الطعن رقم 1345 لسنة 8 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1964-2-1
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
عقـــــد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عقد ادارى
⚖️ عقد ادارى
⚖️ مناقصات
⚖️ عقد ادارى
⚖️ عقد إدارى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كامل إسماعيل وكيل مجلس الدولة وعضوية حسن السيد أيوب وضياء الدين صالح وعبد المنعم سالم مشهور ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة 105 من لائحة المناقصات و المزايدات الصادر بها من السيد وزير المالية و الإقتصاد القرار رقم 542 لسنة 1957 و السارية المفعول من تاريخ نشرها فى 3 من مارس سنة 1958 - الوقائع المصرية العدد 19 - تنص على أنه إذا تأخر المتعهد فى توريد كل الكميات المطلوبة أو جزء منها فى الميعاد المحدد بالعقد - و يدخل فى ذلك الأصناف المرفوضة - فيجوز للوزارة أو المصلحة أو السلاح أو فروعها ، إذا رأت مصلحة فى ذلك إعطاء المتعهد مهلة إضافية للتوريد على أن توقع عليه غرامة قدرها "1%" عن كل أسبوع تأخير أو جزء من أسبوع من قيمة الكمية التى يكون المتعهد قد تأخر فى توريدها بحيث لا يجاوز مجموع الغرامة "4%" من قيمة الأصناف المذكورة . و للوزارة أو المصلحة أو السلاح فى حالة عدم قيام المتعهد بالتوريد فى الميعاد المحدد ، بالعقد أو خلال المهلة الإضافية أن تتخذ أحد الإجراءين التاليين وفقاً لما تقتضيه مصلحة العمل:
أ- شراء الأصناف التى لم يقم المتعد بتوريدها ، من غيره على حسابه سواء بالممارسة أو بمناقصات محلية أو عامة و يخصم من التأمين المودع من المتعهد أو من مستحقاته لدى المصلحة أو أية مصحلة حكومية أخرى قيمة الزيادة فى الثمن مضافاً إليه مصروفات إدارية بواقع "5%" من قيمة الأصناف المشتراة على حسابه و ما يستحق من غرامة عن مدة التأخير فى التوريد . أما إذا كان سعر شراء أى صنف يقل عن سعر التعهد فلا يحق له المطالبة بالفرق ، و هذا لا يمنع من تحصيل قيمة غرامة التأخير المستحقة و المصروفات الإدارية .
ب- إنهاء التعاقد و مصادرة التأمين . و لقد تضمنت كراسة الإشتراطات العامة التى تعاقد المطعون عليه مع جهة الإدارة على مقتضى أحكامها - تضمنت نصاً مماثلاً لأحكام المادة 105 من لائحة المناقصات و المزايدات فجاء فى الفقرة "ب" من البند الثالث و الخمسين المتعلقة بالشراء على حساب المتعهد ما يأتى "أما إذا كان سعر شراء أى صنف يقل عن سعر المتعهد فلا له المطالبة بالفروق . و هذا لا يمنع من تحصيل قيمة غرامة التأخير المستحقة ، و هذه النصوص واضحة صريحة فى تنظيم وسيلة الشراء على حساب المتعاقد المقصر الذى أخل بإلتزامه بالتوريد فكل من أحكام كراسة الإشتراطات العامة ، و نصوص اللائحة تخول جهة الإدارة المتعاقد الحق فى الشراء على حساب المتخلف و تحت مسئوليته المالية ، و يمكن أن يتم ذلك بالممارسة أو بمناقصات محلية أو عامة على أن يتم الشراء على الحساب بنفس الشروط و المواصفات المعلن عنها و المتعاقد عليها . فكما أن جهة الإدارة تملك توقيع الجزاءات المالية على المتعاقد معها فى حالة تقصيره و إخلاله بإلتزاماته فإنها تملك إلى جانب ذلك أن ترغم المتعاقد معها على تنفيذ العقد ، و يكون ذلك بأن تحل الإدارة نفسها محل المتعاقد معها فى تنفيذ الإلتزام أو أن تعهد إلى غيره بتنفيذه. و هذا جزاء من الجزاءات التى تملك جهة الإدارة ممارستها فهى وسائل ضغط و إجراءات قهرية يبررها أن العقود الإدارية يجب أن تنفذ بدقة لأن سير المرافق العامة يقتضى ذلك . و غنى عن القول أن إلتجاء الإدارة إلى هذه الإجراءات القهرية لا يتضمن إنهاء العقد بالنسبة للمتعاقد المقصر بل يظل هذا المتعاقد مسئولاً أمام جهة الإدراة و تتم العملية لحسابه و على مسئوليته . و على ضوء هذه الإعتبارات جرى كل من نص البند الثالث و الخمسين من كراسة الإشتراطات العامة و نص المادة 105 من لائحة المناقصات و المزايدات و كلها قاطعة فى الدلالة على أن المشرع الإدارى قصد أن يعطى جهة الإدارة الحق فى إقتضاء قيمة الزيادة التى تنتج فى الثمن عند الشراء على حساب المتعهد كما قصد جلياً أن يحرم المتعاقد معها حق المطالبة بالفرق إذا كان سعر الشراء يقل عن سعر المتعهد ، و هو الذى تسبب فى أن تلجأ جهة الإدارة إلى هذا السبيل حرصاً منها على سلامة المرفق العام ، و ذلك حتى لا يفيد المخطئ من تقصيره و لا يثرى من إخلاله بتنفيذ إلتزاماته . و إذ ذهب الحكم المطعون فيه مذهباً آخر إستناداً إلى أن حرمان المتعاقد من المطالبة بهذه الفروق يعد إخلالاً بمبدأ وجوب تنفيذ العقود أياً كانت بحسن نية فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون و تأويله .