الطعن رقم 1316 لسنة 7 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1964-2-22
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
عقــــد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عقد ادارى
⚖️ عقد ادارى
⚖️ فسخه - تعويض
⚖️ عقد ادارى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كامل إسماعيل وكيل مجلس الدولة وعضوية حسن السيد أيوب وضياء الدين صالح وعبد المنعم سالم مشهور ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
و إنه لئن لم يرد فى البند المذكور النص - علاوة على مصادرة التأمين على حق المصلحة فى التعويض عما لحقها من ضرر بسبب عدم قيام المتعهد بإلتزامه إلا أن مجرد عدم النص على ذلك لا يؤدى فى حالة فسخ العقد إلى حظر الجمع بين التعويض و مصادرة التأمين . ذلك أن فسخ العقد - أياً كان هذا العقد - يخضع لقاعدة قانونية عامة تقضى بأن للدائن الذى أجيب إلى فسخ العقد أن يرجع التعويض عما أصابه من ضرر على المدين إذا كان عدم قيام هذا المدين بتنفيذ إلتزامه راجعاً إلى خطئه لإهمال أو تعمد و ترتب على هذا الخطأ ضرر . و هذه القاعدة بحكم عموميتها تطبق فى حالة فسخ العقد الإدراى كما تطبق فى حالة فسخ العقد المدنى على حد سواء . و من ثم فإن هذا التعويض الذى مرده إلى القواعد القانونية العامة مستقل فى سببه كما أنه مختلف فى طبيعته و وجهته و غايته عن شرط مصادرة التأمين الذى هو أحد الجزاءات المالية التى جرى العرف الإدارى على إشتراطها فى العقد الإدارى و التى مردها إلى ما يتميز به العقد الإدارى عن العقد المدنى من طابع خاص مناطه إحتياجات المرفق العام الذى يستهدف العقد تسييره و تغليب وجه المصلحة العامة فى شأنه على مصلحة الأفراد الخاصة . و هذا الطابع الخاص هو الذى يترتب عليه تمتع الإدارة فى العقد الإدراى بسلطات متعددة منها سطلة توقيع الجزاءات المالية التى من بينها مصادرة التأمين . و ما دام السبب فى كل من مصادرة التأمين و التعويض مستقلاً و الطبيعة و الوجهة و الغاية فى كل منهما متباينة فلا تثريب إن إجتمع فى حالة فسخ العقد الإدراى مع مصادرة التأمين إستحقاق التعويض إذ لا يعتبر الجمع بينهما إزدواجاً للتعويض محظوراً ، حتى و لو لم ينص فى العقد الإدارى على إستحقاق التعويض لأن إستحقاقه كما سلف البيان إنما هو تطبيق للقواعد العامة . و قد جاءت المادة [105] من القرار رقم 542 لسنة 1957 بإصدار لائحة المناقصات و المزايدات مؤكدة لهذا الأصل العام إذ نصت على أنه .... و للوزارة أو المصلحة أو السلاح فى حالة عدم قيام المتعهد بالتوريد فى الميعاد المحدد بالعقد أو خلال المهلة الإضافية أن تتخذ أحد الإجراءين التاليين وفقاً لما تقتضيه مصلحة العمل:-
"أ" شراء الأصناف التى لم يقم المتعهد بتوريدها من غيره على حسابه .
"ب" إنهاء التعاقد فيما يختص بهذه الأصناف و مصادرة التأمين .... و ذلك دون إخلال بحق الوزارة أو المصلحة أو السلاح فى المطالبة بالتعويض .
و غنى عن البيان أن الجمع بين مصادرة التأمين و التعويض رهين بألا يحظر العقد الإدارى صراحة هذا الجمع و أن يكون الضرر لا يزال موجوداً بعد مصادرة التأمين أى تجاوز قيمة هذا التأمين . فإذا كانت مصادرة التأمين قد جبرت الضرر كله . فلا محل للتعويض بالتطبيق للقواعد العامة ما لم يتفق على خلاف ذلك . و غير خاف أن هذه التحفظات التى ترد على المبدأ العام المشار إليه توجب النظر إلى كل حالة على حدة بحسب الشروط التى أبرمت فيها و بحسب ظروف أحوالها و ملابساتها و تدعو إلى إلتزام الحذر فى تعميم حكم حالة بذاتها على سائر الحالات الأخرى التى قد تبدو متماثلة . و فى هذا المقام يهم المحكمة أن تنبه إلى عدم قيام التعارض بين المبدأ العام سالف البيان بالتحفظات التى ترد عليه على النحو المفصل آنفاً ، و بين ما سبق أن قضت به فى 25 من فبراير سنة 1961 فى الطعن رقم 1156 لسنة 5 القضائية . فقضاء هذه المحكمة فى الطعن المذكور إنما يحمل - كما جاء صراحة فى أسباب الحكم المشار إليه مقرونة بظروف الخصوصية الى فصل فيها - على أن التعويض المطالب به كان يقل عن المبلغ الذى حصلت عليه الوزارة فعلاً لمصادرتها للتأمين . أى أن مصادرة التأمين قد أجبرت الضرر كله .