الطعن رقم 432 لسنة 4 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1960-2-13
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
إجـــــراءات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى
⚖️ قرار ادارى
⚖️ معاش
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية على إبراهيم بغدادى ومحمود سعد الدين الشريف ومصطفى كامل إسماعيل وضياء الدين صالح.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن صحيفة إستئناف الحكومة قد اشتملت فى الواقع على بيان مجمل لموضوع الحكم المستأنف ، و للأسباب التى بنى عليها الاستئناف ، كما أوردت طلبات الحكومة فهى لم تجهل بالحكم المستأنف و لا بما تنعاه عليه و لا بالمستأنف ضده . و من المتفق عليه عدم التشدد فى مراعاة بيانات صحيفة الاستئناف إذ كل ما يقصد إليه المشرع من ايرادها هو بيان موضوعها بيانا لا يوقع من أعلنت إليه فى حيرة جدية ، و كفاية البيان الخاص بموضوع الاستئناف كفاية تنتفى لها الجهالة بالطعن أمر تقدره المحكمة ، و لا ريب فى أن مجرد الخطأ فى تاريخ الحكم المستأنف أو فى رقم الدعوى الصادر فيها هذا الحكم لا يكون مدعاة للتجهيل بموضوع الاستئناف ، ما دامت البيانات الأخرى التى تضمنتها صحيفته تكفى - بما لا يدع مجالا لأى شك - فى تحديد موضوعه و تعيين الحكم المطعون فيه و على ذلك يكون الشق الأول من منطوق الحكم المطعون فيه قد أصاب محجة الصواب فيما قضى به من قبول الاستئناف شكلا .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا شبهة فى أن القاعدة الواردة فى الفقرة الأخيرة من المادة الرابعة من القانون رقم 331 لسنة 1953 تنهى الإدارة عن تثبيت أى موظف من الموظفين المدنيين الموجودين بخدمة الحكومة عند العمل بأحكام القانون المذكور فى أول يولية سنة 1953 ، و هذا النهى بما فيه من العموم و الاطلاق يتناول حكمه كافة الموظفين غير المثبتين عند العمل بالقانون المشار إليه ، و لو كان معاملين بقوانين أو قواعد تنظيمية سابقة كانت تجيز تثبيتهم أو مستثنين - قبل - من أحكام وقف التثبيت و من الخضوع لنظام الادخار - ما دام لم يتم تثبيت أحد منهم قبل العمل بهذا القانون ، كطائفة ساقى القطارات التى ينتمى إليها المطعون لصالحه . فهى قاعدة مطلقة ناهية ، أملاها حرص الشارع على أصابة أهداف مالية رمى إليها آنذاك من وراء سياسة منع التثبيت و الاعتياض عنه بنظام الادخار بالنسبة إلى كافة الموظفين المدنيين و العسكريين الذين لم يدركهم التثبيت فعلا عند العمل بأحكام القانون المشار إليه ، و يؤكد هذا المعنى ما ورد فى المادة الأولى من القانون رقم 331 لسنة 1953 إذ جرى نصها بما يأتى : يستبدل بالمواد 1 و 13 و 14 و 15 " فقرة أولى " من المرسوم بقانون رقم 316 لسنة 1952 المشار إليه النصوص الآتية : " مادة 1 - ينشأ فى وزارة المالية و الاقتصاد صندوق للتأمين لجميع موظفى الدولة المدنيين و العسكريين المربوطة مرتباتهم على وظائف دائمة أو مؤقتة ضمن الباب الأول فى الميزانية العامة للدولة .. أو غيرها فى الميزانيات التى تعين بقرار من مجلس الوزراء ، و لو كانوا معينين قبل العمل بأحكام هذا القانون ، كما ينشأ صندوق آخر للادخار يخصص لغير المثبتين من هؤلاء الموظفين " .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا جدوى من التحدى بفوات ميعاد الستين يوما على التسوية التى أجرتها الإدارة فى حق المدعى بالتطبيق للقرار الصادر فى 20 من يناير سنة 1952 ، ما دامت هذه التسوية قد تمت بعد العمل بالقانون رقم 331 لسنة 1953 الذى حظر التثبيت حتى بالنسبة إلى من كان يجوز تثبيتهم استثناء قبل نفاذه ، ذلك أنه و لئن كان جواز أو عدم جواز تثبيت من كان من فئة سائقى القطارات متروكا زمامه لتقدير الإدارة طبقا لقرار مجلس الوزراء المشار إليه المجيز لهذا التثبيت أو عدمه مما كان يضفى بالتالى على تصرف الإدارة - أن قدرت التثبيت فى حق موظف من هذه الفئة - صفة القرار الإدارى فى هذا الخصوص فيسحب على مثل هذا الموظف المركز الذاتى الخاص بالافادة من أحكام التثبيت و مما كان يستتبع حصانة القرار من فوات ميعاد الستين يوما ، الا أنه بعد أن صدر القانون رقم 331 لسنة 1953 حاظرا التثبيت بصفة آمرة ناهية ، أصبح مثل هذا التثبيت فى ظل القانون الأخير لا يعدو أن يكون مجرد تسوبة عادية لمعاش لا ينشأ و لا يكتسب المركز القانونى فيه بالاجراء الإدارى الخاص بالتسوية و إنما المرد فى الحق أو عدمه إلى القانون ، و تكون المنازعة و الحالة هذه من المنازعات التى يستمد أصل الحق فيها من القوانين و اللوائح دون أن يلزم لنشوء هذا الحق صدور قرار إدارى خاص بذلك ، و بهذه المثابة ينظرها القضاء الإدارى دون التقيد بمعياد الستين يوما المحددة لطلب الالغاء ، و لا تثريب على الإدارة أن رجعت فى التسوية إذا تبين لها أنها محظورة على مقتضى حكم القانون الأخير دون أن يلتزم فى ذلك ميعاد الستين يوما المقررة لسحب القرار الإدارى .