الطعن رقم 1337 لسنة 5 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1965-2-28
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
حكــــم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ لاتترتب الافى نزاع قام بين الخصوم انفسهم
⚖️ اقدمية ضباط الاحتياط
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود سعد الدين الشريف نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية احمد موسى وعلى محسن مصطفى وعبد الفتاح بيومى نصار وحسنين رفعت حسنين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة 405 من القانون المدنى على أن 1- الأحكام التى حازت قوة الأمر المقضى تكون حجة بما فصلت فيه من حقوق و لا يجوز قبول دليل ينقض هذه القرينة و لكن لا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا فى نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتعدد صفاتهم ، و تعلق بذات المحل سبباً و موضوعاً - 2- ... و مفاد هذا النص أن هناك ثمة شروط لقيام حجية الأمر المقضى و هذه الشروط قسمان : قسم يتعلق بالحكم . و هو أن يكون حكماً قضائياً و أن يكون حكماً قطعياً . و أن تكون الحجية فى منطوق الحكم لا فى أسبابه إلا إذا إرتبطت الأسباب إرتباطاً وثيقاً بالمنطوق بحيث لا يقوم المنطوق بدون هذه الأسباب فإن للأسباب فى هذه الحالة أيضاً حجية الأمر المقضى - و قسم يتعلق بالحق المدعى به - و يشترط أن يكون هناك إتحاد فى الخصوم فلا يكون للحكم حجية إلا بالنسبة للخصوم أنفسهم ، و إتحاد فى المحل إذ لا يكون للحكم هذه الحجية إلا بالنسبة لموضوع ذاته ، و أن يتحقق أخيراً إتحاد فى السبب - و تقوم حجية الأمر المقضى على فكرتين رئيسيتين الفكرة الأولى هى ضرورة حسم النزاع و وضع حد تنتهى عنده الخصومات ما دام قد صدر فى النزاع حكم قضائى و ذلك حتى تقف بالتقاضى عند حد فلا يتكرر النزاع مرة أخرى و دون أن يحسم - و الفكرة الثانية هى الحيلولة دون التناقض فى الأحكام مع مراعاة النسبة فى الحقيقة القضائية إستقراراً للأوضاع الإجتماعية و الإقتصادية و من ثم يبين مما سلف أن المعيار الذى وضعه التقنين المدنى لإكتساب الحكم حجية الأمر المقضى هو إتحاد الخصوم و إتحاد الموضوع و إتحاد - السبب - و الخصوم هم الأطراف الحقيقيون دون نظر إلى الأشخاص الماثلين فى الدعوى . و موضوع الدعوى و محلها هو الحق الذى يطالب به المدعى أو المصلحة التى يسعى إلى تحقيقها بالإلتجاء إلى القضاء - أما السبب فهو الأساس القانونى الذى يبنى عليه الحق أو هو ما يتولد منه الحق أو ينتج عنه - و الأساس القانونى قد يكون عقداً أو إرادة منفردة أو فعلاً غير مشروع أو إثراء بلا سبب أو نصاً فى القانون - و يتعين فى هذا الصدر التمييز بين السبب و المحل و قد يتحد المحل فى الدعويين و يتعدد السبب و على ذلك لا يكون للحكم الصادر فى الدعوى الأولى حجية الأمر المقضى فى الدعوى الثانية إذ بالرغم من إتحاد المحل فى الدعويين فقد يختل شرط إتحاد السبب فقد يكون الموضوع المتحد إنقضاء الإلتزام مثلاً و له أسباب متعددة فمن يتمسك بالوفاء يستطيع أن يتمسك بعد ذلك بإبراء الذمة . إلخ . و كذلك يجب التمييز بين السبب و الدليل و قد يتحد السبب و تتعدد الأدلة فلا يحول تعدد الأدلة دون حجية الشئ المقضى فيه ما دام السبب متحداً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كانت القواعد التنظيمية السابقة مؤسسة على مبدأ قانونى معين فى شأن تسوية أقدمية ضباط الإحتياط بالنسبة إلى زملائهم ثم تقاصرت فى التطبيق عن إفادة لفيف منهم بما أفضى إلى رفض دعاويهم بأحكام نهائية و جاء تشريع جديد يقوم على أساس مغاير فى مجال إنصافهم من جهة التوسيع فى مفهوم ضباط الإحتياط " و سريان أحكامه على الماضى فإن هذا القانون و قد إنطوى على مبادئ جديدة رجعية الأثر يبرر إقامة دعوى عن ذات الموضوع و بين الخصوم أنفسهم ، و من ثم لا يسوغ التمسك فى هذه الدعوى بعدم جواز نظرها بحجية سبق الفصل فى موضوعها بحكم نهائى فى ظل قواعد أخرى تتضمنها قرارات سابقة ، لأن هذه الحجية لا يجوز التمسك بها إلا إذا كانت الدعوى مبنية على ذات السبب الذى كانت تبنى عليه الدعوى المقضى فيها ، و لا جدال فى أن تبدل التشريع الذى يقوم على أساس قانونى جديد من شأنه أن ينشئ حقوقاً للمتقاضين لم تكن من قبل مقررة لهم بما يجعل لطلباتهم سبباً جديداً مصدره هو هذا القانون رقم 472 لسنة 1955 فى شأن أقدمية ضباط الإحتياط .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
واضح من إستقراء أحكام القانون رقم 472 لسنة 1955 فى ضوء مذكرته الإيضاحية أنه إنما إستهدف تعديل الأقدميات التى إستقرت بعد إذ تعذر ذلك لسقوط قرارى مجلس الوزراء الصادرين فى 9 من فبراير سنة 1947 و 19 من سبتمبر سنة 1948 فى مجال التطبيق القانونى من تاريخ العمل بقانون نظام موظفى الدولة و قد تكفل هذا القانون دون سواه بتحديد شروط إفادة ضباط الإحتياط من ميزة تعديل الأقدمية عند التخطى بالأقدمية أو الإختيار قبل أول يوليو سنة 1952 و من أبرز ما تضمنه هذا التنظيم التشريعى الشامل أنه عمد إلى تسوية المراكز القانونية لهؤلاء الضباط منذ بدء العمل بنظام التطوع فعالج ما هو متفق عليه من عدم إنسحاب القرار الصادر من مجلس الوزراء الصادر فى 3 من فبراير سنة 1940 على المراكز السابقة عليه بأن جاء نصه عاماً شاملاً لتعديل أقدمية ضباط الإحتياط الذين تخطوا قبل أول يوليو سنة 1952 سواء من تخطى منهم قبل العمل بقرار مجلس الوزراء سالف الذكر أو بعد ذلك ، كما أن القانون آنف الذكر حسم ذلك الخلاف الذى أثير حول مدى إنطباق بعض الأحكام الخاصة بهؤلاء الضباط كمثل النزاع الشاجر حول ما إذا كانت هذه الأحكام تطبق على المستدعى منهم بخدمة الجيش أم يكتفى بأن يكون إسم الضباط مقيداً فى كشوف الإحتياط فجرى ختام نص المادة الأولى من القانون رقم 472 لسنة 1955 سالف الذكر بما بأتى ".... و لو وقع التخطى أثناء قيام الضباط بأعباء وظيفته المدنية ما دام إسمه مقيداً فى كشوف ضباط الإحتياط " . و ليس أقطع فى الدلالة على ذلك مما ردده كتاب دورى ديوان الموظفين رقم 18 لسنة 1956 فى شأن تعديل أقدمية ضباط الإحتياط الذى ضمنه رأيه بعد الإتفاق مع القسم الإستشارى للفتوى و التشريع بمجلس الدولة فى بعض ما إستفسرت عنه بعض المصالح عن كيفية تطبيق القانون سالف الذكر " ... الإستفسار السابع : بعض الضباط الإحتياط عدلت أقدميتهم طبقاً للقواعد الخاصة بذلك أو تنفيذاً لأحكام صادرة لصالحهم ، فهل يكتفى بهذا التعديل . أم تجرى تعديلات جديدة بالنسبة للحالات التى طلبوا فيها تسويتهم بأصحابها . و أجاب الكتاب الدورى على هذا الإستفسار بأن القواعد الواردة بالقانون رقم 472 لسنة 1955 قواعد شرطية ، بمعنى أنه لا يجوز لضباط الإحتياط أن يفيدوا من حكمها إلا إذا توافرت الشروط التى إستلزمها القانون فإذا توافرت هذه الشروط فإن ضباط الإحتياط يستفيد من حكم القانون رقم 472 لسنة 1955 و لا يمنعه من الإفادة من حكم هذا القانون أن تكون أقدميته عدلت على وجه معين طبقاً لقرارات مجلس الوزراء الصادرة فى هذا الشأن . و سند هذا التعديل هو إكتساب الضباط مركزاً قانونياً جديداً مستمداً من القانون رقم 472 لسنة 1955 .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن إفادة ضابط الإحتياط من ميزة تعديل الأقدمية بحسب نصوص القانون رقم 472 لسنة 1955 سالف الذكر فى ضوء مذكرته الإيضاحية تستوجب توافر الشروط الآتية : "1" أن يحصل تخطى الضابط فى الترقية سواء بالأقدمية أو بالإختيار بزميل أحدث منه فى الأقدمية و لو وقع هذا التخطى أثناء قيام الضباط بأعباء الوظيفة المدنية ما دام إسمه مقيداً فى كشوف ضباط الإحتياط . "2" أن يتساويا فى مدة الخدمة و المؤهل الدراسى . "3" أن يقع التخطى قبل أول يوليو سنة 1952 و هو تاريخ العمل بالقانون رقم 210 لسنة 1951 بنظام موظفى الدولة . "4" لا يجرى تعديل أقدمية ضابط الإحتياط إلا عند ترقيته إلى الدرجة أو الدرجات المرقى إليها سواء أكانت ترقيته قبل هذا التاريخ أم بعده - و لما كان تخطى ضابط الإحتياط بزميل أحدث منه فى الأقدمية لا يتصور أن يقوم إلا إذا إجتمعا كزميلين فى وزارة أو مصلحة أو قسم يعتبر موظفوه وحدة واحدة فى الترقية و تنظمهم فى هذا الخصوص أقدمية بين ضابط الإحتياط و غيره - و ما دام القانون رقم 472 لسنة 1955 قد إشترط لإمكان إفادة ضابط الإحتياط من ميزة تعديل الأقدمية أن يقع التخطى قبل أول يوليو 1952، فألزم و الحالة هذه أن يتم إجتماعه بزميله على النحو الموضح آنفاً قبل هذا التاريخ المذكور لأن الزمالة من مقومات التخطى و ركن من أركانه كما أن القانون قد إستهدف فيما إستهدفه تعديل الأقدميات التى إستقرت بعد إذ تعذر ذلك لسقوط قرارى مجلس الوزراء الصادرين فى 9 من فبراير سنة 1947 ، 19 من سبتمبر سنة 1948 فى مجال التطبيق القانونى من تاريخ العمل بقانون نظام موظفى الدولة - و لا تعتبر الأقدميات مستقرة إلا إذا تم الإجتماع بالمعنى السالف إيضاحه قبل هذا التاريخ .