الطعن رقم 950 لسنة 7 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1965-1-30
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
بـــراءة الإختــراع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شرط الجدة فيها
⚖️ علنية - الصفة العلنية فى الاستعمال السابق للاختراع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حسن السيد ايوب رئيس المحكمة وعضوية ضياء الدين صالح ومحمد شلبى يوسف وعبد الستار ادم وابو الوفا زهدى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة الأولى من القانون رقم 132 لسنة 1949 بشأن براءات الإختراع و الرسوم والنماذج الصناعية على ما يأتى تمنح براءة الإختراع وفقاً لأحكام هذا القانون عند كل إبتكار جديد قابل للإستغلال الصناعى سواء أكان متعلقاً بمنتجات صناعية جديدة أم بطرق أو وسائل صناعية مستحدثة أم بتطبيق جديد لطرق أو وسائل صناعية معروفة و واضح من هذا النص أنه يشترط لمنح براءة الإختراع أن يكون الإختراع أو الإبتكار جديداً لم يسبق إليه أحد ، و هو ما إصطلح على تسميته بشرط الحدة ، و الحكمة فى هذا الشرط أن ما خوله القانون لمالك البراءة من حق إستئثارى مقصور عليه فى إستغلال الإختراع إن هو إلا مقابل لما أهداه للهيئة الإجتماعية من أسرار صناعية فإذا لم يظفر منه بالجديد منها إنقضى المقتضى لتخويله الإستئثار بالإستغلال و حرمان غيره منه ، على أن الشارع المصرى لم يشأ أن تكون هذه الجدة المتطلبة مطلقة ، على غرار ما إنتهجه الشارع الفرنسى الذى أخذ بمبدأ الحدة المطلقة فى الزمان و فى المكان، بل قيد نطاقها و رسم ضوابطها بما نص عليه فى المادة الثالثة من القانون التى جرى نصها بما يلى لا يعتبر الإختراع جديداً ، كله أو جزء منه فى الحالتين الآتيتين : "1" إذا كان فى الخمسين سنة السابقة لتاريخ تقديم طلب البراءة قد سبق إستعمال الإختراع بصفة علنية فى مصر أو كان قد شهر عن وصفه أو عن رسمه فى نشرات أذيعت فى مصر و كان الوصف أو الرسم الذى نشر من الوضوح بحيث يكون فى إمكان ذوى الخبرة إستغلاله . "2" إذا كان فى خلال الخمسين سنة السابقة على تاريخ تقديم طلب البراءة قد سبق إصدار براءة عن الإختراع أو جزء منه لغير المخترع أو لغير من آلت إليه حقوقه أو كان قد سبق للغير أن طلب براءة عن الإختراع ذته أو عن جزء منه فى المدة المذكورة " . "3" إن الطاعن إذ يذهب إلى القول بأنه إذا كانت صناعة إعادة الزيوت المعدنية المستعلة إلى أصلها قد إبتدأ إستعمالها فى مصر قبل تقديم طلب براءة إختراعه فإن ذلك كان كما قال الخبير فى تقريره دون علم المصالح و الهيئات المشرفة على صناعة البترول فى مصر مما يقطع بأن ذلك الإستعمال لم يكن لصفة علنية و بالتالى لا يفقد الإختراع شرط الجدة وفقاً لصريح نص المادة الثانية فقرة أولى من القانون ، و قوله هذا مردود بأن المقصود من الصفة "العلنية" فى الإستعمال السابق للإختراع هو عدم بقائه سراً مكتوماً محجوباً عن الأنظار بحيث لا يكون ثمة حائل دون تسرية للجمهور و كشفه عنه ، و ترى المحكمة فى ضوء وقائع الدعوى و ما قدمه المطعون ضده من مستندات أن القول بأن إستعماله فى مصنعه لطريقة إعادة الزيوت المستعملة إلى أصلها لم يكن بصفة علنية هو قول فى غير محله ، إذ لم يكن الأمر سراً مكتوماً أو محجوباً عن الأنظار إنما كان أمر صناعة مفتوح باب التعامل فيها فى وجه الجميع و يعمل من أجل رواجها و جلب المزيد من العملاء لها و هؤلاء قد يرون المعاينة و الدرس قبل التعاقد فلا يصدون عن ذلك كما حدث مع سلاح الطيران البريطانى على ما تقدمت الإشارة إليه ، و لا يقدح فى هذا أن المصالح و الهيئات المشرفة على صناعة البترول فى مصر لم تكن تعلم بنشاط المطعون ضده الصناعى ، إذ أن عدم العلم هذا لا يعنى أكثر من أن هذه المصالح و الهيئات بعيدة عن هذا النوع من النشاط الصناعى و التجارى أو لا تعيره شيئاً من إهتمامها دون أن يمس هذا علانيته المستخلصة من المستندات وفق ما تقدم .