الطعن رقم 900 لسنة 7 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1965-5-16
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
مـــدة خــدمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ القرار الجمهورى رقم 159 لسنة 1958
⚖️ مدة خدمة سابقة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود سعد الدين الشريف نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية احمد موسى وعلى محسن مصطفى وعبد الفتاح بيومى نصار ومحمد طاهر عبد الحميد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة الثانية من قرار رئيس الجمهورية العربية المتحدة رقم 159 لسنة 1958 فى شأن حساب مدد العمل السابقة فى تقدير الدرجة و المرتب و أقدمية الدرجة تنص على أنه مع مراعاة أحكام المادتين 12 ، 18 من القانون رقم 210 لسنة 1951 تحسب مدد العمل السابقة المنصوص عليها فى المادة الأولى وفقا للشروط و الأوضاع الآتية : "1" مدد العمل السابقة فى الحكومة أو فى الأشخاص الادارية العامة ذات الميزانيات الملحقة أو المستقلة تحسب كاملة سواء أكانت متصلة أو منفصلة متى كانت قد قضيت فى درجة معادلة للدرجة التى يعاد تعيين الموظف فيها و فى نفس الكادر . فاذا كانت قد قضيت فى كادر أدنى أو على اعتماد أو بالمكافأة الشهرية أو باليومية جاز ضمها كلها أو بعضها بالشروط الآتية : "أ" أن يكون العمل السابق قد أكسب الموظف خبرة يفيد منها فى عمله الجديد و يرجع فى تقدير ذلك الى لجنة شئون الموظفين المختصة "ب" أن تكون المدة المضمومة قد قضيت فى درجة معادلة للدرجة التى يعاد تعيين الموظف فيها " . و واضح من هذا النص أن المشرع قد فرق فى الحكم بين مدد العمل السابقة فى الحكومة أو فى الأشخاص الادارية العامة ذات الميزانيات الملحقة أو المستقلة التى تقضى فى درجة معادلة للدرجة التى التى يعاد تعيين الموظف فيها و فى نفس الكادر و بين تلك التى تقضى فى كادر أدنى أو على إعتماد أو بالمكافأة الشهرية أو باليومية ، فأجاز ضم المدد الأولى و حسابها كاملة سواء أكانت متصلة أو منفصلة دون قيد أو شرط ، بينما تطلب فى المدة الثانية توافر شرطين لجواز ضمها الأول أن يكون العمل السابق قد أكسب الموظف خبرة يفيد منها فى عمله الجديد و الثانى أن تكون قد قضيت فى درجة معادلة للدرجة التى يعاد تعيين الموظف فيها و مفاد ذلك أن قضاء المدة المطلوب ضمها على درجة معادلة و فى نفس الكادر إنما تغنى عن شرط إكتساب الخبرة الذى هو فى حقيقته ترجمة لشرط إتحاد طبيعة العمل ، و إذ كان الثابت أن مدة خدمة المطعون فى ترقيته التى قضاها بوزارة التربية و التعليم من 1950/12/1 الى 1955/9/30 قضيت بالدرجة السادسة بالكادر الفنى العالى ، و هى ذات الدرجة التى عين فيها بالهيئة العامة للسكك الحديدية و فى نفس الكادر ، فإن تلك الهيئة إذ قامت بضمها كاملة فى حساب أقدميته طبقا لأحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 159 لسنة 1958 آنف الذكر تكون قد طبقت فى شأنه هذا القرار تطبيقا سليما لا وجه للطعن عليه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن هذه المحكمة سبق أن قضت بأن مفاد الشرط الوارد بالمادة الخامسة من ذلك القرار الجمهورى هو عدم جواز تعيين الموظف الذى تضم له مدة خدمة سابقة فى درجة أعلى مما وصل إليه زملاؤه ممن يتفق تاريخ تعيينهم فى الحكومة مع التاريخ الذى ترد إليه أقدميته فيه بمقتضى قواعد الضم و كذلك عدم جواز اعتباره مرقى إلى الدرجة الأعلى التى يستحقها بالتطبيق لقاعدة الترقيات الافتراضية فى تاريخ أسبق من تاريخ ترقية زملائه المشار إليهم إلى هذه الدرجة ، و أنه بهذا التفسير وحده يكون إعمال قواعد ضم مدد الخدمة السابقة بما يحقق للموظف الذى تضم له هذه المدد طبقا لتلك القواعد مزايا هذا الضم من جهة و بحيث لا يضار الموظف الذى يتفق تاريخ تعيينه الفعلى فى الحكومة مع التاريخ الفرضى الذى ترد إليه أقدمية زميله الموظف الذى تضم له مدة خدمة سابقة من جهة أخرى فيظل الأول سابقا للثانى ، أما التفسير الذى أخذ به الحكم المطعون فيه و أجاب على أساسه المدعى إلى طلبه و قد رأى ألا يترتب على ضم مدة خدمة للموظف أن يسبق زملاءه ممن يعملون معه فى المصلحة أو الوزارة المعين فيها أياً كان التاريخ الذى ترجع اليه أقدمية هذا الموظف و لو رجعت الى سنوات سابقة على تاريخ التعيين الفعلى لبعض زملائه فى الدرجة المعين فيها ، فمن شأنه أهدار مدد الخدمة السابقة للموظف و تعطيل تطبيق قواعد الضم و إهمالها فتصبح بهذا التفسير غير ذى فائدة للموظف و عديمة الأثر فى حياته الوظيفية ، هذه النتيجة التى يؤدى اليها هذا التفسير كافية وحدها لإستبعاده لمجافة ذلك للمنطق و المعقول إذ لا يتصور بداهة بعد أن يجيز المشرع ضم مدد الخدمة السابقة للموظف و يحدد آثارها سواء فى ترتيب الأقدمية أو فى الترقيات الافتراضية أن يفسر نص فى قواعد الضم بما من شأنه أهدار هذه الآثار كافة مما يتعين معه تفسير نص المادة الخامسة من القرار الجمهورى رقم 159 لسنة 1958 بما يتحقق معه إعمال قواعد الضم و ترتيب آثارها التى قررتها تلك القواعد لا بما يفضى إلى أهدارها على الوجه سالف البيان ، و إذ كان الثابت أن أقدمية المطعون فى ترقيته قد أرجعت بعد ضم مدة خدمته السابقة فى وزارة التربية و التعليم الى 1951/1/21 بينما ترجع أقدمية المدعى فيها الى 1953/7/1 ، فمن ثم فانه طبقاً للنظر المتقدم لا يعتبر زميلاً للمطعون فى ترقيته فى حكم المادة الخامسة من قرار رئيس الجمهورية المشار إليه و بذلك يكون هذا سابقاً المدعى فى ترتيب الأقدمية فى الدرجة السادسة و يكون القرار الصادر بترقيته الى الدرجة الخامسة باعتباره الأقدم قد صدر و الحالة هذه سليماً مما يتعين معه رفض طعن المدعى فى القرار المذكور ، و إذ ذهب الحكم المطعون فيه مذهبا مخالفاً فإنه يكون قد خالف القانون و أخطأ فى تأويله و يتعين لذلك إلغاؤه و القضاء برفض الدعوى مع إلزام المدعى بالمصروفات .