الطعن رقم 3 لسنة 1 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1960-4-26
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصــاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قرار ادارى
⚖️ فصل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية على إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل ومحمود محمد إبراهيم وعبد المنعم سالم مشهور.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المادة 85 من قانون الموظفين الأساسى رقم 135 الصادر فى 10 من كانون الثانى سنة 1945 ، بعد تعديلها بالمرسوم التشريعى رقم 33 الصادر من 30 من تموز " يولية " سنة 1949 ، ثم بالمرسوم التشريعى رقم 65 الصادر فى 16 من كانون الثانى " يناير " سنة 1952 ، ثم بالمرسوم التشريعى رقم 161 الصادر فى 10 من آذار "مارس" 1952 ، أصبح نصها يجرى كالآتى : يجوز لمجلس الوزراء لأسباب يعود إليه تقديرها أن يقرر صرف الموظف من أية مرتبة كانت من الخدمة ، و يستثنى من ذلك القضاة الذين لا يجوز لمجلس الوزراء صرف أحدهم من الخدمة الا إذا خالف أحكام المادة الأولى من المرسوم التشريعى رقم 47 المؤرخ فى 1952/1/16 و المادة الأولى من المرسوم التشريعى رقم 102 المؤرخ فى 1952/2/3 المعدلة للمادة 2 من المرسوم التشريعى رقم 47 المؤرخ فى 1952/1/6 - لا يشترط فى هذا القرار أن يكون معللا أو أن يتضمن الأسباب التى دعت للصرف من الخدمة - يسرح الموظف المقرر صرفه من الخدمة بمرسوم غير تابع تابع لأى طريق من طرق المراجعة ، و تصفى حقوقه و فقا لقانون التقاعد - ترد الدعاوى المقامة أو التى ستقام ضد هذا النوع من المراسيم أيا كان سببها ... و ظاهر من هذه المادة أنها تتضمن حكمين : " أولهما " حكم موضوعى هو أن مجلس الوزارء أصبح يملك سلطة صرف الموظف من أية مرتبة كانت من الخدمة - عدا القضاة الذين لصرفهم من الخدمة حكم خاص - و ذلك لأسباب يرجع إليه وحده تقديرها ، مما مفاده أنه يرتخص فى وزن ملاءمة اصدار قرار الصرف وفقا لمقتضيات المصلحة العامة بسلطة تقديرية لا معقب عليه فيها ما دام لا يصدر هذا القرار بباعث من اساءة استعمال السلطة ، و لا شبهة فى دستورية هذا النص . و " الثانى " حكم متعلق بتحديد الاختصاص القضائى ، هو ما نصت عليه الفقرة الثالثة من المادة المذكورة من عدم جواز الطعن فى المرسوم الصادر بالصرف من الخدمة على هذا الوجه بأى طريق من طرق المراجعة ، مما يستتبع منع جهات القضاء من نظر مثل هذا الطلب . بيد أنه يبين من تقصى المراحل التشريعية فى هذا الشأن أن المادة 122 من دستور سنة 1950 كانت تنص على أن 1- تنظر المحكمة العليا و تبت بصورة مبرمة فى الأمور الآتية : " أ "...... " ب " ....... " ج " ..... " د " ...... " هـ " طلب ابطال الأعمال و القرارات الإدارية و المراسم المخالفة للدستور أو للقانون أو للمراسيم التنظيمية ، إذا تقدم بالشكوى من يتضرر منها ..... فاستمدت المحكمة المذكورة قيامها من هذا الدستور الذى حدد فى الوقت ذاته اختصاصها و أطلقه فى نظر طلبات ابطال الأعمال و القرارات الإدارية و المراسيم المخالفة للدستور أو للقانون أو للمراسيم التنظيمية بدون قيد أو شرط ، و لم يفوض القانون كأداة أدنى فى تقييد هذا الاختصاص ، مما لا مندوحة معه من أن يظل هذا الاختصاص قائما على اطلاقة ما لم يعد له نص دستورى آخر . و لذا لما صدر فى 28 من كانون الأول " ديسمبر " سنة 1950 القانون رقم 57 لسنة 1950 بتحديد صلاحيات و ملاك المحكمة العليا لم يتضمن بطبيعة الحال أى نص يحد من اختصاص هذه المحكمة العام المطلق بحكم الدستور بالفصل فى دعاوى أبطال الأعمال و القرارات و المراسيم الإدارية . و لكن على أثر الانقلاب العسكرى الذى وقع فى 1951 عطل دستور سنة 1950 ، ثم صدر المرسوم التشريعى رقم 65 لسنة 1952 بتعديل المادة 85 من قانون الموظفين الأساسى رقم 135 لسنة 1945 فى فترة تعطيل الدستور ، و منع سماع دعاوى الغاء المراسيم الصادرة من مجلس الوزراء بصرف الموظفين من الخدمة . و أعقب ذلك صدور المرسوم التشريعى رقم 72 لسنة 1952 الصادر فى 20 من كانون الثانى " يناير " سنة 1952 بايقاف العمل ببعض الأحكام المتعلقة بصلاحيات المحكمة العليا و احداث غرفة إدارية فى محكمة التمييز ، الذى قضى بوقف العمل ببعض أحكام القانون رقم 57 لسنة 1950 المتضمن تحديد صلاحيات و ملاك المحكمة العليا و أحال اختصاصها فى طلبات الالغاء إلى الغرفة الإدارية التى أحدثها بمحكمة التمييز . و لكن صدر بعد ذلك دستور 11 من تموز " يولية " سنة 1953 ناصا فى البند 3 من المادة 117 منه على أن 3 - تنظر المحكمة العليا بصورة أصلية أيضا و تبت بصورة مبرمة فى طلب ابطال الأعمال و القرارات الإدارية و المراسيم المخالفة للدستور أو للقانون أو للمراسيم التنظيمية ، إذا تقدم بالشكوى من يتضرر منها .... و بذلك أعاد هذا الدستور إلى المحكمة العليا و لايتها المطلقة السابقة فى نظر طلبات ابطال الأعمال و القرارات الإدارية و المراسيم المخالفة للدستور أو للقانون أو للمراسيم التنظيمية كما كانت فى دستور سنة 1950 ، و لما صدر قانون المحكمة العليا رقم 1 لسنة 1953 فى 15 من كانون الأول " ديسمبر " سنة 1953 تنفيذا للدستور المذكور ردد اختصاص المحكمة العليا فى ابطال القرارات و المراسيم بصورة مطلقة بغير قيد و لا شرط ، كما وردت فى الدستورين السابقين . و فى سنة 1954 عند ما انتهت فترة اغتصاب السلطة و اعيدت الحياة الدستورية الشرعية السابقة إلى البلاد ، اعتبر دستور سنة 1950 قائما ، و كأنه لم يعطل فى تلك الفترة ، و هو الذى كان يطلق الولاية للمحكمة العليا فى ابطال القرارات الإدارية و المراسيم بدون قيد أو شرط . ثم تأكد ذلك بالقانون رقم 873 لسنة 1954 الصادر فى 18 من أيار " مايو " سنة 1954 بالغاء بعض القوانين و المراسيم التشريعية ، الذى قضى بالغاء بعض القوانين و المراسيم التشريعية التى صدرت فى الفترة المشار إليها ، و من بينها المرسوم التشريعى رقم 72 لسنة 1952 المتضمن وقف العمل ببعض الأحكام المتعلقة بصلاحيات المحكمة العليا ، و أحداث غرفة إدارية فى محكمة التمييز ، و القانون رقم 1 لسنة 1953 المتضمن تأليف المحكمة العليا .
و يخلص مما تقدم أن المادة 85 من قانون الموظفين الأساسى رقم 135 لسنة 1945 معدلة بالمرسوم التشريعى رقم 65 لسنة 1952 فيما قضت به فى فقرتها الثالثة من أن يسرح الموظف المقرر صرفه من الخدمة بمرسوم غير تابع لأى طريق من طرق المراجعة " تعتبر من الناحية الدستورية غير نافذة بالنسبة إلى المحكمة العليا ما دامت تتعارض فى تقييدها لاختصاص هذه المحكمة مع المادة 122 من دستور سنة 1950 التى أطلقت الاختصاص لتلك المحكمة ، ذلك الاختصاص الذى أكده الدستور الصادر فى سنة 1953 على الوجه المفصل آنفا ، لما يتميز به الدستور من طبيعة خاصة تضفى عليه صفة القانون الأعلى و تسمه بالسيادة ، فهو بهذه المثابة سيد القوانين جميعها بحسبانه كفيل الحريات وموئلها ، و مناط الحياة الدستورية و نظام عقدها . و يستتبع ذلك أنه إذا تعارض قانون عادى مع الدستور فى أية منازعة من المنازعات التى تطرح على المحاكم ، فقامت بذلك لديها صعوبة مثارها أى القانونين هو الأجدر بالتطبيق ، و جب عند قيام هذا التعارض أن تطرح القانون العادى و تهمله و تغلب عيه الدستور و تطبقه بحسبانه القانون الأعلى الأجدر بالاتباع . و إذا كان القانون العادى يهمل عندئذ فمرد ذلك فى الحقيقة إلى سيادة الدستور العليا على سائر القوانين ، تلك السيادة التى يجب أن يلتزمها كل من الشارع عند اصداره القوانين و القاضى عند تطبيقه اياها على حد سواء . و من ثم فما أطلقه الدستور السورى فى اختصاص المحكمة العليا فى ابطال القرارات الإدارية و المراسيم لا يقيده قانون ما دام لم يفوض من الدستور بنص خاص فى هذا التقييد أو التحديد . و بناء عليه يظل الاختصاص معقودا لتلك المحكمة بهذا الاطلاق على الرغم من التقييد الوارد فى المادة 85 سالفة الذكر . و لا حجة فيما نصت عليه المادة 163 من الدستور من أن التشريع القائم المخالف له يبقى نافذا مؤقتا إلى أن يعمل بما يوافق أحكامه ، و لا فيما نصت عليه المادة الثالثة من القانون رقم 184 لسنة 1954 من أن القوانين و المراسيم التشريعية الصادرة من غير سلطة شرعية قبل أول آذار " مارس " سنة 1954 و التى لم تلغ بنص تشريعى تبقى سارية المفعول إلى أن تعدل من قبل السلطة المختصة ، لعدم انصراف الأولى إلى المرسوم التشريعى رقم 65 لسنة 1952 الذى لم يكن قائما و قت صدور دستور سنة 1950 ، و عدم امتداد الثانية إلى القوانين الدستورية .
و لا يغير من هذا الوضع صدور الدستور المؤقت للجمهورية العربية المتحدة فى 5 من آذار " مارس " سنة 1958 لأن صدوره لا يعنى أن تسقط جميع النظم و التشريعات السابقة عليه ، بل يسقط منها فقط ما يتعارض مع أحكامه ، و هذا هو عين ما رددته المادة 68 من هذا الدستور التى نصت على أن " كل ما قررته التشريعات المعمول بها فى كل من أقليمى مصر و سورية عند العمل بهذا الدستور تبقى سارية المفعول فى النطاق الأقليمى المقرر لها عند اصدارها . و يجوز الغاء هذه التشريعات أو تعديلها وفقا للنظام المقرر بهذا الدستور". و قد بان مما تقدم أنه عند صدور هذا الدستور كان الوضع القانونى القائم فى الأقليم السورى هو اطلاق الاختصاص للمحكمة العليا على الرغم من القيد الوارد فى المادة 85 من القانون رقم 135 لسنة 1945 ، و ذلك على التفصيل السابق ايضاحه . و لم يصدر أى قانون فى ظل الدستور المؤقت يقيد هذا الاختصاص فى الأقليم المذكور . كما أنه لما صدر القانون رقم 55 لسنة 1959 فى شأن تنظيم مجلس الدولة للجمهورية العربية المتحدة حدد اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى على الوجه المبين به ، و لم يتضمن أى نص خاص يردد فيه التقييد الوارد فى المادة 85 المشار إليها بالنسبة إلى الأقليم الشمالى . و من ثم تكون المحكمة العليا السابقة بدمشق ، و من بعدها مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى ، غير ممنوعين من نظر طلبات الغاء القرارات الإدارية آنفة الذكر .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لئن كان نشر المرسوم الصادر بصرف المدعى من الخدمة قد اعتوره ما أشار إليه المدعى من أنه وقع باطلا لنشره فى الجريدة الرسمية بعبارة تفيد نشره برسم رئيس الجمهورية لا نشره بسلطة مجلس الوزراء الا أنه يجب التنبيه إلى أن الأصل فى التصرف القانونى أنه لا يولد معدوما لعيب فى الشكل الا إذا كان الأصل فى التصرف القانونى أنه لا يولد معدوما لعيب فى الشكل الا إذا كان الشكل معتبرا بحكم القانون ركنا لقيام هذا التصرف ، و القرار الإدارى هو تصرف قانونى ، و لم يعتبر القانون الشكل ركنا فى القرار موضوع النزاع . أما إذا كان الشكل ليس ركنا بل مجرد شرط متطلب فى القرار فإن كان هذا الشكل جوهريا كان لا معدى عن استفائه و فقا لما نص عليه القانون ، أما فى ذات القرار و أما بتصحيح لاحق ، أما إذا كان غير جوهرى فلا يعتبر مؤثرا فى صحة القرار و سلامته . على أن ما يزعمه المدعى من عيب فى هذا الشكل إنما يلحق عملية النشر و لا يمس لا كيان القرار ذاته و لا صحته كتصرف قانونى . ذلك أن القرار الإدارى هو افصاح الجهة الإدارية المختصة عن ارادتها الملزمة بما لها من سلطة ، بمقتضى القوانين و اللوائح ، فى الشكل الذى يتطلبه القانون بقصد أحداث أثر قانونى معين متى كان هذا ممكنا و جائزا قانونا ابتغاء مصلحة عامة . و قد قامت أركان القرار فى هذا الخصوص ما دام لا يمارى أحد فى أن مجلس الوزراء قد اتجهت ارادته إلى أحداث هذا الأثر ، و هو صرف المدعى من الخدمة ، على الرغم من عدم اتفاق رئيس الجمهورية و قتذاك مع المجلس فى هذا الشأن. و قد استوفى المرسوم المطعون فيه بالفعل شكله القانونى من الناحية الدستورية من حيث صدوره من مجلس الوزراء مشكلا تشكيلا صحيحا فى حدود سلطته و اختصاصه فى هذه الخصوصية بذاتها ، و عرضه على رئيس الجمهورية ، و اصداره بعد إذ مضت عشرة أيام لم يوقعه خلالها الرئيس ولم يحله ضمن المدة نفسها إلى المحكمة العليا ، فاعتبر نافذا طبقا للمادة 81 من الدستور ، أما عملية النشر فى ذاتها فى اجراء لا حق لا يعدو أن يكون تسجيلا لما تم ، فلا يرتد أثرها إلى ذات القرار و لا يمس صحته . فإذا كان ثمت عيب فقد لحق عملية النشر فقط ، على أن هذا العيب قد تداركته الإدارة و قامت بتصحيحه فيما بعد .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يوجد وجه لما ينعاه المدعى على المرسوم الصادر بتسريحه من الخدمة من أنه لم يصدر من رئيس الجمهورية الذى يملك وحده تسريح رؤساء البعثات السياسية بالتطبيق للمادة 77 من الدستور ، و التى تنص على أن رئيس الجمهورية هو الذى يعتمد رؤساء البعثات السياسية لدى الحكومات الأجنبية ، و يقبل اعتماد رؤساء البعثات السياسية الأجنبية لديه - لا وجه لذلك ، لأن الأعتماد له مجاله الخاص بالمفهوم المقصود به فى الدستور ، هذا المفهوم الذى يتحدد فى نطاق العلاقات الدولية دون المساس بالقواعد التى تنظم المركز القانونى للموظف سواء فى تعيينه أو تسريحه أو غير ذلك ، و التى مردها إلى القانون الأساسى الخاص بالموظفين و القوانين الأخرى ، و من ذلك المادة 85 من قانون الموظفين الأساسى رقم 135 لسنة 1945 التى تضمنت فى فقرتها الأولى الحكم الموضوعى الذى يخول مجلس الوزراء صرف الموظفين من الخدمة من أية مرتبة كانت الأسباب التى يترخص فى تقديرها ، و لم تستثن من ذلك سوى القضاة ، و لو أن الشارع أراد استثناء أعضاء البعثات السياسية لكان قد نص على ذلك أيضا بنص خاص .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الأصل أن الإدارة غير ملزمة بتسبيب قراراتها الا إذا نص القانون صراحة على وجوب هذا التسبيب . و تأسيسا على ما تقدم فلا مقنع فيما ذهب إليه المدعى من أن المرسوم الصادر بتسريحه من الخدمة بالتطبيق للمادة 85 من قانون الموظفين الأساسى قد صدر معيبا لخلوه من التسبيب ذلك لأن هذه المادة لم توجب تسبيب قرار الصرف من الخدمة ، بل انها نصت فى فقرتها الثانية على أنه " لا يشترط فى هذا القرار أن يكون معللا أو أن يتضمن الأسباب التى دعت للصرف من الخدمة " .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
أن المادة 85 من قانون الموظفين الأساسى قد أطلقت يد الإدارة فى صرف الموظفين من أية مرتبة كانت من الخدمة الا من استثنى منهم بنص خاص للأسباب التى تترخص فى تقديرها ، فلا معقب عليها و الحالة هذه الا إذا ساءت استعمال سلطتها فى هذا الشأن بأن تنكبت الجادة و تغيت فى اصدار قرارها غير وجه المصلحة العامة .
فإذا كان الثابت من ظروف الدعوى و ملابسات اصدار قرار صرف المدعى من الخدمة المطعون فيه أنه صدر بصورة غير عادية تنم عن الخلاف فى شأنه بين الوزارة و بين رئيس الجمهورية و قتذاك ، إذ رفض توقيع هذا القرار فأصدرته الوزارة بنفسها فإن هذا يؤيد صدق ما ينعاه المدعى على القرار المذكور من أنه صدر بباعث حزبى ، و لم تقدم الجهة الإدارية ما ينفى ذلك على الرغم من اتاحة المواعيد الكافية لها لهذا الغرض ، و من ثم فإن القرار المطعون فيه يكون قد صدر مشوبا بعيب اساءة استعمال السلطة ، لانحرافه عن الجادة ، و لصدوره بباعث حزبى لا بغاية من المصلحة العامة ، و بالتالى يكون قد وقع باطلا و يتعين الغاؤه .