⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2598 لسنة 6 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1964-6-28 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: بـــــدل

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ بدل عدوى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود سعد الدين الشريف نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية محمد شلبى يوسف وعبد الفتاح بيومى نصار وحسنين رفعت حسنين وأبو الوفا زهدى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
فى 12 من أغسطس سنة 1938 رفعت اللجنة المالية مذكرة إلى مجلس الوزراء فى شأن صرف بدل عدوى لموظفى المعامل الرئيسية و الإقليمية و معهد الأبحاث ورد بها ما يأتى : يصرف لأطباء و موظفى مستشفيات الحميات و الجزام و الأمراض الصدرية بدل عدوى تختلف فئاته بإختلاف الدرجات ، و قد حددها قرار مجلس الوزراء الصادر فى 18 من يولية سنة 1936 كما يلى : 60 جنيه فى السنة للأطباء ، 36 جنيه فى السنة لموظفى الدرجة السادسة ، 24 جنيه فى السنة لموظفى الدرجة السابعة " 12 جنيه فى السنة للممرضات و المولدات من الدرجة الثامنة ، 6 جنيه للخدمة السايرة . و قد جاء فى كتاب لوزارة الصحة العمومية تاريخه 27 من مارس لسنة 1938 أن المعامل الرئيسية و الإقليمية و معهد الأبحاث تقوم بفحص عينات الأمراض التى ترد لها من مختلف جهات القطر ، من بينها الأمراض المعدية كالطاعون و الحميات المتنوعة و الدفتريا و الدرن و داء الكلب.. ألخ، و لما كان موظفو و مستخدمو هذه الوحدات يتداولون تلك العينات فهم بحكم وظائفهم معرضون لخطر العدوى ، شأنهم شأن زملائهم الذين يقومون بعلاج تلك الأمراض ، لذلك توصى الوزارة بمعاملتهم معاملة زملائهم ، و منحهم مرتب العدوى بواقع الفئات التى أقرها مجلس الوزراء فى 18 من يولية سنة 1936 و فيما يلى بيان الوظائف التى توصى الوزارة بمنح شاغليها مرتب العدوى "1" مدير المعامل "2" وكيل المعامل "3" مدير معهد و مستشفى الكلب "4" البكتريولوجيون بالمعامل الرئيسية و الإقليمية و مستشفى الكلب و الأطباء الذين يقومون بالأعمال البكتريولوجية "5" الطبيب البيطرى بالمعامل "6" الأخصائيون بمعهد الأبحاث "7" البكتريولوجيون بمعهد الأبحاث "8" أطباء معهد الأبحاث "9" محضران من الدرجة الثامنة بالمعامل "10" الموظفون و المستخدمون الإداريون و الكتابيون بالمعامل و مستشفى الكلب "11" مساعد المعامل "القسم البكتريولوجى" بالمعامل الرئيسية و الإقليمية و مستشفى الكلب . و ستخصم هذه المرتبات على الوفورات إلى أن يتسنى إدراجها فى الميزانية ، و اللجنة المالية ترى الموافقة على طلب وزارة الصحة العمومية على أن يكون صرف هذه المرتبات من تاريخ قرار مجلس الوزراء بدون أثر رجعى ، و اللجنة تتشرف برفع رأيها إلى مجلس الوزراء لإقراره " . و قد وافق مجلس الوزراء بجلسته المنعقدة فى 21 من سبتمبر سنة 1938 على رأى اللجنة المبين فى هذه المذكرة ، و قد أبلغت وزارة المالية بهذا القرار . و من حيث أن القرار المشار إليه قد صدر فى شأن شاغلى وظائف معينة أو بمعامل و مستشفيات معينة وردت بالقرار على سبيل الحصر ، و من ثم فهو مقصور على من عناهم و لا ينصرف أثره إلى من عداهم ممن يشغلون وظائف أو بمعامل أو مستشفيات أخرى غير الواردة فيه ، و هو ما سبق أن قضت به هذه المحكمة بحكمها الصادر بجلسة 14 من يونية سنة 1958 فى القضية رقم 610 لسنة 3 القضائية . و من حيث أنه واضح من إستعراض بيان هذه الوظائف المعينة أنه إقتصر فى شأن موظفى معهد الأبحاث على الأخصائيين و البكتريولوجيون و الأطباء " البنود 6 ، 7 ، 8 " وحدهم دون غيرهم ، فلم يشمل مساعدى المعمل " و منهم المطعون ضده " ، و قول المطعون ضده بأن مساعدى المعمل بمعهد الأبحاث يندرجون تحت البند 11 الخاص بمساعدى المعامل بالمعامل الرئيسية زعماً بأن معهد الأبحاث به أحد تلك المعامل الرئيسية ، هذا القول لا سند له فضلاً عن أن المذكرة التى أقرها مجلس الوزراء قد إعتبرت معهد الأبحاث وحدة قائمة بذاتها إستقلالاً عن المعامل ، فخصت وظائفه ببنود ثلاثة هى 6 ، 7 ، 8 وأحد هذه البنود و هو البند 7 ذكر فيه البكتريولوجيون بالمعهد و لو صح ما ذهب إليه المطعون ضده لما ورد هذا البند إكتفاء بالنص فى البند 4 على البكتريولوجيون بالمعامل الرئيسية . و من حيث أنه لا إعتداد قانوناً بما تضمنه كتاب وزارة المالية رقم ع42 - 67/37م2 فى 15 من أبريل سنة 1947 من موافقتها على صرف مرتب بدل عدوى لمساعدى المعمل بمعهد الأبحاث ، إذ الأمر فى ذلك موكول إلى مجلس الوزراء الذى أصدر بشأنه قرار 21 من سبتمبر سنة 1938 سالف الذكر قاصراً منح مرتب بدل العدوى على وظائف معينة ليس من بينها وظائف مساعدى المعمل بمعهد الأبحاث و ما كان يسوغ لوزارة المالية - و هى سلطة أدنى من مجلس الوزراء - أن تعدل من قراره أو تضيف إليه أحكاماً جديدة ، و من ثم فإن توقف وزارة الصحة عن صرف مرتب بدل العدوى إلى مساعدى المعمل المذكورين من أول نوفمبر سنة 1956 بعد أن إستبان لها خطأ التعليمات الصادرة إليها من المالية سنة 1947 ، كان تصرفاً سليماً لا شائبة فيه قانوناً بل تصرفاً واجباً ، كما لا إعتداد قانوناً بكون قانون ربط الميزانية قد تضمن إدراج مبالغ لمرتب بدل عدوى لمساعدى المعمل بمعهد الأبحاث فى السنوات التى إنقضت بين موافقة وزارة المالية فى سنة 1947 على صرف هذا المرتب لهم و بين وقف هذا الصرف فى سنة 1956 ، لا إعتداد بذلك قانوناً لأن قانون ربط الميزانية إذ يدرج إعتمادات مالية معينة إنما يضعها تحت تصرف الجهات الإدارية المختصة لتولى الصرف منها فى حدود القوانين و اللوائح المعمول بها أو الواجب العمل بها دون أن يرتب حقوقاً لم ترتبها تلك القوانين و اللوائح و لا تجد لها من أحكامها سنداً . و من حيث أنه على مقتضى ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بأحقية المطعون ضده الذى يشغل وظيفة مساعد معمل بمعهد الأبحاث فى مرتب بدل عدوى وفق أحكام قرارى مجلس الوزراء الصادرين فى 18 من يوليو سنة 1936 و 21 من سبتمبر سنة 1936 يكون غير قائم على أساس صحيح قانوناً و يتعين إلغاؤه و رفض دعوى المطعون ضده مع إلزامه بالمصروفات .