الطعن رقم 1375 لسنة 7 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1965-5-9
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
طعــــن
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حكم الالغاء
⚖️ أقدمية - قاعدة ترتيب الاقدمية
⚖️ مدة خدمة سابقة- طبيب
⚖️ انقطاعه - محكمة ادارية عليا
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة احمد موسى وكيل مجلس الدولة وعضوية على محسن مصطفى وعبد الفتاح بيومى نصار وحسنين رفعت حسنين ومحمد طاهر عبد الحميد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
سبق لهذه المحكمة أن قضت بحكمها الصادر فى الطعن رقم 977 لسنة 7 القضائية بجلسة 23 من ديسمبر 1961 بأن حكم الإلغاء يعتبر حجة على الكافة و ليست حجيته نسبية تقتصر على طرفى الخصومة دون غيرها و إنما جحيته مطلقة تتعدى إلى الغير أيضاً و ذلك وفقاً لما حرصت على تأييده جميع التشريعات المتتالية لمجلس الدولة إلا أنه من الأصول المسلمة التى يقوم عليها حسن توزيع العدالة و كفالة تأدية الحقوق لأربابها ألا يحول دون ذلك صدور حكم حاز قوة الشئ المقضى بمقولة أن حكم الألغاز يكتسب حجية عينية تسرى على الكافة ما دام هذا الحكم يتعدى أطراف الخصومة و هم ذوى الشأن الذين عناهم نص المادتين 15 ، 33 من القانون رقم 55 لسنة 1959 الخاص بمجلس الدولة بما تضمنه من تحديد ميعاد الطعن بالنسبة إليهم بستين يوماً من تاريخ صدور الحكم بحيث يمس بطريقة مباشرة أو غير مباشرة حقوقاً و مصالح و مراكز قانونية مستقرة للغير الذى كان يتعين أن يكون أحد الطرفين الأصليين فى المنازعة ، و مع ذلك لم توجه إليه و لم يكن مركزه يسمح بتوقيعها أو العلم بها حتى يتدخل فيها فى الوقت المناسب إذ لا مناص من رفع ضرر التنفيذ عن هذا الغير الذى لم يكن طرفاً فى المنازعة و ذلك بتمكينه من التداعى بالطعن فى هذا الحكم من تاريخ علمه حتى يجد له قاضياً يسمع دفاعه و ينصفه إذا كان ذا حق فى ظلامته ما دام قد إستغلق عليه سبيل الطعن فى هذا الحكم أمام محكمة أخرى و ذلك لكى لا يغلق عليه نهائياً - و هو حسن النية ، أجنبى عن المنازعة التى صدر فيها الحكم - سبيل الإلتجاء إلى القضاء و القول بغير هذا فيه حرمان لصاحب المصالحة الحقيقية من حق اللجوء إلى القضاء تظلماً من حكم فى منازعة لم يكن طرفاً فيها و لم يعلم به و تمس آثار هذا الحكم حقوقاً له . و يؤخذ مما سلف أن هذه المحكمة أقرت بحق الخارج عن الخصومة فى الطعن على القرار الصادر بتنفيذ حكم يتعدى أثره عليه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لئن كان المستفاد من حكم هذه المحكمة سالف الذكر أن طعن الخارج عن الخصومة يرفع أمامها، إلا أن لهذه المحكمة قضاء بالنسبة لرفع الدعوى إلى محكمة غير مختصة فقد سبق أن قضت في الدعوى رقم 134 لسنة 3 القضائية بجلسة 8 من مارس 1958 بأن المادة 383 من القانون المدني نصت على أن (ينقطع التقادم بالمطالبة القضائية ولو رفعت الدعوى إلى محكمة غير مختصة وبالتنفيذ وبالحجز وبالطلب الذي يتقدم به الدائن في تفليس أو توزيع وبأي عمل يقوم به الدائن للتمسك بحقه أثناء السير في إحدى الدعاوى وقد رتب المشرع المدني بهذا النص الصريح على المطالبة القضائية ولو رفعت الدعوى إلى محكمة غير مختصة أثراً في قطع التقادم حتى لا يحول رفع الدعوى إلى محكمة غير مختصة من جراء غلط مغتفر أو خلاف في الرأي القضائي يعتبر خطأ من صاحب الشأن حول تبين المحكمة المختصة دون تحقق أثرها في قطع التقادم بخلاف ما يقع في حالة البطلان المتعلق بالشكل أو حالة ترك الخصومة أو سقوطها وإذا كانت روابط القانون العام تختلف في طبيعتها عن روابط القانون الخاص التي وضعت قواعد القانون المدني لتحكمها وكانت هذه الأخيرة لا تطبق وجوباً على روابط القانون العام إلا إذا وجد نص يقضي بذلك، فإن القضاء الإداري وإن كان لا يلزم في حالة عدم وجود مثل هذا النص بتطبيق القواعد المدنية حتماً وكما هي بل تكون له حريته في ابتداع الحلول المناسبة للروابط القانونية التي تنشأ في مجال القانون العام بما يتلاءم مع طبيعتها وبما يكون أوفق لسير المرافق العامة إلا أنه يملك الأخذ من القواعد المذكورة بما تتفق وهذه الفكرة وإذا كانت هذه المحكمة سبق أن قضت بأن يقوم مقام المطالبة القضائية في قطع التقادم الطلب أو التظلم الذي يوجهه الموظف إلى السلطة المختصة متمسكاً فيه بحقه طالباً أدائه وبأن لطلب المساعدة القضائية في ظل القانون رقم 9 لسنة 1949 الخاص بمجلس الدولة ذات الأثر في قطع التقادم أو قطع ميعاد رفع الدعوى لما ينطوي عليه من دلالة أقوى من الإستمساك بالحق والمطالبة بإقتضائه وأمتن في طلب الإنتصاف من مجرد الطلب أو التظلم فإن رفع الدعوى بالفعل إلى محكمة غير مختصة أبلغ من هذا كله في الدلالة على رغبة صاحب الحق في اقتضائه وتحفزه لذلك ومن ثم وجب ترتيب هذا الأثر عليه في قطع التقادم أو قطع ميعاد رفع الدعوى بطلب الإلغاء ويظل هذا الأمر قائماً حتى يصدر الحكم بعدم الاختصاص وإذا كان الثابت أن المدعي أقام دعواه أمام محكمة القضاء الإداري فإن من شأن رفع دعواه أن يقطع الميعاد المقرر قانوناً لرفع الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المستقر عليه وفقاً لقضاء هذه المحكمة أن أثر حكم الإلغاء هو إعدام القرار الملغى فى الخصوص الذى حدده الحكم بحسب ما إذا كان الإلغاء شاملاً أو جزئياً ، و ليس من أثر الحكم أن يعتبر من صدر لصالحه مرقى بذات الحكم و إلا كان ذلك بمثابة حلول المحكمة محل الإدارة فى عمل هو من صميم إختصاصها ، بل لابد من صدور قرار إدارى جديد ينشئ المراكز القانونية فى هذا الشأن ، على مقتضى ما قضت به المحكمة ، و تأسيساً على أن القرار الصادر بتنفيذ الحكم هو قرار إدارى فإن المركز القانونى للطاعن بالنسبة لقرار الترقية الصادر فى 27 من فبراير 1952 لم يتحدد بمجرد صدور الحكم لصالح الدكتور صالح صقر فى 5 يونية 1958 و هو الحكم الذى لم يكن الطاعن طرفاً فيه و لم يصل إلى علمه ، بل بصدور القرار الإدارى فى 6 من سبتمبر 1958 بتنفيذ هذا الحكم و إعادة أقدمية الدكتور صالح صقر فى الدرجة الرابعة و من تاريخ هذا القرار الأخير تحسب المواعيد فى حق الطاعن و لأن هذا القرار كان أداة علم الطاعن بالحكم الصادر لصالح الدكتور صالح صقر ، و كان من القرارات التى يجب التظلم فيها قبل رفع الدعوى ، فقد تظلم الطاعن من هذا القرار فى 30 من سبتمبر 1958 فرفع الدعوى الحالية فى 1958/12/31 فإن الدعوى تكون قد رفعت فى الميعاد .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
أوضحت وزارة الصحة إلى وزارة المالية أنه تقدم إليها عدة إلتماسات من أطبائها الذين أمضوا مدة مساعد إكلينيكى بمستشفى القصر العينى بطلب ضمها فى حساب الماهية و الأقدمية إستناداً إلى قرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ 11 من يونية 1950 الذى يقضى بحساب المدد التى تقضى فى التمرين بوزارة الزراعة فى الأقدمية و الماهية إذ أن إشتغال حضرات الأطباء كمساعدين إكلينكيين إنما كان لعدم وجود وظائف أطباء إمتياز خالية ، و طلبت الوزارة الموافقة على تطبيق قرار مجلس الوزراء المشار إليه على الأطباء أسوة بموظفى وزارة الزراعة ، و قد بحثت اللجنة المالية هذا الطلب ، و رأت الموافقة على حساب مدة إشتغال الأطباء كمساعدين إكلينيكيين فى أقدميتهم بالدرجة السادسة دون أن يترتب على ذلك تعديل فى الماهية أو فى مواعيد العلاوات ، و رفعت رأيها هذا مذكرتها رقم "987/1 صحة" إلى مجلس الوزراء فوافق بجلسته المنعقدة فى 3 من ديسمبر 1951 على رأى اللجنة المالية المذكورة . أن القاعدة التنظيمية التى كانت سارية وقتئذ و التى تضمنها كتاب وزارة المالية الدورى رقم 234-2095/1 المؤرخ فى 24 من يونية 1941 أنه كان يعول فى حساب أقدمية الموظفين على تاريخ حصولهم على درجاتهم الحالية ، فإذا إتحدت تواريخ الترقية يرجع إلى تاريخ منحهم الدرجة السابقة و هكذا إلى تاريخ الإلتحاق بالخدمة ، و فى حالة التساوى يعتبر الأرقى فى المؤهلات الدراسية ، و فى حالة التساوى يعتبر الأكبر سناً هو الأقدم . و قد جاء قانون نظام موظفى الدولة رقم 210 لسنة 1951 مردداً هذا الأصل ناصاً فى المادة "25" فقرة "أ" على أن تعتبر الأقدمية من تاريخ التعيين ، فإذا إشتمل مرسوم أو قرار على تعيين أكثر من موظف على درجة واحدة إعتبرت الأقدمية كما يلى : 1- إذا كان التعيين متضمناً ترقية إعتبرت الأقدمية على أساس الدرجة السابقة .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
أن القاعدة التنظيمية التى كانت سارية وقتئذ و التى تضمنها كتاب وزارة المالية الدورى رقم 234-2095/1 المؤرخ فى 24 من يونية 1941 أنه كان يعول فى حساب أقدمية الموظفين على تاريخ حصولهم على درجاتهم الحالية ، فإذا إتحدت تواريخ الترقية يرجع إلى تاريخ منحهم الدرجة السابقة و هكذا إلى تاريخ الإلتحاق بالخدمة ، و فى حالة التساوى يعتبر الأرقى فى المؤهلات الدراسية ، و فى حالة التساوى يعتبر الأكبر سناً هو الأقدم . و قد جاء قانون نظام موظفى الدولة رقم 210 لسنة 1951 مردداً هذا الأصل ناصاً فى المادة "25" فقرة "أ" على أن تعتبر الأقدمية من تاريخ التعيين ، فإذا إشتمل مرسوم أو قرار على تعيين أكثر من موظف على درجة واحدة إعتبرت الأقدمية كما يلى : 1- إذا كان التعيين متضمناً ترقية إعتبرت الأقدمية على أساس الدرجة السابقة .