الطعن رقم 106 لسنة 33 قضائية
النقض المدني
1968-2-13
سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطلان الطعن فى الاحكام - فى اعلان الطعن بالنقض
⚖️ تمثيل الوارث للتركة
⚖️ الخلف الخاص
⚖️ اثار العقد - انصراف اثر العقد الى الخلف
⚖️ اتعاب المحاماة
⚖️ اتعاب المحاماة - المطالبة بها
⚖️ تمثيل الوارث للتركة
⚖️ اجراءات الطعن - اعلان الطعن
⚖️ اعلان الطعن
⚖️ الوكالة الخاصة فى التبرعات
⚖️ انقضاء عقد الوكالة
⚖️ شرط الوكالة لمطالبة المحامى لخصمه بمقابل اتعابه على اساس القانون 96 لسنة 1957
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة وعضوية بطرس زغلول واحمد حسن هيكل وامين فتح الله وابراهيم علام .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الدفع ببطلان الطعن يقوم على ان ورثة الطاعن أودعوا بتاريخ 15/9/1965 حافظة مستندات اشتملت على أصل ورقة إعلان الطعن إلى المطعون عليهم غير أن هذا الإيداع بعد فوات ميعاد العشرين يوما التالية ليوم 22/7/1965 وهو تاريخ العمل بالقانون رقم 43 لسنة 1965 ، ولم يقم ورثة الطاعن بإعادة هذا الإجراء فى الميعاد الذى منحه لم المشرع بالقانون رقمى 4 لسنة 1967 لاستكمال ما لم يتم من الإجراءات وتصحيح ما لم يصح منها مما يجعل الطعن باطلا .
وحيث إنه بالنسبة للمطعون عليها الخامسة فإنه لما كانت المادة الثالثة من القانون رقم 43 لسنة 1965 الذى عمل به منن تاريخ نشره فى 22/7/1965 قد نصت فى فقرتها الثانية على أن تتبع الإجراءات التى كان معمولا بها قبل تعديله بالقانون رقم 401 لسنة 1955 الذى أنشأ دوائر فحص الطعون قد أوجبت على الطاعن ان يعلن الطعن إلى جميع الخصوم الذين وجه إليهم فى الخمسة عشر يوما التالية لتقرير الطعن وإلا كان الطعن باطلا وحكمت المحكمة من تلقاء نفسها ببطلانه ، ويبدأ هذا الميعاد من 22/7/1965 تاريخ نشر القانون رقم 43 لسنة 1965 ، وإذ خلت أوراق الطعن مما يدل على غعلان المطعون عليها الخامسة خلال هذا الميعاد ، ذلك ان الثابت من أصل وقة إعلان المطعون عليها الخامسة خلال هذا الميعاد ، ذلك أن الثاب من أصل ورقة إعلان تقرير الطعن أن المحضر توجه بتاريخ 3/8/1965 لإعلانها فى موطنها بشارع عبود الزمر رقم 67 قسم أول الجيزة وأجيب بأنها تقيم فى باب اللوق ، فلما طلب ورثة الطاعن إعلانها بشارع فهمى رقم 3 قسم عابدين أثبت المحضر أنه لا يوجد منزل بهذا الرقم فى شارع فهمى وأنه لم يستدل على المطلوب إعلانها . لما كان ذلك وكان ورثة الطاعن قد أودعوا بتاريخ 15/9/1965 أصل ورقة إعلان الطعن بحالتها دون ان يعلنوا المطعون عليها المذكورة ، وكانت اوراق الطعن قد خلت أيضا مما يثبت قيام ورثة الطاعن بهذا الإجراء خلال الميعاد انفتح بالقانون رقم 4 لسنة 1967 لاستكمال ما لم يتم من الإجراءات التى يقتضيها تطبيق نص الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 34 لسنة 1965 ولتصحيح ما لم يصح منها وفقا لحكم ذلك الفقرة ، وهذا الميعاد الجديد هو خمسة عشر يوما تبدأ من 11/5/1967 تاريخ نشر القانون رقم 4 لسنة 1967 ، لما كان ماتقدم فإنه يتعين إعمال الجزاء المنصوص عليه فى المادة 431 من قانون المرافعات السالف الإشارة إليها والقضاء ببطلان الطعن بالنسبة للمطعون عليها الخامسة .
وحيث إن الطعن اقيم على أربعة أسباب ، ينعى الطاعن بالسببين الأول والثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفساد الاستدلال ، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم أقام قضاءه على أن مورث المطعون عليهم وكل الطاعن فى مباشرة الدعوى رقم 26 سنة 1957 ضرائب كلى الجيزة ، وأن الوكالة انقضت بوفاة المورث ولم تقم واحدة من المطعون عليهن الخمس الوليات بتوكيل الطاعن بعد الوفاة بل وكانت كل منهن محاميا عنها للاستمرار فى مباشرة الدعوى، فلا يحق للطاعن أن يقتضى منهن محاميا عنها للاستمرار فى مباشرة الدعوى ، فلا يحق للطاعن أن يقتضى منهن أجرا فى نطاق قانون المحاماه عن الفترة اللاحقة على وفاة المورث بحجية أنهن افدن من مجهوده ، هذا فى حين أن مقتضى عقد الوكالة المبرم بين الطاعن ومورث المطعون عليهم أن يتولى الطاعن وحده مباشرة الدعوى التى وكل فيها ، وقد نفذ الطاعن العقد من جانبه وأتم الإجراءات بعد وفاة المورث حتى تم التوقيع على عقد الصلح مع مصلحة الضرائب وصدقت عليه المحكمة ، ولم يطلب المطعون عليهن الخمس الأوليات إلى الطاعن التنحى عن العمل الذى وكله فيه المورث ، فينصرف أثر الوكالة إلى الوزرثة باعتبارهم خلفا عاما له طبقا لحكم المادة 145 من القانون المدنى ، ويلتزمون بدفع مقابل أتعابه من التركة طالما لم يقع ما يستوجب عزله . ولا ينال من ذلك قيام المطعون عليهن الخمس الوليات بتوكيل محامين آخرين لمباشرة الدعوى لن عقد الوكالة لم يفسخ . فضلا عن أن الطاعن كان وكيلا عن المطعون عليه السابع وهو أحد الورثة ومن حقى الوارث أن يباشر الدعاوى التى تفيد التركة ، وقد استفادت التركة من العمل الذى أنجزه الطاعن بعد وفاة المورث فتلتزم وبأجره . هذا إلى أن الطاعن كان قد انتهى من بذل الجهود اللازم للطعن فى قرار لجنة طعون الضرائب قبل وفاة المورث ولم يبقى إلا التصديق على محضر الصلح ن غير أن الحكم المطعون فيه رفض القضاء على التركة بمقابل أتعابه عن العمل الذى أنجزه فى الفترة اللاحقة على وفاة المورث ، مما يعيبه بمخالفة القانون وفساد الاستدلال .
وحيث إن السبب الثالث يتحصل فى النعى على الحكم المطعون فيه بتناقض أسبابه ، وفى بيان ذلك يقول الطاعن إن الحكم قرر فى موضع من أسبابه أنه ليس للطاعن أن يطالب المطعون عليهن الخمس الأوليات بمقابل أتعابه لعدم وجود رابطة وكالة بينه وبينهن ، ثم عاد الحكم فى موضع آخر وقرر أن من حق الطاعن الالتجاء إلى مجلس النقابة لتقدير مقابل اتعابه ، مما يعيبه بالتناقض .
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ فى فهم الواقع فى الدعوى ، ذلك أن الحكم قرر أنه راعى فى تقدير مقابل أتعاب الطاعن المحكوم بها على المطعون عليهن الخمس الأوليات بوصفهن من الورثة - مقدار الفائدة التى عادت عليهن من الجهد الذى بذله الطاعن فى عمله ن ويقول الطاعن أن مؤدى هذا من الحكم إنه فرق بين صفقة المطعون عليهن الشخصية وصفتهن كورثة ، مع انه لم يكن لهن صفة شخصية فى النزاع وإنما اختصمن فيه كورثة ، فتلتزم التركة بمقابل اتعاب الطاعن وقد صدر أمر التقدير على هذا الأساس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يستفاد من نص المادة الثانية من القانون 4 لسنة 1967 الذى أصدره المشرع بتعديل أحكام القانون رقم 43 لسنة 1965 و ما ورد بشأنها فى المذكرة الإيضاحية - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - أنه إذا كان الإجراء قد تم صحيحاً فى ذاته قبل نشر القانون رقم 4 لسنة 1967 و لو كان بعد الميعاد الذى كان يقتضيه تطبيق نص الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 43 لسنة 1965 فإن هذا الإجراء ينتج أثره و لو كان الجزاء على مخالفة هذا الميعاد بحسب ما كان يقتضيه تطبيق تلك الفقرة هو البطلان أو السقوط لأن هذا الجزاء قد رفعه القانون رقم 4 لسنة 1967 بما نص عليه فى الفقرة الأولى من المادة الثانية منه . و من ثم فلا يلتزم الطاعن بإعادة هذا الإجراء فى الميعاد الذى إستحدثه ذلك القانون فى الفقرة الثانية من المادة المذكورة ، لأن هذا الميعاد إنما شرع ليصحح الطاعن فى خلاله ما لم يكن قد صح من الإجراءات و ليستكمل ما لم يكن قد أتمه منها قبل العمل بالقانون 4 لسنة 1967 .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الإجراء الذى تم صحيحاً و لكن بعد الميعاد لا يتناوله نص الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 43 لسنة 1965، و إنما يعتبر صحيحاً و منتجا لآثاره بغير حاجة لإعادته بعد أن زال الجزاء المترتب على مخالفة الميعاد بنص الفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون 4 لسنة 1967 .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يبين من نص المادة 145 من القانون المدني ومذكرتها الإيضاحية أنها وضعت قاعدة عامة تقضي بأن آثار العقد لا تقتصر على المتعاقدين بل تجاوزهم إلى من يخلفهم خلافة عامة من طريق الميراث أو الوصية واستثنى من هذه القاعدة الحالات التي تكون فيها العلاقة القانونية شخصية بحته، وهى تستخلص من إرادة المتعاقدين صريحة أو ضمنية أو من طبيعة العقد أو من نص القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
تنص المادة 714 من القانون المدني على أن الوكالة تنتهي بموت الموكل أو الوكيل، وقد ورد هذا النص في حدود الإستثناء الذي قررته المادة 145 من القانون المدني، فلا ينصرف أثر عقد الوكالة بعد وفاة الموكل أو الوكيل إلى ورثته بوصفهم خلفاً عاماً، لأن المشرع إفترض أن إرادة المتعاقدين الضمنية اتجهت إلى انقضاء عقد الوكالة بوفاة أيهما اعتباراً بأن هذا العقد من العقود التي تراعى فيها شخصية كل متعاقد.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
مقتضى نص المواد 46 و 47 و 50 و 51 من القانون 96 لسنة 1957 بشأن المحاماة أمام المحاكم أنه لا يجوز للمحامى أن يطالب خصماً بمقابل أتعابه على أساس هذا القانون إلا إذا كانت تربطه به صلة الوكالة .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن القاعدة الشرعية التى تقضى بأن الوارث ينتصب خصماً عن باقى الورثة فى الدعاوى التى ترفع من التركة أو عليها قد تكون صحيحة و يمكن الأخذ بها - على ما جرى به قضاء محكمة النقض - لو أن الوارث قد خاصم أو خوصم طالباً الحكم للتركة نفسها بكل حقها أو مطلوبا فى مواجهته الحكم على التركة نفسها بكل ما عليها .