعذر الحصول على الأصناف الموردة على خلاف العينة للأغراض و قررت لجنة الفحص صلاحية الأصناف الموردة على خلاف العينة للأغراض المطلوبة من أجلها و أنه لا يترتب على قبولها ضرر ما للمصلحة ، و ذلك وفقاً لنص الفقرة 5 ثالثاً من البند الثامن من شروط العقد .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن رفض الإدارة قبول هذا التوريد الحاصل بعد الميعاد و المخالف للمواصفات و الإشتراطات المتفق عليها ، و كذا رفضها إعادة التحليل بمعامل كلية الهندسة يكون كلاهما قائماً على سببه المبرر له . و قرار لجنة الفحص فى هذا الشأن هو قرار نهائى وفقاً لنص البند 49 من المادة 137 من لائحة المخازن و المشتريات المصدق عليها من مجلس الوزراء فى 6 من يونيه سنة 1948 بعد أن إعتمده مدير السلاح ، و ذلك كله بقطع النظر عن تكييف الإجراء الذى تم به هذا الرفض سواء وصف بأنه مجرد إجراء أو تصرف قانونى أو قرار إدارى ، إذ أن المنازعة القائمة بشأنه ، سواء كان مردها ورود البضاعة بعد الميعاد المحدد فى العقد للتوريد ، أو مخالفة هذه البضاعة للعينة أو للمواصفات المتفق عليها أو رفض إعادة التحليل بوساطة معامل كلية الهندسة ، إنما هى منازعة تتصل بالعقد برمته و ما ينشأ عن تنفيذه و يتفرع عنه ، و لا يمكن الفصل فيها أياً كان وصفها إستقلالاً عن العقد بتجريدها منه و إطراح ما تضمنه من شروط و أحكام هى المرجع فى تقدير سلامة التصرف فى موضوع المنازعة أو تقرير عدم مشروعيته .