الطعن رقم 1596 لسنة 7 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1965-4-3
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
قــــانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى الالغاء
⚖️ شرط الجدة فيها
⚖️ شروط منحها
⚖️ المجلس الاعلي للجامعات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة ضياء الدين صالح وكيل مجلس الدولة وعضوية محمد شلبى يوسف وعادل عزيز وعيد الستار ادم وابو الوفا زهدى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
نصت المادة الأولى من القانون رقم 132 لسنة 1949 بشأن براءات الإختراع و الرسوم و النماذج الصناعية على ما يأتى تمنح براءة إختراع وفقاً لأحكام هذا القانون عن كل إبتكار جديد قابل للإستغلال الصناعى سواء أكان متعلقاً بمنتجات صناعية جديدة أم بطرق أو وسائل صناعية مستحدثة أم بتطبيق جديد لطرق أو وسائل صناعية معروفة و يتضح من هذا النص أنه يشترط لمنح براءة الإختراع أن يكون هناك إبتكار أو إختراع ، و أن يكون هذا الإختراع جديداً ، و أن يكون قابلاً للإستغلال الصناعى ، و فيما يتعلق بالشرط الأول فإن المقصود بالإختراع هو تقديم شئ جديد للمجتمع أو إيجاد شئ لم يكن موجوداً من قبل و قوامه أو مميزه أن يكون ثمرة فكرة إبتكارية أو نشاط إبتكارى يجاوز الفن الصناعى القائم ، فلا يعد من قبيل المخترعات التنقيحات أو التحسينات التى لا تضيف جديداً إلى الفن الصناعى القائم أو التعديلات الجزئية غير الجوهرية التى لا تغيب عن رجل الصناعة المتخصص فى حدود المعلومات الجارية ، و التى هى وليدة المهارة الحرفية وحدها ، و مثل هذه الصور تدخل فى نطاق الصناعة لا فى نطاق الإختراع ، أما الشرط الثانى فهو أن يكون الإختراع جديداً بأن لا يكون سره قد ذاع قبل طلب البراءة عنه . و الحكمة من هذا الشرط أن ما خوله القانون لمالك البراءة من حق إستشارى مقصور عليه فى إستغلال الإختراع إن هو إلا مقابل لما أهداه للهيئة الإجتماعية من أسرار صناعية ، فإذا لم تظفر منه بالجديد منها إنتفى المقتضى لتخويله الإستئثار بالإستغلال و لحرمان غيره منه ، على أن الشارع المصرى لم يشأ أن تكون هذه الجدة مطلقة ، على غرار ما إنتهجه الشارع الفرنسى الذى أخذ بمدأ الجدة المطلقة فى الزمان و فى المكان بل قيد نطاقها و رسم ضوابطها بما نص عليه فى المادة الثالثة من القانون التى جرى نصها بما يلى : لا يعتبر الإختراع جديداً كله أو جزء منه فى الحالتين الآتيتين : أ إذا كان فى الخمسين سنة السابقة لتاريخ تقديم طلب البراءة قد سبق إستعمال الإختراع بصفة علنية فى مصر أو كان قد شهر عن وصفه أو عن رسمه فى نشرات أذيعت فى مصر و كان الوصف أو الرسم الذى نشر من الوضوح بحيث يكون فى إمكان ذوى الخبرة إستغلاله . ب إذا كان فى خلال الخمسين سنة السابقة على تاريخ تقديم طلب البراءة قد سبق إصدار براءة عن الإختراع أو عن جزء منه لغير المخترع أو لغير من آلت حقوقه أو كان قد سبق للغير أن طلب براءة عن الإختراع ذاته أو عن جزء منه فى المدة المذكورة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ليس لمحكمة القضاء الإدارى أو للمحاكم الإدارية فى دعوى الإلغاء سلطة قطعية فى فهم الواقع أو الموضوع تقصر عنها سلطة المحكمة الإدارية العليا ، و القياس فى هذا الشأن على نظام النقض المدنى هو قياس مع الفارق .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ورد بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم 650 لسنة 1955 المعدل لبعض أحكام القانون رقم 132 لسنة 1949 ما يأتى و لما كان القانون قد صدر و لم يأخذ بنظام الفحص السابق سواء بالنسبة لبراءات الإختراع أو الرسوم و النماذج الصناعية للأسباب التى وردت فى مذكرته الإيضاحية و مؤدى ذلك أن القانون لا يطالب الإدارة المختصة بأن تتحقق من جدة الصنف المقدم للتسجيل .... كما جاء بالمذكرة الإيضاحية لمشروع القانون رقم 132 لسنة 1949 ما يلى و هناك نظامان رئيسيان فيما يتعلق ببراءات الإختراع : أحدهما النظام الفرنسى و هو يقوم على منح البراءة بمجرد الإيداع دون فحص أو معارضة . و الثانى النظام الإنجليزى و هو يقوم على منح البراءة بعد الفحص الدقيق للتحقق من توافر العناصر الموضوعية التى يستلزمها القانون فى الإختراع مع فتح باب المعارضة ... و إذا كان من غير الملائم أن تأخذ مصر و هى فى إبان نهضتها الصناعية بالنظام الفرنسى الذى بدأت الدولة تعدل عنه كما أنه ليس من الميسور عملاً أن نبدأ بالأخذ بالنظام الإنجليزى [و ها هى إيطاليا بعد أن عدلت نظامها فى سنة 1934 من الإيداع إلى الفحص السابق لم تتمكن من تطبيق النظام الأخير جملة و إضطرت إلى تأجيل تنفيذه ] إذا كان ذلك كذلك فقد رؤى إتباع طريق وسط . لهذا آثر المشروع أن يحتذى المشرع فى الأخذ بطريقة الإيداع المقيد بشروط خاصة و لكنه زاد عليها فتح باب المعارضة للغير كما هو الشأن فى قوانين المجر و يوغسلافيا و جنوب أفريقيا و بذلك يمكن تحقيق بعض نتائج نظام الفحص الكامل و قد توخى المشروع أن يكون بالإدارة الحكومية القائمة على التنفيذ لجنة تفصل فى المنازعات المتعلقة ببراءة الإختراع مع إجازة الطعن أحياناً فى قراراتها أمام القضاء . و النظام المقترح يؤدى إلى تدريب الأداة الحكومية الجديدة و تكوين نواة من الفنيين تمكن فى المستقبل من الأخذ بالنظام الإنجليزى المعتبر فى المجال الدولى نظاماً نموذجياً و واضح من عبارات هاتين المذكرتين الإيضاحيتين و من نصوص القانون رقم 132 لسنة 1949 و لائحته التنفيذية أن المشرع لم يأخذ فيما يتعلق بمنح براءات الإختراع بنظام الفحص السابق فلم يلق على عاتق الإدارة المختصة بهذه البراءات واجب التثبت من أن طلب البراءة منصب على إبتكار جديد ، و إنما ناط بها فقط - فى المادة 18 من القانون - فحص طب البراءة و مرافقاته للتحقق مما يأتى : 1 أن الطلب المقدم وفقاً لأحكام المادة 15 من القانون، و هى تقضى بأن يقدم الطلب إلى إدارة البراءات من المخترع أو ممن آلت إليه حقوقه وفقاً للائحة التنفيذية و بأنه لا يجوز أن يتضمن الطلب أكثر من إختراع واحد. 2 أن الوصف و الرسم يصوران الإختراع بكيفية تسمح لأرباب الصناعة بتنفيذه .
3- إن العناصر المبتكرة التى يطلب صاحب الشأن حمايتها واردة فى الطلب بطريقة محددة و واضحة - فإذا توافرت هذه الشروط تعين طبقاً للمادة 20 من القانون أن تقوم إدارة براءات الإختراع بالإعلان عن الطلب بالطريقة التى تحددها اللائحة التنفيذية تمكيناً لذوى الشأن من المعارضة بإخطار كتابى فى إصدار البراءة ، و على مقتضى حكم المادة 28 من اللائحة التنفيذية فإنه إذا لم تقدم معارضة فى إصدار البراءة أو قدمت و صدر قرار و حكم برفضها وجب على إدارة البراءات إستصدار قرار بمنحها ، و بذلك لا يكون المشرع قد تطلب فى الموافقة على طلب البراءة أن يكون قد سبقها فحص توافر الشروط الموضوعية للإختراع ، و فى ضوء ما تقدم فإن قبول إدارة البراءات منح البراءة لطالبها لا يؤخذ فى حد ذاته حجة أو دليلاً على توافر الجدة فى الإختراع موضوع البراءة و لا يحد بالتالى من حرية القضاء الإدارى فى مجال هذا البحث .