الطعن رقم 250 لسنة 2 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1956-4-14
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
تسويـــة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قدامى الموظفين
⚖️ معادلات دراسية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المناط فى نظر القانون رقم 151 لسنة 1955 عند تحديده الموظفين الذين يفيدون من قانون المعادلات الدراسية هو أن يكون هؤلاء معتبرين فى حكم القانون رقم 210 لسنة 1951 معينين بصفة دائمة على وظائف دائمة داخل الهيئة ، و المناط فى دائمية الوظيفة - التى تضفى بدورها صفة الدائمية على الموظف - هو بحسب وصفها الوارد فى الميزانية فى سلك الدرجات الداخلة فى الهيئة من الأولى إلى التاسعة ، لا أن يكون الموظف مثبتاً أو غير مثبت . فإذا وصفت الدرجة التاسعة أو غيرها بأنها مؤقتة زايلت الموظف الذى يشغلها صفة الدائمية ، أما إذا إندرجت فى سلك الدرجات الدائمة و لم توصف بالتأقيت إعتبر شاغلها موظفاً دائماً ، و من جهة أخرى فإن من عدا هؤلاء من الموظفين لا يفيدون من أحكام قانون المعادلات ، و هم الموظفون المعينون بصفة مؤقتة ، إما لأنهم على وظائف مؤقتة موصوفة كذلك فى الميزانية سواء أكانت الدرجة التاسعة أم غيرها ، و إما لأنهم معينون لأعمال مؤقتة حتى و لو كان الإعتماد المخصص لهذه الأعمال مقمساً إلى درجات ، لأن تقسيمه هكذا لا ينفى عن التعيين صفة التأقيت ، و إما لأنهم خارج الهيئة أو على أعمال باليومية . و علة إخراجهم جميعاً من عداد الموظفين الذين تسرى عليهم أحكام قانون المعادلات الدراسية هى - كما كشفت عن ذلك المذكرة الإيضاحية - أن هذه الطوائف تنظم قواعد توظيفهم أحكام خاصة لا تنفق فى مجموعها و القواعد التى إستنها ذلك القانون . فالمعينون على وظائف مؤقتة أو لأعمال مؤقتة هم الذين نصت المادة 26 من القانون رقم 210 لسنة 1951 على أن قواعد توظيفهم تنظمها أحكام خاصة يصدر بها قرار من مجلس الوزراء ، و قد صدر هذا القرار الذى وضع صيغة لعقد الإستخدام الذى يوقعونه لمدة محدودة ، و طبيعة هذه العلاقة الموقوتة لا تتلاءم مع تطبيق أحكام قانون المعادلات الذى يقتضى أساساً درجات دائمة تتم التسوية عليها ، أما المستخدمون خارج الهيئة و عمال اليومية ، فعلة إخراجهم أنهم ليسوا فى نظام درجات تتسق مع الدرجات المقدرة فى قانون المعادلات لذوى المؤهلات ، هذا فضلاً عن أن طبيعة عملهم لا تتفق أساساً مع تقدير هذه المؤهلات .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
فى 14 من مارس سنة 1956 صدر القانون رقم 78 لسنة 1956 مستبدلاً بأحكام المادة الأولى من القانون رقم 151 لسنة 1955 الحكم الآتى : " تضاف إلى المادة 2 من القانون رقم 371 لسنة 1953 فقرة جديدة نصها كالآتى : " و يقصد بالموظفين المنصوص عليهم فى الفقرة السابقة الموظفون المعينون على وظائف دائمة داخل الهيئة أو على إعتمادات مقسمة إلى درجات دون الموظفين المعينين على وظائف مؤقتة و المستخدمين عن الهيئة أو عمال اليومية " . كما قضى فى مادته الثانية بأن يستبدل بأحكام المادة الثانية من القانون رقم 151 لسنة 1955 النص الآتى : " و لا تخل أحكام المادة السابقة بالأحكام النهائية الصادرة من محكمة القضاء الإدارى و المحاكم و القرارات الصادرة من اللجان القضائية و جهات الإدارة " . و يبين هذا القانون الأخير - فى ضوء مذكرته الإيضاحية أنه قنن التفسير الذى إنتهت إليه هذه المحكمة فى حكمها الصادر بالقضية رقم 57 لسنة 2 القضائية بجلسة 25 من فبراير سسنة 1956 ، و إستحدث حكمين جديدين ، أولهما : أنه يفيد من أحكام قانون المعادلات الدراسية الموظفون المعينون على إعتمادات مقسمة إلى درجات ، و ذلك بأثر رجعى منسحب غلى تاريخ العمل بالقانون رقم 151 لسنة 1955 ، بإعتبار أن حكم هذه الإعتمادات كحكم الوظائف الدائمة من حيث إستمرارها ، و ثانيهما : إحترام التسويات النهائية التى تمت من جانب جهات الإدارة المختلفة من تلقاء نفسها قبل نفاذ القانون رقم 151 لسنة 1955 وكانت قد ألغيت تنفيذاً لهذا القانون ، و كانت تشمل طائفة كبيرة من الموظفين و عمال اليومية و المستخدمين الخارجين عن الهيئة غير الحاصلين على أحكام نهائية ، و كان بعضهم قد رقى إلى درجات أعلى مما أوجد إضطراباً كبيراً فى حالاتهم و نشأت عنه تفرقة بين من خاصم الحكومة فحصل على حقه بطريق القضاء ، و بين من فضل إنتظار و صول هذا الحق إليه فى يسر و مسالمة . و يترتب على إحترام هذه التسويات إعادة حالة أصحابها إلى ما كانت عليه قبل الإلغاء مع رد الفروق المالية التى تكون قد حصلت منهم ، و ذلك كله رغبة فى تحقيق المساواة بين من صدرت لهم أحكام نهائية و من تمت فى حقهم تسويات نهائية من جانب جهات الإدارة المختلفة من تلقاء نفسها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن التسويات التى تكتسب الحصانة المعنية بنص القانون رقم 78 لسنة 1956 هى تلك التى تكون قد تمت نهائياً من جانب جهات الإدارة من تلقاء نفسها قبل نفاذ القانون رقم 151 لسنة 1955 ، و إعتمدت نهائياً قبل هذا التاريخ ممن يملك ذلك قانوناً ، و ألا يكون قائماً بشأنها أية منازعة قضائية ما زالت منظورة فى أية درجة من درجات التقاضى ، إذ أن قيام مثل هذه المنازعة ينفى عن التسوية صفة النهائية و الإستقرار ، و من ثم تكون الكلمة فى شأنها للقضاء .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
أن إفادة الموظفين من المادة 40 مكررة من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة فى خصوص قدامى الموظفين منوطة بتوافر الشروط المنصوص عليها فى هذه المادة على مقتضى نتيجة التسوية التى تتم فى حق الموظف بالتطبيق لأحكام قانون المعادلات الدراسية رقم 371 لسنة 1953 مفسراً بالقانون رقم 78 لسنة 1956 .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
يبين من الإطلاع على اللائحة الصادرة فى 15 من مايو سنة 1945 بشروط توظف موظفى المجالس البلدية و القروية و مستخدميها و عمالها التى وافق عليها مجلس الوزراء فى 9 من يونية سنة 1945 ، أن المادة الأولى منها قد نصت على أنه : " تتبع بالنسبة لموظفى و مستخدمى و عمال المجالس البلدية و القروية جميع القواعد المقررة أو التى ستقرر لموظفى و مستخدمى و عمال الحكومة فيما يتعلق بشروط التعيين و منح العلاوات و الترقيات و النقل و الأجازات و بدل السفر و ذلك بغير إخلال بالأحكام الخاصة الواردة فى هذه اللائحة " . و نصت المواد من 2 إلى 5 على المؤهلات التى يجب توافرها فيمن يشغلون وظائف المجالس المختلفة و هى فى جملتها تتفق و المؤهلات اللازمة للتعيين فى وظائف الحكومة المماثلة ، و نصت المادة السادسة على أنه : " لا يجوز تعيين موظف أو ترقيته إلا إذا كانت الدرجة التى سيشغلها مدرجة فى الميزانية و خالية " ، كما تنص المادة 16 على أنه : " تسرى على موظفى و مستخدمى المجالس البلدية و القروية القواعد المعمول بها فى الحكومة فيما يتعلق بحساب مدد الخدمة السابقة فى الأقدمية و تحديد الماهية على أن يراعى ضم مدة الخدمة السابقة بأكملها إذا كانت بإحدى المصالح الحكومية أو أحد مجالس المديريات " ، و أخيراً تنص المادة 17 على أنه : " يعتبر الموظف دائماً إذا يشغل وظيفة دائمة مدرجة فى مدرجة فى ميزانية المجلس ذات مرتب شهرى و ممن يجوز الإنتفاع بصندوق التوفير و ذلك بعد تثبيته و يستثنى من ذلك المستخدمون الذين يشغلون وظائف المحصلين و معاونى السلخانات فإنهم يعتبرون مؤقتين " . و يبين مما تقدم أن نظم التوظف فى المجالس البلدية و القروية إنما تسير على هدى النظم الحكومية سواء بسواء ، بحيث تسرى على موظفى تلك المجالس النظم و القواعد المعمول بها فى الحكومة أو التى ستقرر فيما بعد ، و من ثم فإن القانون رقم 371 لسنة 1953 - بحسبانه منظماً حساب الأقدمية فى التعيين ، و مقدراً قيمة المؤهلات الدراسية المختلفة ، و مبيناً شروط إفادة الموظفين من هذه القواعد - يسرى فى حق موظفى المجالس البلدية و القروية ، شأنهم فى ذلك شأن موظفى الحكومة بالشروط و القيود المنصوص عليها فى ذلك القانون مفسراً بالقانون رقم 78 لسنة 1956 .