الطعن رقم 1787 لسنة 2 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1958-6-7
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
مـوظـــف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ محاكم وطنية
⚖️ نقل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد على السيد وعضوية السيد ابراهيم الديوانى وعلى ابراهيم بغدادى و محمود سعد الدين الشريف و مصطفى كامل اسماعيل 0
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من الاطلاع على ميزانيات الدولة أن وظائف النساخين بمحكمة النقض كانت تدرج تحت عنوان " درجات مؤقتة " إلى سنة 1947 ، حيث نقلت إلى الوظائف الدائمة اعتبارا من السنة المالية 1948 - 1949 ، فقد تضمنت ميزانية محكمة النقض عن السنة المالية 1947-1948 تحت عنوان " قلم الكتاب " درجات دائمة و أخرى مؤقتة إبتداء من الدرجة التاسعة إلى الدرجة السابعة حسب البيان التالى : " الدرجات الدائمة " 6 درجات سابعة لمستخدمين ، و 9 درجات ثامنة لمستخدمين ، ثم " الدرجات المؤقتة " : درجتان سابعة لنساخين ، و 12 درجة ثامنة لنساخين ، و 14 درجة تاسعة لنساخين ، و تضمنت ميزانية محكمة النقض عن السنة المالية التالية " 1948- 1949 " تحت عنوان " الدرجات الدائمة قلم الكتاب " ما يأتى : 6 درجات سابعة لمستخدمين ، و 4 درجات سابعة لنساخين ، و 7 درجات ثامنة لمستخدمين ، و 10 درجات ثامنة لنساخين ، ثم ورد تحت عنوان " الدرجات المؤقتة " : 14 درجة تاسعة لنساخين . و مفاد ذلك أنه بعد أن كانت وظائف النسخ جميعا درجات مؤقتة نقلت الدرجات السابعة و الثامنة منها من سلك الدرجات المؤقتة إلى سلك الدرجات الدائمة ، و بقيت الدرجات التاسعة على حالتها لأنها بطبيعتها مؤقتة حسبما نص على ذلك صراحة فى كادر سنة 1939 ، و قد استتبع هذا النقل ضرورة إحالة شاغلى الدرجات السابعة و الثامنة " نسخ " إلى القومسيون الطبى لياقتهم الطبية ، حتى إذا ثبت لياقتهم وضعوا على الدرجات الدائمة الجديدة ، فقد نصت المادة الثامنة من دكريتو 24 من يونية سنة 1901 على أن : المترشحين الذين يدخلون لأول مرة فى خدمة الحكومة و أرباب المعاشات و المرفوتون الذين يعادون إلى الخدمة يجب عليهم أن يقدموا : "1" شهادة دالة على حسن سيرتهم و أخلاقهم . "2" شهادة دالة على جنسيتهم . "3" شهادة من القومسيون الطبى بمصر أو بالإسكندرية دالة على صحة بنيتهم ......" كما بينت المادة الأولى من البند العاشر من لائحة القومسيونات الطبية سنة 1929 ، شروط اللياقة الطبية للمرشحين للوظائف الدائمة . و لما كان قد ثبت عدم لياقة المدعى طبيا ، كما لم يصدر قرار من السيد الوزير بإعفائه من شرط اللياقة الطبية ، فإنه لم يكن يجوز نقله إلى درجات النسخ الدائمة الجديدة ، و من ثم ظل على درجته السابعة المؤقتة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يبين من الاطلاع على لائحة ترتيب المحاكم الأهلية الصادر بها أمر عال فى 14 من يونية سنة 1883 أنه نص فى المادة 43 منها على أنه " يشترط فيمن يعين بوظيفة كاتب أول أن يكون اشتغل فى وظيفة كاتب ثان مدة سنة على الأقل و يشترط فيمن يعين بوظيفة كاتب ثان أن يقدم شهادة من رئيس قلم النائب العمومى باشتغاله بالكتابة فى أحد مكاتب المحاكم مدة ستة شهور ، و أن يكون أحسن الإجابة فى امتحان اختبر فيه كتابة و شفاها عن مسائل المرافعات و ترتيب المحاكم على وجه العموم ....." كما نصت المادة 36 من لائحة الإجراءات الداخلية للمحاكم الأهلية الصادرة فى 14 من فبراير سنة 1884 على أن " الامتحان المقرر إجراؤه فى المادة 43 من لائحة ترتيب المحاكم يكون كتابة و شفاها فى المسائل النتعلقة بقانون المرافعات و قانون تحقيق الجنايات و فى الأعمال المختصة بقلم الكتاب ، و يعافى من الامتحان من سبقت له خدمة فى محكمة ابتدائية بوظيفة كاتب أول أو كاتب ثان و طلب تعيينه بهذه الوظيفة بمحكمة أخرى إبتدائية أو استئنافية " و نصت المادة 37 على كيفية تشكيل لجنة الامتحان ، و نصت المادة 50 من القانون رقم 147 لسنة 1949 بإصدار قانون نظام القضاء على أنه " يشترط فيمن يعين كاتبا الشروط الواجب توافرها وفقا للأحكام العامة للتوظف فى الحكومة عدا شرط امتحان المسابقة المقرر لشغل الوظيفة " كما نصت المادة 53 على أنه " لا تجوز ترقية من عين كاتبا من الدرجة التى عين فيها للدرجة التى تليها إلا إذا حسنت الشهادة فى حقه و نجح فى امتحان يختبر فيه كتابة و شفاها ، و يعفى حملة الشهادات العليا من شرط الامتحان " . و بينت المواد من 54 إلى 57 مكان الامتحان و المواد القانونية التى سيجرى الامتحان فيها و نظام الامتحان ، و اشترطت المادة 61 من القانون المشار إليه فيمن يعين محضرا للتنفيذ أن ينجح فى امتحان يختبر فيه تحريريا و شفويا ، كما اشترطت المادة 76 الشرط عينه بالنسبة للمترجمين ، و نصت المادة 70 بعد ذلك على أن " يحلف الكتاب و المحضرون و المترجمون أمام هيئة المحكمة التابعة لها فى جلسة علنية يميناً بأن يؤدوا أعمال وظائفهم بالذمة و العدل " .
هذا و لم تستلزم جميع هذه التشريعات شيئا من ذلك بالنسبة للنساخين ، فلا يمتحنون عند تعيينهم ، و لا عند ترقيتهم ، و لا يؤدون اليمين قبل مباشرة عملهم . و مفاد ذلك أن وظائف الكتاب تختلف عن وظائف الناسخين فى طبيعتها و فى شروط التعيين فيها ، بل و فى شروط الترقية من أولى الدرجات إلى الدرجة التى تليها و من ثم فلا يعتبر مجرد نقل درجات النساخين من سلك الدرجات المؤقتة إلى سلك الدرجات الدائمة نقلا للنساخين أنفسهم من وظائف النسخ إلى وظائف الكتاب ، و ما كان هذا النقل ليغير من وضعهم القانونى - حيث اعتبارهم نساخين - شيئاً ، إذ لازال وضعهم فى الميزانية على النحو الذى كان عليه قبل نقلهم إلى سلك الدرجات الدائمة ، فلم تدمج وظائف النسخ فى وظائف الكتاب ، و لازالت وظائفهم مخصصة لهم فى الميزانية كما كانت قبل النقل تماما .