الطعن رقم 1538 لسنة 7 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1965-4-25
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
قــوات مسلحــة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاصها
⚖️ مدة خدمة سابقة
⚖️ ميعاد الستين يوما
⚖️ موظف - اقدمية ضباط الاحتياط
⚖️ اقدمية ضباط الاحتياط
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود سعد الدين الدين الشريف نائب رئيس المجلس وعضوية احمد موسى وعلى محسن مصطفى وحسنين رفعت حسنين ومحمد طاهر عبد الحميد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المبادئ المستقرة أن الدعاوى التى ترفع بالتطبيق لأحكام القانون رقم 472 لسنة 1955 فى شأن ضباط الإحتياط هى من دعاوى التسوية التى لا تتقيد بميعاد الستين يوماً - و إلى أن ينحسم الوضع بالنسبة لتطبيقها على حالة معينة سواء بإجراء تتخذه الإدارة ، أو بمقتضى حكم قضائى ينفسح المجال أمام ذوى الشأن فى الطعن على القرارات اللاحقة لتاريخ العمل بالقانون المذكور - و من ثم و إبتناء على ما تقدم يتعين رفض الدفع بعدم قبول الدعوى شكلاً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يبين من إستقراء مذكرة اللجنة المالية رقم 957/9 معارف و التى وافق عليها مجلس الوزراء فى 5 من مارس سنة 1945 أنه ورد فى البند الثانى منها أن وزارة المعارف أرسلت إلى وزارة المالية كتاباً فى 12 من يونية سنة 1944 بحساب مدد الخدمة السابقة بالتعليم الحر بأكملها للمدرسين لأنه بحكم قانون التعليم الحر أصبح هذا التعليم خاضعاً لنظم الوزارة و تعليماتها - و أصبح موظفوه يعاملون المعاملة المقررة لزملائهم من موظفى الوزارة و أفراد الفريقين تخرجوا من معاهد واحدة و يؤدون مهنة التدريس فى مدارس مستواها واحد و الوزارة تستفيد بترشيح هؤلاء لمدارسها الأميرية نظراً للخبرة و المران اللذين يكتسبها هؤلاء المدرسون من مزاولة مهنة التدريس بالمدارس الحرة، فضلاً عن أن ترشيحهم الأول للمدارس الحرة لا يتم إلا بموافقة الوزارة - و نظراً لأن شكاوى جميع هذه الطوائف جديرة بالعطف و تأمل الوزارة أن يكون تحقيقها وسيلة من وسائل رفع مستوى التعليم بصفة عامة ، لذلك تقترح الوزارة حساب مدتها كاملة فى الأقدمية و تحديد الماهية و يعاملون من حيث التثبيت طبقاً للقواعد المقررة بصفة عامة - و إنتهت المذكرة إلى الآتى :
[و قد إستعرضت اللجنة المالية جميع هذه الحالات فألفتها جديرة بالعناية و رأت أن الأمر يستدعى تسوية الموقف بحيث ينال هؤلاء جميعاً معاملة عادلة يبررها إنتماء معظمهم إلى هيئة التعليم فى البلاد و قضاؤها ردحاً طويلاً من عمرهم فى مهنة سامية أغراضها شاقة و واجباتها ، لذلك فقد وافقت اللجنة فيما يتعلق بالمدرسين الذين ما زالوا يشتغلون بمدارس التعليم الحر الموافقة على حساب المدة كاملة لهم - على أن من يعين منهم فى خدمة الحكومة فى المستقبل تحسب له المدة كاملة فى الأقدمية و تحديد الدرجة و يعامل من حيث التثبيت طبقاً للقواعد المقررة للتثبيت بصفة عامة . و مفاد ما سلف أن وزارة التربية و التعليم جنحت إلى معاملة طائفة مدرسى التعليم الحر معاملة خاصة تقديراً لما أدوه للتعليم من خدمات ، فإقترحت حساب مدة خدمة من يعين منهم فى خدمة الحكومة وقتذاك و مستقبلاً فى الأقدمية و تحديد الدرجة و الماهية و وافقتها وزارة المالية عن هذا الإقتراح و إستصدرت قراراً خاصاً من مجلس الوزراء فى 5 من مارس سنة 1945 و من ثم فإن حق مدرسى التعليم الحر فى ضم خدمتهم كاملة لمن يعين منهم فى خدمة التعليم الحكومى إنما يتم بصورة محتمة لا ترخص فيها بل و بطريقة تلقائية غير متوقفة على طلب من ذوى الشأن و تفريعاً على ما سلف فإن ما ذهبت إليه إدارة قضايا الحكومة من أن الطاعن كان يتعين عليه أن يقدم طلبه خلال المدة المنصوص عليها فى قرار مجلس الوزراء الصادر فى 11 من مايو سنة 1947 لا يسرى فى حق مدرسى التعليم الحر الذى ينظم قواعد ضم مدد خدمتهم السابقة قرار خاص لا صلة له بالقرار العام و قيوده إذ من المقرر أن الخاص يقيد العام لا العكس .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن هذه المحكمة قد جرى قضاؤها على أن إفادة ضابط الإحتياط من ميزة تعديل الأقدمية بحسب نصوص القانون رقم 472 لسنة 1955 فى ضوء مذكرته الإيضاحية متوقفة على توافر الشروط الآتية : "1" أن يحصل تخطى الضابط فى الترقية سواء بالأقدمية أو الإختيار بزميل أحدث منه فى الأقدمية و لو وقع التخطى أثناء قيام الضابط بأعباء الوظيفة المدنية ما دام إسمه مقيداً فى كشوف ضباط الإحتياط . "2" أن يتساويا فى مدة الخدمة و المؤهل الدراسى . "3" أن يقع هذا التخطى قبل أول يوليو سنة 1952 و هو تاريخ العمل بالقانون رقم 210 سنة 1951 بنظام موظفى الدولة . "4" ألا يجرى تعديل أقدمية ضابط الإحتياط إلا عند ترقيته قبل التاريخ المذكور أو بعده ثم قضت هذه المحكمة بأنه لما كان تخطى ضابط الإحتياط بزميل أحدث منه فى الأقدمية لا يتصور أن يقوم إلا إذا إجتمعا كزميلين فى وزارة أو مصلحة أو قسم يعتبر موظفوه وحدة واحدة فى الترقية ، و تنتظمهم فى هذا الخصوص أقدمية مشتركة على أساسها تجرى الموازنة سواء فى الترقية أو تحديد الأقدمية بين ضابط الإحتياط و غيره ، و ما دام أن القانون رقم 472 لسنة 1955 إشترط لإمكان إفادة ضابط الإحتياط من ميزة تعديل أقدميته أن يقع التخطى قبل أول يوليو سنة 1952 فلازم ذلك ، و الحالة هذه ، أن يتم إجتماعه بزميله على النحو الموضح آنفاً قبل التاريخ المذكور ، لأن الزمالة من مقومات التخطى و ركن من أركانه ، كما أن هذا القانون قد إستهدف فيما إستهدفه تعديل الأقدميات التى إستقرت بعد أن تعذر ذلك لسقوط قرارى مجلس الوزراء الصادرين فى 1947/2/9 ، 1948/9/19 فى مجال التطبيق القانونى من تاريخ العمل بقانون نظام موظفى الدولة ، و لا تعتبر الأقدميات مستقرة إلا إذا تم الإجتماع بالمعنى السالف إيضاحه قبل هذا التاريخ .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
أنه فيما يتعلق بطلب المدعى إلغاء القرار رقم 89 الصادر فى 19 من يناير سنة 1956 " و المقصود القرار رقم 884 فى 11 من ديسمبر سنة 1955 " بإجراء ترقيات إلى الثالثة فيما تضمنه من تخطى الطاعن فى الترقية إلى هذه الدرجة بالإختيار فقد سبق لهذه المحكمة أن قضت بأن ولايتها إنما تقتصر على الرقابة على القرارت الإدارية ، فلا يسوغ لها أن تحل نفسها محل جهات الإدارة فى عمل أو إجراء هو من صميم إختصاصها ، و ينبنى على ما سلف أن رقابة هذه المحكمة لا تسلط إلا بعد إتخاذ الإدارة قرارها بعد إعمال الإختيار بين المدعى و المرقين بالقرار المطعون فيه - و على هذا يتعين رفض طلب المدعى فى هذا الشق من طلباته - إلا أنه على جهة الإدارة فى ضوء ما تكشفت عنه أقدمية الطاعن فى هذه المنازعة أن تجرى المفاضلة بين الطاعن و أنداده ممن رقوا بالقرار رقم 89 الصادر فى 19 من يناير سنة 1956 لتختار من تراه جديراً بالترقية إلى الدرجة الثالثة طبقاً لما تقضى به أحكام القانون .