الطعن رقم 1059 لسنة 5 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1961-1-7
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
دعــــــوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى تأديبية
⚖️ محكمة تأديبية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سيد على الدمراوى نائب رئيس المجلس وعضوية الامام الامام الخريبى ومصطفى كامل اسماعيل ومحمد عزت عبد المحسن وابو الوفا زهدى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون رقم 117 لسنة 1958 الصادر فى 11 من أغسطس سنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية و المحاكمات التأديبية فى الإقليم المصرى ، قد أفرد الفصل الرابع من الباب الثانى المتعلق بإختصاص النيابة الإدارية ، أفرده لبيان ما يتبع عند التصرف فى التحقيق . فنصت المادة 12 من هذا القانون على أنه إذا رأت النيابة الإدارية حفظ الأوراق أو أن المخالفة لا تستوجب توقيع جزاء أشد من الخصم من المرتب مدة لا تجاوز 15 يوماً تحيل أوراق التحقيق إلى الوزير أو من يندب من وكلاء الوزارة أو الرئيس المختص و على الجهة الإدارية خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إبلاغها بنتيجة التحقيق أن تصدر قراراً بالحفظ أو بتوقيع الجزاء . فإذا رأت الجهة الإدارية تقديم الموظف إلى المحاكمة أعادت الأوراق إلى النيابة الإدارية لمباشرة الدعوى أمام المحكمة التأديبية المختصة و يجب على الجهة الإدارية أن تخطر النيابة الإدارية بنتيجة تصرفها فى الأوراق خلال خمسة عشر يوماً على الأكثر من تاريخ صدور قرار الجهة الإدارية فإذا كانت القرارات المشار إليها فى هذه المادة قد صدرت من الجهة الإدارية فى شأن المخالفات المالية فقد نص المشرع فى المادة 13 على إجراء معين خاص بالمخالفات المالية و حدها . فجرى هذا النص على النحو الآتى : يخطر رئيس ديوان المحاسبة بالقرارات الصادرة من الجهة الإدارية فى شأن المخالفات المالية ، و المشار إليها فى المادة السابقة و لرئيس الديوان خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إخطاره بالقرار أن يطلب تقديم الموظف إلى المحاكمة التأديبية ، و على النيابة الإدارية فى هذه الحالة مباشرة الدعوى التأديبية خلال الخمسة عشر يوماً التالية و هذان النصان لم يكن لهما أصل فى القانون رقم 480 لسنة 1954 الصادر بإنشاء النيابة الإدارية ، و قد إستحدثهما القانون رقم 117 لسنة 1958 و علق عليهما فى مذكرته الإيضاحية بما يأتى أما التصرف فى التحقيق فقد وردت أحكامه فى الفصل الرابع و الأخير من الباب الثانى المنظم لإختصاصات النيابة الإدارية و قد أوردت مواده الأحكام الخاصة بتوزيع الإختصاص بين النيابة الادارية و الجهة التى يتبعها الموظف على النحو الآتى : 1 إذا رأت النيابة الإدارية أن المخالفة تستوجب جزاء يتجاوز الخصم من المرتب لمدة تزيد على خمسة عشر يوماً أحالت الأوراق إلى المحكمة التأديبية المختضة مع إخطار الجهة التى يتبعها الموظف بالإحالة . 2 اذا رأت النيابة الإدارية حفظ الاوراق أو أن المخالفة لا تستوجب توقيع جزاء أشد من الخصم من المرتب مدة لا تجاوز 15 يوماً أحالت الأوراق إلى الوزير أو من يندبه من وكلاء الوزارة أو الرئيس المختص لإصدار قراره فى الموضوع . فاذا رأت الجهة الادارية مع ذلك تقديم الموظف إلى المحاكمة التأديبية أعادت الاوراق الى النيابة الإدارية لمباشرة الدعوى أمام المحكمة التأديبة المختصة . هذا كما أوجب المشرع إخطار النيابة الإدارية بقرار الجهة التى يتبعها الموظف بالقرار الصادر فى التحقيق لتكون على بينة بما اتخذ فيه . و نظراً لما للمخالفات المالية من أهمية خاصة بالنسبة إلى مالية الدولة ، فقد أوجب المشرع إخطار رئيس ديوان المحاسبة بقرارات الجهة الإدارية الصادرة فى شأن هذه المخالفات . و أعطى لرئيس الديوان الحق فى أن يطلب من النيابة الإدارية إقامة الدعوى أمام المحكمة التأديبية المختصة ، و فى هذه الحالة يتعين على النيابة الإدارية مباشرة الدعوى . و جاء فى المواد 19 ، 20 ، 21 من قرار رئيس الجمهورية رقم 1489 لسنة 1958 الصادر فى 23 من نوفمبر سنة 1958 باللائحة الداخلية للنيابة الادارية و المحاكمة التأديبية : المادة 19 - إذا رأت النيابة الإدارية أن المخالفة لا تستوجب توقيع جزاء أشد من الخصم من المرتب مدة لا تجاوز 15 يوماً و رأت الجهة الإدارية حفظ التحقيق جاز لمدير عام النيابة الإدارية عرض الأمر على الوزير المختص ، و فى المادة 20- على الجهة الإدارية إرجاء تنفيذ القرارات الصادرة فى شأن المخالفات السابقة الإشارة إليها فى المادة 12 من القانون إلى حين فوات الميعاد المقرر لطلب رئيس ديوان المحاسبة تقديم الموظف إلى المحاكمة التأديبية - و فى المادة 21- إذا طلب رئيس ديوان المحاسبة تقديم الموظف إلى المحاكمة التأديبية وفقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 13 من القانون وجب أن يكون الطلب مسبباً ، و أن تخطر به فى الوقت ذاته الجهة الإدارية التى أصدرت القرار ، و لم تغفل التعليمات العامة للنيابة الإدارية التنبيه إلى مراعاة تفادى الإبطاء و التسويف عند الإعداد لإقامة الدعوى التأديبية فى الحالات التى يطلب فيها ديوان المحاسبة تقديم الموظف المتهم بإرتكاب مخالفات مالية إلى المحاكمة . فذكرت المادة 114 من هذه التعليمات أنه إذا طلب رئيس ديوان المحاسبة تقديم الموظف إلى المحاكمة التأديبية بعد إخطاره بالقرار الصادر من الجهة الإدارية فى شأن مخالفات مالية أحيلت الأوراق فور وصولها إلى النيابة المختصة لإعداد مشروع تقرير الإتهام و قائمة الشهود ، و إرسالها على وجه السرعة إلى إدارة الدعوى التأديبية التى يتعين عليها إقامة الدعوى خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ طلب رئيس ديوان المحاسبة . و هذا البند من التعليمات العامة و اضح الدلالة فى بيان قصد الشارع من أنه لا يبغى أكثر من الحض على الإسراع فى إقامة الدعوى التأديبية و الحث على المزيد من العناية فى إنجاز المحاكمات ذات الطابع المالى ، و التى يكون لديوان المحاسبة توجيه إيجابى فيها ، و ذلك لما للمخالفات المالية من أهمية خاصة بالنسبة إلى مالية الدولة . فإذا كانت النيابة الإدارية قد تراخت فى إقامة الدعوى التأديبية فى الميعاد الذى نصت عليه الفقرة الأخيرة من المادة 13 من القانون رقم 117 لسنة 1958 و على النيابة الإدارية فى هذه الحالة مباشرة الدعوى التأديبية خلال الخمسة عشر يوماً التالية فان مثل هذا التراخى الإدارى ، لا يسقط بطبيعة الحال ، الحق فى السير فى الدعوى التأديبية لأن ميعاد الخمسة عشر يوماً المذكورة فى عجز هذه المادة ليس ، كما قدمنا ، ميعاد سقوط للدعوى التأديبية ، و إنما هو من قبيل إستنهاض النيابة الإدارية للسير فى إجراءات الدعوى التأديبة بالسرعة التى تقتضيها المصلحة العامة من التأديب . و هذا من قبيل سلامة التوجيه و حسن التنظيم .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المحاكمة التأديبية تقوم على ضمانات لصالح الموظف فى التحقيق و الدفاع و المحاكمة فهى من هذه الناحية أشبه بالمحاكمات الجنائية و على ذلك إذا كان القرار الصادر من المحكمة التأديبية قد فصل فى نقطة فرعية شكلية أو خاصة بالإختصاص ، غير حاسمة فى موضوع التأديب ذاته بالإدانة أو بالبراءة أو بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها ، و رأت المحكمة الإدارية العليا إلغاء هذا القرار كان لها أن تعيد الدعوى إلى المحكمة التأديبية للنظر فيها من جديد متبعة ما رسمه القانون من إجراءات و ما إستوجبه من ضمانات فى التحقيق و الدفاع و المحاكمة ، و من ثم فإنه يتعين القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه ، و بقبول الدعوى ، و بإعادتها إلى المحكمة التأديبية للفصل فيها .