⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 24 لسنة 8 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1964-3-28 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: أجنبــــــى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجانب
⚖️ ابعادهم
⚖️ اقامة خاصة
⚖️ اجانب
⚖️ اجانب
⚖️ اجانب
⚖️ اجانب
⚖️ اجانب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كامل إسماعيل وكيل مجلس الدولة وعضوية حسن السيد أيوب وضياء الدين صالح وعبد المنعم سالم مشهور ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن قرار السيد رئيس الجمهورية بالقانون رقم "79" لسنة 1960 فى شأن دخول و إقامة الأجانب ، بأراضى الجمهورية العربية المتحدة و الخروج منها ، المنشور بالجريدة الرسمية فى 24 من مارس سنة 1960 بالعدد رقم 71 قد أفرد الباب الثالث منه لأحكام تراخيص الإقامة . و قد نصت المادة السادسة عشر منه على أنه يجب على كل أجنبى أن يكون حاصلاً على ترخيص فى الإقامة و عليه أن يغادر أراضى الجمهورية العربية المتحدة عند إنتهاء مدة إقامته ، ما لم يكن قد حصل قبل ذلك على ترخيص من وزارة الداخلية فى مد إقامته . و قسمت المادة 17 منه الأجانب من حيث الإقامة إلى ثلاث فئات :- "1" أجانب ذوى إقامة خاصة . "2" أجانب ذوى إقامة عادية . "3" أجانب ذوى إقامة مؤقتة . و حددت المادة 18 منه فئات الأجانب ذوى الإقامة الخاصة ، و هى خمس فئات . و جاء فى الفقرة السابعة من هذه المادة ما يأتى : و يرخص لأفراد هذه الفئة فى الإقامة مدة عشرة سنوات تتجدد عند الطلب ، و ذلك ما لم يكونوا فى إحدى الحالات المنصوص عليها فى المادة "26" و واضح أن المشرع قد ميز فئة معينة من الأجانب "ذوى الإقامة الخاصة" نظراً لتوطد الصلة بينهم و بين الجماعة الوطنية ، و إرتباطهم بها مادياً أو معنوياً و هؤلاء هم الفلسطينيون ، و الأجانب الذين ولدوا فى الإقليم المصرى قبل تاريخ نشر المرسوم بقانون رقم "74" لسنة 1592 ، و الأجانب الذين مضى على إقامتهم فى الإقليم المصرى عشرون سنة سابقة على تاريخ نشر المرسوم بقانون رقم "74" لسنة 1952 و الأجانب الذين مضى على إقامتهم أكثر من خمس سنوات كانت تتجدد بإنتظام ، و العلماء و رجال الأدب و الفن و الصناعة و الإقتصاد و غيرهم ممن يؤدون خدمات جليلة للبلاد ، فرخص لهم فى الإقامة مدة عشر سنوات بحكم القانون . كذلك قرر أن يكون تجديد هذه المدة وجوبياً لمدة عشر سنوات بحكم القانون . كذلك قرر أن يكون تجديد هذه المدة وجوبياً لمدة عشر سنوات أخرى بمجرد الطلب ، و ذلك فيما عدا الحالات التى يتحقق فيها بالنسبة لهؤلاء الأجانب سبب من أسباب الأبعاد . و من ثم يتضح أن إقامة الأجانب المنتمين إلى هذه الفئة - و هى الإقامة الخاصة - هى فى الواقع من قبيل الإقامة الممتدة ، لأن الترخيص بالإقامة و تجديدها يتم بقوة القانون دون أن يكون للإدارة سلطة تقديرية فى هذا الشأن . و إنما للسلطة التنفيذية أن ترفض الترخيص بالإقامة أو تجديدها إذا ما توفرت حالة من حالات المادة "26" . و هذه المادة لا تسمح بإبعاد الأجنبى ذى الإقامة الخاصة بمجرد وجوده ف إحدى حالات الإبعاد المنصوص عليها منها ، و إنما تتطلب فضلاً عن ذلك عرض الأمر على لجنة تشكل خصيصاً لهذا الغرض مع مراعاة موافقة هذه اللجنة . و قد جاء الباب الرابع من القانون رقم 89 لسنة 1960 خاصاً بالإبعاد . و تنص المادة "25" منه على أن لوزير الداخلية بقرار منه إبعاد الأجانب . و تجرى المادة "26" بما يأتى :- " لا يجوز إبعاد الأجنبى من ذوى الإقامة الخاصة إلا إذا كان فى وجوده ما يهدد أمن الدولة أو سلامتها فى الداخل أو فى الخارج أو إقتصادها القومى أو الصحة العمومية ، أو الآداب العامة أو السكينة العامة أو كان عالة على الدولة و بعد عرض الأمر على اللجنة المنصوص عليها فى المادة "29" و موافقتها " . و تشكل لجنة الأبعاد هذه من وكيل وزارة الداخلية رئيساً ، و من رئيس إدارة الفتوى و التشريع لوزارة الداخلية بمجلس الدولة ، و رئيس إدارة الفتوى و التشريع لوزارة الخارجية و مدير إدارة القنصليات بوزارة الخارجية . و مندوب عن مصلحة الأمن العام أعضاء . و تبدى اللجنة رأيها فى أمر الإبعاد على وجه السرعة . و جاء فى المذكرة الإيضاحية لهذا القانون عن الإقامة الخاصة أنه قد روعى فيها إحترام الحقوق المكتسبة . و أن قواعد تنظيم أبعاد الأجانب قصرت التمتع بعرض حالات الأبعاد على اللجنة الإستشارية على الأجانب ذى الإقامة الخاصة فقط. و ظاهر من نص المادة "26" أن المشرع خص فئة الأجانب من ذوى الإقامة الخاصة بإمتياز مقصود إذ علق أبعادهم دون غيرهم من الأجانب على توافر أحد الأسباب الورادة بصلب المادة "26" . و غنى عن القول أن هذه الأسباب هى من المرونة بحيث يمكن أن تتدرج تحتها كافة المبررات المتصورة بالنسبة للأبعاد و هذا الضمان يضاف إلى الضمان الذى قرره المشرع للأجانب من ذوى الإقامة الخاصة و هو إشتراط .. عرض أمر أبعادهم على اللجنة المشار إليها فى المادة 29 و وجوب موافقة هذه اللجنة و لا شك أن فى تعليق أبعاد ذوى الإقامة الخاصة على موافقة لجنة تضم عناصر قانونية و قضائية لكفيل بجعل الأبعاد بعيداً عن الأهواء و التسرع. و قد كان التشريع السابق المرسوم بقانون رقم 74 لسنة 1952 يقتصر فى هذا الصدد على إشتراط أخذ رأى اللجنة السالف ذكرها دون أن يستلزم موافقتها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أنه من المبادئ المقررة أن للدولة حق إبعاد من ترى إبعاده من الأجانب غير المرغوب فى بقائهم وفقاً لخطرهم ، و تأميناً لسلامتها ، و صيانة لكيانها شعباً و مجتمعاً من كل ما يضره . كما أن للدولة الحق فى تقدير ما يعتبر ضاراً بشئونها الداخلية و الخارجية و ما لا يعتبر كذلك ، و لها حق إتخاذ الإجراءات المناسبة لكل مقام فى حدود الواجبات الإنسانية ، و ما تعورف عليه دولياً ، و لها سلطة تقديرية لمبررات الإبعاد و لا يرد على هذا الحق إلا قيد حسن إستعماله بحيث يكون الإبعاد قائماً على أسباب جدية يقتضيها الصالح العام فى حدود القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ليس للقضاء الإدارى ، فى حدود رقابته القانونية أن يتطرق إلى بحث ملاءمة الأبعاد الذى كشفت جهة الإدارة عن سببه ، أو أن يتدخل فى تقدير خطورة هذا السبب ، و مدى ما يمكن ترتيبه عليه من أثار بإحلال نفسه محل وزارة الداخلية فيما هو متروك لتقديرها و وزنها . بل أن وزارة الداخلية حرة فى تقدير أهمية الحالة و الخطورة الناجمة عنها و الأثر الذى يناسبها و لأهميته للقضاء الإدارى على ما تكون منه عقيدتها و إقتناعها فى شئ من هذا ، ذلك أن نشاط هذا القضاء فى وزنه لقرارات الأبعاد ينبغى أن يقف عند حد المشروعية أو عدمها فى نطاق الرقابة الإدراية فلا يجاوزها إلى وزن مناسبات قرار الأبعاد أو مدى خطورتها مما يدخل فى نطاق الملاءمة التقديرية التى تملكها الإدارة و تنفرد بها بغير معقب عليها فيها ما دام قرارها قد خلا من إساءة إستعمال السلطة و من مخالفة القانون .