⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 552 لسنة 3 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1958-6-7 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: عـامــــل

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ قرار ادارى
⚖️ كادر العمال

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد على السيد وعضوية السيد ابراهيم الديوانى وعلى ابراهيم بغدادى و محمود سعد الدين الشريف و مصطفى كامل اسماعيل 0
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من الرجوع إلى قرارات مجلس الوزراء و الكتب الدورية الصادرة من وزارة المالية فى شأن كادر عمال اليومية و من حكمهم من الصناع الخارجين عن هيئة العمال و المستخدمين الفنيين و خصم الـ 12 % من أجورهم ثم منحهم إياهها ، أنه تنفيذا لما ورد فى قانون ميزانية الدولة للسنة المالية 1945 - 1946 من تخصيص مبلغ مليونى جنيه لإنصاف العمال على اختلاف مهنهم ، و الصناع الخارجين عن الهيئة و المستخدمين الفنيين ، و نظرا إلى هذا الاعتماد لم يكن كافيا لمواجهة نفقات التسويات التى قضى بها كادر العمال كاملة ، أصدرت وزارة المالية كتابها الدورى رقم ف 234 - 9 /53 فى 10 من فبراير سنة 1946 الذى أحاطت فيه وزارات الحكومة و مصالحها علما - إلحاقا بكتابها بذات الرقم المؤرخ 16 من أكتوبر سنة 1945 بشأن كادر العمال - بأنها ترى تنفيذ كادر العمال وفقا لقواعد و كشوف حرف "ب" من الكتاب الدورى آنف الذكر ، مخفضة بمقدار 12% فى المائة من الأجرة المستحقة بعد تطبيق الكادر على هذا الأساس حتى يدخل فى حدود المبلغ المعتمد لإنصافهم . و يراعى تخفيض الخصم من 12% إلى 10% بعد تبين حالة الصرف و صدور الاعتماد الخاص بإنصاف ذوى المؤهلات ، و عندئذ يرد الفرق للعمال بعد تبينه ... و فى 8 من يونية سنة 1950 رفعت اللجنة المالية إلى مجلس الوزراء مذكرة جاء فيها ما يأتى : أوضحت وزارة المواصلات بكتابها المؤرخ 29 من مارس سنة 1950 أنها رغبة منها فى العمل على معالجة مشاكل طوائف العمال فى مختلف مصالحها و البت فيها بما يكفل لهم الاستقرار و التفرغ إلى إنجاز أعمالهم بأمانة و إخلاص ، فقد قامت بفحص المطالب التى تقدم بها الاتحاد العام لنقابات عمال الحكومة ، و يتضح منها أنهم يرغبون تحقيق ثمانية مطالب بيانها كالآتى موضوحا معها توصية الوزارة بشأن كل منها .... المطلب الرابع - رد الـ12 % من أجور العمال التى خصمت من التسويات . و ترى وزارة المواصلات أنه نظرا لأن وزارة المالية هى التى وضعت القواعد المرغوب فى تعديلها فإنها تترك الأمر لها للنظر فى هذا الطلب . . . . . و قد بحثت اللجنة المالية هذه الطلبات و أسفر البحث عن الآتى : . . . المطلب الرابع - ترى اللجنة رفض هذا المطلب لعدم احتمال مبلغ الـ 2 مليون جنيه المخصصة لتنفيذ كادر العمال ذلك . . . و بجلسة 11 من يونية سنة 1950 قرر مجلس الوزراء فيما يتعلق بالمطلب الرابع المشار إليه " الموافقة على مطلب العمال " كما وافق المجلس بجلسته المنعقدة فى 12 من نوفمبر سنة 1950 على رأى اللجنة المالية المبين فى مذكرتها التى ورد بها أنه فيما يتعلق برد الـ 12 % التى خصمت من العمال عند تسوية حالتهم يكون تنفيذها على الوجه الآتى : 1 - منح العمال الـ12% التى خصمت منهم عند تسوية حالتهم بالإضافة إلى أجرتهم التى يتقاضونها فى 11 من يونية سنة 1950 بشرط ألا تتجاوز الأجرة بهذه الإضافة نهاية ربط الدرجة التى يشغلها فى هذا التاريخ ، و لا تؤثر هذه الزيادة فى مواعيد العلاوة الدورية 2- و العمال الذين فى درجات فى سلك الخدمة السايرة الصناع و خصمت منهم الـ 12 % عند تنفيذ كادر العمال عليهم يمنحون ما خصم منهم اعتبارا من 11 من يوينة سنة 1950 بالإضافة إلى ماهياتهم فى هذا التاريخ ، بشرط عدم مجاوزة نهاية ربط الدرجة المقررة له فى كادر العمال ، و لو جاوزت نهاية الدرجة فى الكادر العام 3- و العمال الذين طبق عليهم كادر العمال و خصمت منهم الـ 12 % ثم وضعوا على درجات الكادر العام يمنحون ما خصم منهم اعتبارا من 11 من يونية سنة 1950 بالإضافة إلى ماهيتهم ، بشرط عدم مجاوزة الماهية ربط كادر العمال التى كان عليها كل منهم قبل تعيينه على درجة الكادر العام و لو جاوزت نهاية هذه الدرجة . و فى 26 من فبراير سنة 1951 صدر كتاب وزارة المالية الدورى ملف رقم ف 234-53/9 متضمنا تنفيذ ما نص عليه هذا القرار و مرددا الأحكام الواردة به ، كما ذكر أن " يراعى أن ما سبق رد الـ12% له لا تمنح له مرة أخرى . أما من رد له جزء منها فيستكمل له الباقى فقط . هذا و قد صدر القانون رقم 28 لسنة 1951 بفتح اعتماد إضافى قدره 350000ج فى ميزانية السنة المالية 1950 - 1951 تحت قسم خاص "24 مكرر" بعنوان " تكملة إنصاف العمال باليومية " لصرف الفروق المترتبة على تنفيذ القواعد المتقدمة اعتبارا من تاريخ صدوره " 14 من فبراير سنة 1951 و ليس من 11 من يونية سنة 1950 ، و بناء على ذلك تصرف الفروق المشار إليها من 14 من فبراير سنة 1951 ... " . و بجلسة 24 من يونية سنة 1951 وافق مجلس الوزراء على رأى اللجنة المالية المبين فى مذكرتها المؤرخة 23 من يونية سنة 1951 التى جاء فى البند العاشر منها " أصبح تاريخ 11 من يونية سنة 1950 أساسا لرد الـ12% على ألا يصرف الفرق إلا من 14 من فبراير 1951 و لما كانت إعانة غلاء المعيشة قد ثبتت على الماهية المقررة فى 30 من نوفمر سنة 1950 و هو تاريخ لاحق للتاريخ الذى ردت الـ12% على أساسه " 11 من يونية سنة 1950 " و سابق لتاريخ الصرف، فهل تثبت إعانة الغلاء بعد إضافة الـ 12% إلى أجورهم ، أم تظل مثبتة كما هى قبل رد الـ12% ترى وزارة المالية أن تظل إعانة الغلاء مثبتة قبل رد الـ 12% " . و فى 17 من يولية سنة 1951 صدر كتاب وزارة المالية الدورى ملف رقم ف 234 -9 /53 مرددا هذا المعنى فى بنده العاشر . و بجلسة 29 من يولية سنة 1951 وافق مجلس الوزراء على رأى اللجنة المالية المبين فى مذكرتها رقم 6839 "64" ملف رقم 1-771 مواصلات التى جاء فيها " تطلب مصلحة السكك الحديدية بكتابها المؤرخ 27 من مارس سنة 1951 الإفادة عن كيفية تطبيق القواعد التى تضمنها كتاب وزارة المالية الدورى رقم ف 234-9 / 53 المؤرخ 26 من فبراير سنة 1951 الخاص برد الـ12% و تطبيق كشوف حرف "ب" على عمال المصلحة المذكورة ، و ذلك فى الحالات الآتية "أولا" .. "ثانيا" عمال فصلوا من الخدمة لبلوغهم سن الستين قبل 14 من فبراير سنة 1951 و صرفت لهم المكافآت المستحقة و لم يعادوا للخدمة ، هل ينتفعون برد الـ 12% و تعدل تسوية مكافآتهم على هذا الأساس . "ثالثا" . . و قد بحثت اللجنة المالية هذه الاستفسارات و رأت ما يأتى : 1- . . 2- العمال الذين فصلوا لبلوغهم سن الستين قبل 14 من فبرير سنة 1951 " التاريخ الذى حدد لصرف الـ12% " و لم يعادوا للخدمة و صرفت لهم مكافآتهم المستحقة ، و كذلك العمال الذين فصلوا من الخدمة بين 11 من يونية سنة 1950 "تاريخ صدور قرار مجلس الوزراء برد الـ12% " و قبل 14 من فبراير سنة 1951 و صرفت لهم مكافآتهم المستحقة - هؤلاء لا ترد لهم الـ12% إذا كان فصلهم سابقاً لتاريخ 11 من يونية سنة 1950 ، أما الذين فصلوا بعد 11 من يونية سنة 1950 و قبل 14 من فبراير سنة 1951 فهؤلاء . . 3- . . 4- يراعى اتباع ما تقدم فى الحالات المماثلة فى جميع وزارات الحكومة و مصالحها " . و تنفيذا لهذا القرار أذاعت وزارة المالية كتابها الدورى ملف رقم ف 234 - 53/9 فى 3 من أبريل سنة 1952 الذى ورد فى البند الثانى منه " المسألة : عمال فصلوا من الخدمة لبلوغهم سن الستين قبل 14 من فبراير سنة 1951 و صرفت لهم المكافآت المستحقة و لم يعادوا للخدمة ، هل ينتفعون برد الـ 12% و تعدل تسوية مكافآتهم على هذا الأساس ؟ قرار مجلس الوزراء بشأنها : هؤلاء لا ترد لهم الـ 12% إذا كان فصلهم سابقا لتاريخ 11 من يونية سنة 1950 . . . . و ترجو وزارة المالية من الوزارات و المصالح اتباع تلك القواعد فى المسائل التى لديها من هذا القبيل " .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن القرار الإدارى إذا كان من شأنه ترتيب أعباء مالية جديدة على عاتق الخزانة لا يتولد أثره حالا و مباشرة إلا إذا كان ذلك ممكنا و جائزا قانونا أو متى أصبح كذلك بوجود الاعتماد المالى الذى يستلزمه تنفيذه لمواجهة هذه الاعباء ، فإن لم يوجد الاعتماد أصلا كان تحقيق هذا الأثر غير ممكن قانونا ، أما إذا وجد و كان غير كاف فإنه يتعين التزام حدوده و عدم مجاوزتها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن تخفيض أجور عمال اليومية و من فى حكمهم من الصناع بمقدار 12% مما يستحق لهم عند تسوية حالة المعينين منهم قبل أول مايو سنة 1945 ، بالتطبيق لأحكام كادر العمال الصادر به قرار مجلس الوزراء فى 23 من نوفمبر و 28 من ديسمبر سنة 1944 ، إنما كان ضرورة اقتضتها الأوضاع المالية حتى تدخل التكاليف المترتبة على تنفيذ هذا الكادر فى حدود الاعتماد المالى الذى خصص فى ميزانية السنة المالية 1945-1946 لإنصاف هؤلاء العمال و قدره مليونا جنيه ، و من ثم فإن ما ورد بكتاب وزارة المالية الدورى رقم ف 234- 53/9 المؤرخ 10 من فبراير سنة 1946 جريا على هذا يكون مطابقا لقانون الميزانية ، و متفقا مع ما تقضى به الأوضاع المالية .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن أداء ما خصم من أجور العمال و الصناع - بسبب عدم كفاية الاعتماد المالى المقرر لإنصافهم وقت تسوية حالتهم تنفيذا للكادر فى أول مايو سنة 1945 - كان يسلتزم تقرير اعتماد مالى إضافى لمواجهة ذلك ، و لا ينشأ الحق فيما تقرر رده من فروق إلا من تاريخ صدور هذا الاعتماد . و من أجل ذلك اعترضت اللجنة المالية فى مذكرتها المؤرخة 8 من يونية سنة 1950 على مطلب الاتحاد العام لنقابات عمال الحكومة الخاص برد الـ12% التى خصمت من أجور العمال عند تسوية حالتهم ، و عللت هذا بعدم احتمال مبلغ المليونى جنيه المخصص لتنفيذ كادر العمال للاستجابة إلى المطلب ، و اقتضى الأمر صدور قرار مجلس الوزراء فى 11 من يونية سنة 1950 بالموافقة على مطلب العمال ثم صدور قراره فى 12 من نوفمبر سنة 1950 بأن يكون منح العمال الـ12% المشار إليها بالإضافة إلى أجرتهم التى يتقاضونها فى التاريخ الذى عينه و هو 11 من يونية سنة 1950 الذى صدر فيه قراره السابق ، بشرط ألا يتجاوز الأجر بهذه الإضافة نهاية ربط الدرجة التى يشغلونها فى ذلك التاريخ الذى جعل أساسا للرد ، و وصف هذا الرد بأنه " منح " ، كما اقتضى الأمر تنفيذا للقواعد المتقدمة إصدار القانون رقم 28 لسنة 1951 بفتح اعتماد إضافى قدره 350000 ج فى ميزانية السنة المالية 1950-1951 ، لمواجهة صرف الفروق المترتبة على ذلك ، و التى وصفت بأنها " تكملة إنصاف العمال " . و لما كان هذا القانون قد صدر فى 14 من فبراير سنة 1951 ، فقد أوضح كتاب وزارة المالية الدورى ملف رقم ف 234-53/9 الصادر فى 26 من فبراير سنة 1951 أن التكملة المشار إليها تصرف من تاريخ صدور القانون المذكور لا من 11 من يونية سنة1951 ، و قد أقر مجلس الوزراء بجلسته المنعقدة فى 24 من يونية سنة 1951 ما ذهبت إليه وزارة المالية من تعيين ذلك التاريخ مبدأ لصرف الفروق ، و ذلك بصدد بحثه تثبيت إعانة غلاء المعيشة للعمال الذين ستصرف لهم هذه الفروق ،إذا قضى بأن تظل الإعانة مثبتة كما هى فى 30 من نوفمبر سنة 1950 قبل رد الـ12% ، مؤيدا بذلك اعتبار تلك الفروق غير مستحقة إلا من 14 من نوفمبر سنة 1951 لا قبل ذلك ، و أن استحقاقها ليس بأثر رجعى منعطف على الماضى ، و هذا يتفق مع وصفها تارة بأنها منحة و تارة بأنها تكملة إنصاف .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن قرار مجلس الوزراء فى 29 من يولية سنة 1951 جاء صريحا قاطعا فى أن العمال الذين فصلوا من الخدمة لبلوغهم سن الستين قبل 14 من فبراير سنة 1951 و صرفت لهم المكافآت المستحقة لهم و لم يعادوا إلى الخدمة ، لا ينتفعون برد الـ 12% إذا كان فصلهم سابقا على تاريخ 11 من يونية سنة 1950 ، و كان ذلك بناء على استفسار مصلحة السكك الحديدية ، على أن يعمم اتباع هذه القاعدة فى الحالات المماثلة فى جميع وزارات الحكومة و مصالحها . و لما كان المدعون عمالا بمصلحة السكك الحديدية وفصلوا جميعا من خدمتها لبلوغهم السن القانونية خلال المدة من سنة 1946 إلى 1949 ، أى قبل 11 من يونية سنة 1950 فإنهم لا يكونون قد تعلق لهم أى حق باسترداد الـ 12% التى يطالبون بها ، و من ثم فإن دعواهم تكون فاقدة الأساس ، واجبة الرفض .