الطعن رقم 715 لسنة 7 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1965-3-28
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
تعـــــيين
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ أقدمية - موظف - تعيين
⚖️ مؤهل دراسى - شهادة اجنبية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود سعد الدين الشريف نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية احمد موسى وعلى مصطفى حسن وحسنين رفعت ومحمد طاهر عبد الحميد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة الأولى من الدكريتو الصادر فى 10 من أبريل سنة 1897 على أن الدبلومات و الشهادات الدراسية التى تعطيها الحكومة المصرية هى التى تعتبر دون سواها بالديار المصرية لدخول المصريين فى الوظائف الأميرية أما المدارس الأجنبية المعتبرة بصفة قانونية لدى حكومتها فيجوز من باب الإستثناء إعتبار الشهادات التى تعطيها للمتخرجين معادلة للشهادات المصرية بحسب الشروط المدونة بالمادة الثانية و نصت المادة الثانية على أن لا تعتبر أية دبلومة أو شهادة أجنبية معطاة لمصرى من رعايا الحكومة المحلية معادلة لدبلوم أو شهادة مصرية إلا إذ كان صاحبها قد حصل عليها خارج القطر عقب إمتحانات أداها بجميع أجزائها و على حسب الشروط المعتادة بالمقر الشرعى للمدرسة أو الكلية الأجنبية بشرط أن تكون هذه المدرسة موجودة و معترف بها فى البلد الذى هى تابعة له و مفاد ما سلف أن نص المادة الأولى من دكريتو 10 من أبريل سنة 1897 تقرر أصلاً عاماً مبناه أن الشهادات الدراسية التى تمنحها الحكومة المصرية هى دون غيرها التى تؤهل المصريين لتولى الوظائف الحكومية و قد أورد النص إستثناء على هذا الأصل العام مفاده أنه يجوز إعتبار الشهادات الأجنبية معادلة للشهادات المصرية إذا ما توافرت الشروط المنصوص عليها فى المادة الثانية من هذا الدكريتو فمن ثم فإن تقرير هذه المعادلة أمر تترخص فيه جهة الإدارة بما لها من سلطة تقديرية بما لا معقب عليها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يبين من مطالعة المنشور الصادر من وزارة المالية برقم 10 لسنة 1940 الذى يستند إليه فى تقدير مؤهل الطاعن أن عنوانه " الماهيات التى تمنح للحاصلين على الدبلومات العالية المعتادة و الممتازة عند التعيين فى الوظائف الفنية من الدرجة السادسة " و قد ورد أن مجلس الوزراء قرر بجلستيه المنعقدتين فى 15 ، 22 مايو سنة 1940 تحديد الماهيات التى تمنح للحاصلين على الدبلومات العالية المعتادة و الممتازة عند تعيينهم فى الوظائف الفنية من الدرجة السادسة على النحو الآتى : أولاً - الشهادات العالية المصرية .... و من بينها دبلوم الفنون الجميلة العليا "قسم العمارة " و يمنح حاملها ماهية 12 جنيه - ثانياً - الشهادات العالية الأجنبية : تعتبر معادلة لشهادات عالية مصرية الدرجات التى تمنح من جامعات أجنبية تفرض لمنحها الحصول على شهادة الدراسة الثانوية المعتبرة فى تلك البلاد و على شرط أن تكون مدة الدارسة فيها 3 سنوات على الأقل ، مع وجوب النجاح فى إمتحان المعادلة لإعتبار الشهادة العالية الأجنبية معادلة للشهادة العالية المصرية طبقاً لنص الدكريتو الصادر فى 10 من أبريل سنة 1897 و للقانون رقم 26 لسنة 1912 و يمنح الحاصلون على الشهادة الأجنبية المبينة فيما بعد ماهية قدرها 12 جنيهاً شهرياً فى الدرجة السادسة ... دبلوم أكاديمية الفنون الجميلة بروما ....... و يمنح هذه الماهيات الذين عينوا بعد صدور الكادر الجديد من تاريخ تعيينهم و من أول فبراير سنة 1939 إلى الذين عينوا فى ظل الكادر القديم - الموظفون الحاصلون على دبلومات عالية معتادة أو ممتازة و مقيدون فى إحدى الدرجتين الثامنة أو السابقة يمنحون لدى نقلهم إلى إحدى الوظائف الخالية من الدرجة السادسة الفنية - الماهيات المبينة فيما تقدم حسب مؤهلاتهم و ذلك من تاريخ نقلهم إلى الدرجة السادسة - الشهادات الأجنبية غير الواردة فيما تقدم ترسل إلى وزارة المالية لتقدير قيمتها بالإشتراك مع وزارة المعارف بدون حاجة إلى الرجوع إلى اللجنة المالية و مجلس الوزراء فى كل حالة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الثابت من الأوراق أن الطاعن حاصل على دبلوم أكاديمية الفنون الجميلة بفلورنسا بإيطاليا و هو غير دبلوم أكاديمية الفنون الجميلة بروما بإيطاليا المشار إليه صراحة فى المنشور رقم 10 لسنة 1940 فقد أرسلت وزارة المعارف حسبما سلف البيان تستوضح الإدارة العامة للبعثات رأيها فى تقدير قيمته وفقاً للأحكام التنظيمية الواردة فى منشور وزارة المالية فأجابت بأن هذه الشهادة معادلة للدبلوم العالى و الحاصل عليه يستحق عند التعيين فى وظيفة فنية الدرجة السادسة بأول مربوطها 12 جنيهاً و وافقت على ذلك وزارة المالية بكتابها المؤرخ يونية سنة 1952 و إذ كان الأصل العام مفاده أن تقرير المعادلة بالنسبة للشهادات الأجنبية أمر تترخص فيه جهة الإدارة ، كما أن القواعد التى شرعت فى صدد تقرير هذه المعادلة ناطت التقدير بسلطتين هما وزارة المالية بالإشتراك مع وزارة التربية و التعليم ، و لم ترد موافقة المالية إلا فى يونية سنة 1952 و من ثم فى ضوء ما سلف فإن القرار بتقدير مؤهل الطاعن هو قرار تقديرى و من ثم فهو قرار منشئ ، لا تكتمل عناصره القانونية إلا بموافقة هاتين الجهتين ، و بناء على هذا لا يسوغ إعمال آثار القرار المذكور إلا من هذا التاريخ الأخير .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن الثابت من الأوراق أنه لم يصدر قرار بتحديد مركز المدعى بصفة نهائية من الجهة الإدارية إلا فى 14 من أغسطس سنة 1952 إذ أفصحت جهة الإدارة فى هذا القرار وحده عن تعيين المدعى فى الدرجة السادسة و كان هذا القرار بعد العمل بالقانون رقم 210 لسنة 1951 الخاص بنظام موظفى الدولة الذى تنص المادة "25" منه صراحة على أن الأقدمية فى الدرجة من تاريخ التعيين فيها - و كان تحديد مركز المدعى على هذا الوضع بعد صدور حركة الترقيات إلى الدرجة الخامسة فى أول أكتوبر سنة 1951، فمن ثم لم يكن للمدعى أصل حق فى أن يتزاحم فى الترقية إلى هذه الدرجة مع من كان ينتظمهم سلك موظفى وزارة التربية و التعليم ممن يشغلون فعلاً الدرجة السادسة الفنية وقت صدور الحركة المطعون فيها ، و كان لابد لكى يكون له هذا الحق أن يكون القرار الصادر بتحديد مركزه قد صدر سابقاً على هذه الحركة ، و بذلك ينهار الأساس القانونى الذى يقيم عليه المدعى طعنه فى القرار المذكور ، و لا يحتج فى هذا الصدد بما ورد فى إذن الصرف المؤقت الصادر من مراقب عام مستخدمى وزارة التربية و التعليم من أن الوزارة قررت تعيين الطاعن مدرساً بمدرسة بنبا قادن الثانوية ذلك أن المستقى من هذا الإذن أن المدعى كان وقت صدوره فى مركز قانونى غير نهائى و هذا يبدو واضحاً مما تضمنه هذا الإذن من قول المراقب " إنتظاراً لتسوية حالته إعتمدوا صرف ماهية مؤقتة 7.500 شهرياً إعتبار من أول سبتمبر سنة 1951 إذ أنه حاصل على شهادة الدراسة الثانوية قسم خاص و أن المراقبة ستقوم بالكتابة إلى وزارة المالية فى شأن ما يحمله المدعى عدا هذا المؤهل " يؤكد هذا النظر و يؤيده أن هذا الإذن ورد خلواً من تعيين درجة بذاتها لتعيين الطاعن عليها و كان هذا أمراً يتفق و حكم القانون ذلك أنه لم يكتمل بعض عناصر تقدير مؤهله إلا بكتاب وزارة المالية فى يونية سنة 1952 و إذ صدر إذن التعيين بعد تكامل عناصره و مقوماته فى ظل أحكام القانون 210 لسنة 1951 الذى يحدد الأقدمية فى الدرجة من تاريخ التعيين فيها ، فإنه لا يترتب على إرجاع أقدمية المدعى فى الدرجة السادسة إلى أول سبتمبر سنة 1951 فى إذن التعيين بإفتراض سلامة هذا الإرجاع و جوازه - أن يقع المساس بالحقوق التى إكتسب لذويها من موظفى وزارة التربية و التعليم قبل إرجاع أقدمية المدعى بأمر التعيين إلى 1951/9/1 على ما سلف الإيضاح .