⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 16 لسنة 2 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1960-4-26 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: دعــــــوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ترخيص
⚖️ ميعاد رفع الدعوى
⚖️ قرار تنظيمي عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية على إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل ومحمود محمد إبراهيم وعبد المنعم سالم مشهور.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الثابت أن الكتاب الموقع من أحد الموظفين عن محافظ حلب بتاريخ 1957/10/12 و الموجه إلى الشركة المدعية بأبلاغها بتوصيات اللجنة الفنية المنصوص عليها فى المادة الثامنة من المرسوم التشريعى رقم 382 الصادر فى 1946/4/2 فى شأن تنظيم تشييد أو أستعمال الأبنية لمعاطاة احدى الصناعات الخطرة أو المضرة بالصحة العامة ، سواء فيما يتعلق بما أرتأته من التوقف عن العمل ليلا ، أو القيام بالإشتراطات التى عينتها - إذا كان الثابت أن هذا الكتاب لم يصدر ممن يملك اصدار القرار النهائى بصيغة يفصح فيها عن الإرادة الملزمة بالتوقف عن العمل ليلا ، بعد تقدير توصيات اللجنة فى هذا و وزن مناسباتها فى ضوء ظروف الحال و ملابساته ، فإنه لا يمكن القول بأن هذا الكتاب قد تضمن القرار الإدارى النهائى فى هذا الخصوص . غير أنه بتاريخ 1958/7/21 صدر كتاب من محافظ حلب بالأصالة ، أفصحت فيه جهة الإدارة للشركة المدعية عن إرادتها الملزمة بوجوب التوقف عن العمل فى المطحنة ليلا ، بعد إذ انتهى المحافظ من تقدير ملاءمة توقيف العمل ليلا بالمطحنة أو عدم توقيفه فى ضوء الظروف و الملابسات ، إلى اعتناق رأى اللجنة الفنية و فرض إرادته الملزمة فى هذا الخصوص على الشركة بصيغة آمرة قطعية . و على هذا ، فإن الكتاب الأخير يكون هو الذى قطع فى الأمر نهائيا ، و من ثم فيحسب ميعاد قبول الدعوى من تاريخ تبليغه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المادة 24 من القانون رقم 57 لسنة 1950 الخاص بالمحكمة العليا الذى رفعت الدعوى فى ظله تنص على أن يقدم الأفراد دعاواهم بعريضة يرفعونها إلى رئاسة المحكمة العليا أو يبعثون بها إليها باحدى الطرق القانونية ، و قد استقر قضاء تلك المحكمة على أن تقديم الأفراد لطلبات ابطال القرارات الإدارية عن طريق المحاكم الأخرى من الطرق الجائز قانونا أن يقدم بها الأفراد هذه الدعاوى ، كما أن المستفاد من نص المادتين الأولى و التاسعة عشرة من المرسوم التشريعى رقم 105 الصادر فى 1953/10/4 الخاص بالرسوم و التأمينات و النفقات القضائية و المادة 96 من قانون أصول المحاكمات أن دفع رسم الدعوى يحفظ مواعيد رفعها و يوجب قيدها فى نفس اليوم فى دفتر خاص برقم مسلسل وفقا لأسبقة تقديمه . و لما كان الثابت من أوراق الدعوى أن الشركة المدعية دفعت الرسم المقرر على هذه الدعوى فى 20 من آب " أغسطس " سنة 1958 و قيدت بديوان محكمة الاستئناف بحلب فى ذات اليوم ، و كان القرار المطعون فيه قد صدر فى 1958/7/21 فإنه لكل ما تقدم تكون الدعوى قد رفعت و قتذاك فى الميعاد القانونى وفقا لقانون المحكمة العليا المشار إليها ، و من ثم تكون مقبولة شكلا .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تنص المادة 15 من المرسوم التشريعي رقم 382 الصادر بتاريخ 2/4/1946 في شأن تنظيم تشييد أو إستعمال الأبنية لمعاطاة إحدى الصناعات الخطرة أو المضرة بالصحة العامة على أنه: "على أصحاب ومديري ووكلاء المحال المؤسسة قبل نفاذ أحكام هذا النظام أن يراجعوا السلطات الإدارية لطلب تسجيل محالهم في خلال شهرين من تاريخ نفاذ هذا النظام. وعلى السلطة الإدارية أن تعطي هذه الإجازة بعد أن تأخذ منهم تعهداً خطياً بتحقيق الشروط الصحية المقتضاة التي تأمر بها السلطة الصحية خلال المدة التي تحددها، وإذا لم تنفذ الإصلاحات المطلوبة بتمامها خلال المدة المحددة يغلق المحل بأمر السلطة الإدارية إلى أن يتم الإصلاح المطلوب". وإذا كانت هذه المادة قد أسندت تلك الصلاحيات إلى "السلطة الإدارية" فإن المحافظ هو الذي يمثل السلطة الإدارية طبقاً للمادة 4 من المرسوم المشار إليه، وباعتبار أن المطحنة موضوع النزاع مما يدخل في مجال القسم النهائي. كما أن المادة 12 من القانون رقم 496 لسنة 1957 الخاص بالتنظيمات الإدارية تجعله مسئولاً عن الإدارة العامة والأمن العام والصحة العامة والراحة العامة. وتخوله المادة 45 من هذا القانون صلاحية اتخاذ قرارات تنظيمية في أمور من بينها الأمن العام والسلامة العامة والراحة العامة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لئن كان حظر تشغيل المطحنة ليلا لا يعدو أن يكون مجرد تنظيم حتى لا يسبب تشغيلها فى هذا الوقت قلقا و ازعاجا للسكان ، و بهذه المثابة لا يعتبر فى حقيقته الغاء جزئيا للرخصة بالمعنى المقصود من المادة 14 من المرسوم التشريعى 382 الصادر فى 1946/4/2 ، الا أن المحكمة تسارع إلى التنبيه بأن مثل هذا التنظيم يجب أن يصدر من المحافظ فى شكل قرار عام يسرى على المطاحن كافة فى حدود الصلاحيات المخول اياها بموجب المادة 45 من القانون رقم 496 الصادر فى 1957/12/21 بشأن التنظيمات الإدارية و التى تنص على ما يأتى : للمحافظ أن يتخذ قرارات تنظيمية فى الأمور الآتية : " أ " الأمن العام و السلامة العامة و الراحة العامة . " ب " .......... " ج " ............. الخ ". فاذا ما أصدر المحافظ مثل هذا التنظيم بقرار عام وجب على جميع المطاحن التزامه و الا استهدفت للجزاءات التى ينص عليها القانون ، أما أن يقيد المحافظ مطحنة بذاتها ليحظر عليها التشغيل ليلا بقرار فردى قبل أن يكون مسبوقا بهذا التنظيم العام الذى يسرى على الكافة فيما لو صدر ، ففيه مجاوزة لحدود السلطة . فإذا كان الثابت مما تقدم أنه لم يسبق صدور تنظيم عام من المحافظ بمقتضى السلطة المخول اياها فى اصدار مثل هذا التنظيم ليسرىعلى المطاحن كافة حتى يوسد لتطبيقه على مطحنة الشركة المدعية ، بل علي العكس من ذلك فإنها وحدها التى حظر عليها التشغيل ليلا رغم أن حالتها كحالة سائر المطاحن تماما ، و أن هذه الحالة قديمة منذ عشرات السنين و أن الإدارة لم تسلك هذا المسلك قبلها الا مسايرة لشكاوى تقرر فى الوقت ذاته أنها بتدبير أيد مستترة و نوايا غير حسنة ، و مما يؤيد هذه التدابير و النوايا الشكوى المرفقة بالاضبارة و التى يطلب مقدموها و قف العمل فى هذه المطحنة وقت القيلولة أيضا - إذا ما ثبت هذا كله ، و كان مما لانزاع عليه ، أن حظر تشغيل المطحنة ليلا وقصر ذلك على الشركة المدعية وحدها يضر بها ضررا بليغا اذ يجعلها غير قادرة على الصمود أمام منافسة المطاحن الأخرى التى تعمل ليلا و نهارا ، فإن الدعوى و الحالة هذه تكون على أساس من القانون و يتعين الغاء القرار المطعون فيه لصدوره مخالفا للقانون منطويا على مجاوزة السلطة ، و المحافظة و شأنها فى إتخاذ ما تراه من تنظيم لمواعيد تشغيل المطاحن بحلب بقرار عام يصدر ليسرى على جميع المطاحن على حد سواء ، أن قدرت وجه الملاءمة فى نظر ذلك .