⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1315 لسنة 7 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1963-12-14 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: قـــــرار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعتقال
⚖️ قرار ادارى - رقابة على القضاء الادارى
⚖️ اعتقال
⚖️ اعتقال
⚖️ اعتقال
⚖️ اعتقال

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كامل إسماعيل وكيل مجلس الدولة وعضوية حسن السيد أيوب وضياء الدين صالح وعبد المنعم سالم مشهور ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن رقابة القضاء الإدارى لصحة الحالة الواقعية أو القانونية التى تكون ركن السبب فى القرار الإدارى تجد حدها الطبيعى فى التحقق مما إذا كانت النتيجة التى إنتهى إليها القرار فى هذا الشأن مستخلصة إستخلاصاً سائغاً من أصول ثابتة فى الأوراق تنتجها مادياً أو قانوناً أم لا. فإذا كانت منتزعة من غير أصول موجودة أو كانت مستخلصة من أصول لا تنتجها أو كان تكييف الوقائع على فرض وجودها مادياً لا يؤدى إلى النتيجة التى يتطلبها القانون كان القرار فاقداً لركن من أركانه هو ركن السبب و وقع مخالفاً للقانون أما إذا كانت النتيجة مستخلصة إستخلاصاً سائغاً من أصول تنتجها مادياً أو قانوناً فإن القرار يكون قائماً على سببه و مطابقاً للقانون . و لما كانت الوقائع التى قام عليها قرار الإعتقال المطعون فيه و التى تكون ركن السبب فى هذا القرار لها - حسبما تقدم - أصل ثابت فى الأوراق و التحريات و الإستدلالات التى تضافرت على إستجماع عناصرها و تأييد صحتها أجهزة الأمن المتخصصة و هى المباحث الجنائية بمصلحة الأمن العام و المباحث الجنائية العسكرية فرع البوليس الحربى - شعبة التنظيم و الإدارة" و القسم الفنى بإدارة المباحث الجنائية بحكمدارية شرطة القاهرة . و قد تضمنت التقارير المقدمة من هذه الجهات بيانات و وقائع محددة مفصلة قدرت خطورتها على الأمن و إستتبابه لجنة شئون الخطرين بوزارة الداخلية و أقر هذه الخطورة وزير الداخلية بوصفه المسئول عن الأمن العام فى ربوع الجمهورية و المنوط به إتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لصونه بمقتضى الأمر العسكرى رقم 17 الصادر فى 19 من ديسمبر سنة 1956 و المعدل بالأمر العسكرى رقم 34 الصادر فى 12 من أغسطس سنة 1958 بتخويل وزير الداخلية بعض السلطات فى مناطق معينة و الذى نصت المادة الأولى منه على أن "يعهد إلى وزير الداخلية السلطات الآتية: "أ" ...... ...... "ب" الأمر بالقبض على المتشردين و المشتبه فيهم و من يقتضى صون الأمن العام القبض عليهم و حجزهم فى مكان أمين .. و ذلك فى المناطق الآتية: "أ" محافظة القاهرة ...." و قد إستخلص مصدر القرار النتيجة التى إنتهى إليها فيه من الوقائع و الأدلة آنفة الذكر إستخلاصاً سائغاً يبرر هذه النتيجة مادياً و قانوناً بعد إذ خوله المشرع بصفة إستثنائية فى سبيل حماية الأمن العام و صونه سلطة الأمر بالقبض على المتشردين و المشتبه فيهم بالمعنى القانونى فحسب بل على أى شخص سواهم يقدر أن صون الأمن العام يقتضى القبض عليه و إيداعه فى مكان أمين لدرء شره عن المجتمع و منعه من العبث بالأمن و الإسترسال فى تهديده له و لو لم يسبق صدور حكم جنائى عليه و بعد إذ إرتأى فيما سجلته أجهزة المباحث المختلفة على المدعى من نشاط إجرامى ساقت الدليل الكافى عليه ما أقنع عقيدته بسوء سيرة هذا الشخص و إنحراف سلوكه مما يشكل خطراً على الأمن العام و يدخله فى عداد من إنصرف إليهم قصد الشارع فى الأمر العسكرى المتقدم ذكره فأصدر بناء على هذه الأسباب قراره المطعون فيه بالقبض على المذكور و حجزه فى مكان أمين لضرورة حماية الأمن و النظام من عبئه بوصف هذا التدبير هو الوسيلة الوحيدة لدفع خطره بعد إذ حال حرصه و دهاؤه و تفننه و إرهابه و ماله دون تمكن يد العدالة من الوصول إليه . و قد توخى بهذا القرار الذى لم يقم دليل على إتسامه بعيب إساءة إستعمال السلطة وجه المصلحة العامة و لا حجة فيما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من التشكيك فى جدية الأسباب التى بنى عليها القرار المذكور بمقولة أن القضايا التى أشارت مذكرة المباحث الجنائية إلى إتهام المدعى فيها لا صلة له بها إذ أن هذا القول لا يطابق الواقع الذى تشهد به سجلات مكتب المباحث الجنائية العسكرية و البطاقة المقدمة صورتها بمحافظة مستندات الحكومة و هى الخاصة بالمدعى و الموجودة بالمكتب الفنى بالمباحث الجنائية بمحافظة القاهرة فضلاً عن أن عدم تقدير هذا الأخير للمحاكمة فى هذه القضايا بسبب ما عرف عنه من شدة البأس و فرط الحرص و كثرة الأعوان و وفرة المال و براعة التفنن فى أساليب الخلاص لا ينهض دليلاً ينفى عنه سوء السلوك و السيرة أو يغض من خطورته على الأمن إزاء ما هو معزو إليه من نشاط إجرامى ثابت فى نواح أخرى متعددة و هو نشاط يكفى فى ذاته سبباً مببراً لحمل القرار المطعون فيه و تأييد مشروعيته حتى مع إستبعاد الإتهامات موضوع تلك القضايا أما منحه ترخيصاً لحمل سلاح فلا يدفع عنه ما علق بسلوكه من مآخذ تجعل منه عنصراً خطراً يهدد الأمن العام بعد الذى ثبت من الظروف التى كشفت عنها المباحث من أن هذا الترخيص إنما كان وليد عدم الدقة فى التحرى و ثمرة المساومة بينه و بين بعض رجال المباحث بمحافظة القاهرة الذى عقد معهم صلات صداقة إستغلها فى جعلهم يعاونونه فى الحصول على الترخيص بطريق غير مشروع و يتغاضون عن نشاطه الإجرامى و الذين قامت وزارة الداخلية فيما بعد بإقصائهم . و من ثم فإن القرار المطعون فيه الصادر ف 14 من مارس سنة 1960 من السيد وزير الداخلية بالقبض على المدعى و حجزه فى مكان أمين يكون لم تقدم من أسباب صحيحاً سليماً قائماً على سببه المبرر له و مطابقاً للقانون .