⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 64 لسنة 33 قضائية

النقض المدني 1968-2-22 سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى: مسئولية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ انقضاء الالتزام - الوفاء - الوفاء من الغير - رجوع الكفيل على المدين
⚖️ انقضاء الالتزام - الوفاء - رجوع الكفيل المتضامن على المدين
⚖️ انقضاء الالتزام - الوفاء - رجوع الكفيل المتضامن على المدين - حجية الحكم الصادر على الكفيل المتضامن
⚖️ انقضاء الالتزام - حجية الحكم الصادر على الكفيل المتضامن
⚖️ انقضاء الالتزام - رجوع الكفيل على المدين
⚖️ اوصاف الالتزام - التضامن
⚖️ حجية الحكم على الكفيل المتضامن
⚖️ التقادم المسقط - التمسك بالتقادم
⚖️ التقادم المسقط - قطع التقادم
⚖️ التقادم المسقط - مدة التقادم
⚖️ التمسك بالتقادم
⚖️ الخلف الخاص
⚖️ بعض انواع الدعاوى - دعوى الحلول القانونى
⚖️ رجوع الكفيل المتضامن على المدين
⚖️ رجوع الكفيل على المدين
⚖️ مسئولية تقصيرية - مسئولية المتبوع عن اعمال تابعه
⚖️ قطع التقادم

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف ومحمد صدقى البشبيشى ومحمد سيد احمد حماد .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بنى على سبب واحد تنعى فيه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله وفى بيان ذلك تقول إن الحكم أقام قضاءه برفض دعواها على انه لا يجوز لها ان ترجع على تابعها المطعون ضده بالدعوى الشخصية المقررة للكفيل فى المادة 800 من القانون المدنى لعدم انعقاد الكفالة لمصلحة المدين ( المطعون ضده ) ولعدم غخطارها له قبل قيامها بوفاء الدين عنه وأن رجوع الطاعنة بدعوى الحلول المنصوص عليها فى المادة 329 من القانون المذكور يجيز للمدين أن يدفعها بما كان يحق له أن يدفع دعوى الدائن المضرور من تقادم حفه فى مطالبته بالتعويض عن العمل غير المشروع بالتقادم الثلاثى طبقا للمادة 172 كما أن رجوع الطاعنة بالدعوى الشخصية المستندة إلى المادة 324 وهى بذاتها دعوى الإثراء بلا سبب يصطدم بالدفع بالتقادم الثلاثى المنصوص عليه فى المادة 180 والذى تمسك به المطعون ضده - وترى الطاعنة أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى هذا الذى أقام عليه قضاءه ذلك أن رجوعها على تابعها المطعون ضده إنما يستند إلى الدعوى الشخصية المنصوص عليها فى المادة 175 من القانون المدنى والتى تخول للمسئول عن عمل الغير حق الرجوع عليه فى الحدود التى يكون فيها هذا الغير مسئولا عن تعريض الضرر وهذه المادة وردت فى باب المسئولية عن عمل الغير ولم ينص المشرع على سقوطها بمدة تقادم خاص ومن ثم يخضع تقادمها للقاعدة العامة الواردة فى المادة 374 مدنى فلا تتقادم إلا بانقضاء خمس عشرة سنة ولا محل لإعمال التقادم الثلاثى الوارد فى المادة 172 والخاص بدعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع لأن هذا التقادم لا يسرى إلا على دعوى التعويض التى يرفعها الدائن المضرور على التابع أو المتبرع أو عليهما معا مستندا فيها إلى العمل غير المشروع الواقع من التابع ، أما حين يصدر حكم فى هذه الدعوى بالتعويض ويفى به المتبوع للدائن المضرور فإنه يحق لهذا المتبوع أن يرجع على تابعه بما وفاه عنه طبقا للمادة 175 آنفة الذكر وليس على المتبرع عندئذ أن يثبت خطأ التابع بعد ان أثبته حكم التعويض ودعوى الرجوع هذه لا يبدأ تقادمها إلا من تاريخ وفاء المتبوع للدائن المضرور إذ من هذا التاريخ فقط يثبت حق المتبوع فى الرجوع على التابع وإذ كانت الطاعنة قد أوفت بالتعويض المحكوم به عليها فى 6 نوفمبر سنة 1952 وأقامت الدعوى على المطعون ضده فى 26 يونيه سنة 1956 بطلب المبلغ الذى أوفته عنه فإن هذه الدعوى تكون قد رفعت قبل إنقضاء المدة المقررة لتقادمها وما دام مصدر الإلتزام فى دعوى رجوع المتبرع على التابع المنصوص عليها فى المادة 175 هو القانون فإنه لا محل للذهاب إلى غير أحكام هذه المادة لتحديد مدى هذا الرجوع وآثاره ومدة تقادم الحق فيه ولا يغير من الأمر شيئا استناد الحكم المطعون فيه إلى ما قررته بعض أحكام النقض من اعتبار المتبوع فى حكم الكفيل المتضامن كفالة مصدرها القانون وليس العقد لأن مؤدى ذلك أن كفالة المتبوع للتابع هى كفالة قانونية فلا تسرى عليها قواعد الكفالة الإتفاقية الواردة فى الباب الخامس من القانون المدنى وإنما ينطبق عليها النص الخاص الوارد بشأنها وهو نص المادة 175 - على أنه مع التسليم جدلا بانطباق قواعد الكفالة الإتفاقية فيما توجبه على الكفيل من إخطار المدين قبل أن يقوم بوفاء الدين فإن عدم الإخطار المانع من الرجوع بدعوى الكفيل الشخصية هو الذى يترتب عليه ضرر للمدين وإذ كان لم يترتب على عدم إخطار المطعون ضده أى ضرر له لأن الوفاء كان تنفيذا لحكم حائز لقوة الأمر المقضى فإن الحكم المادة 175 التى استندت إليها الطاعنة فى الرجوع على المطعون ضده والواجبه التطبيق دون غيرها على الكفالة القانونية التى يكفل بها المتبوع تابعة لم تفيد حق المتبوع فى الرجوع على التابع بإخطار التابع قبل الوفاء للدائن المضرور لأنه من غير المنتج إلزام المتبوع بهذا الإخطار ما دام هو ملزم بتنفيذ حكم التعويض دون توقف ذلك على موافقة التابع ، ولا محل لحديث الحكم المطعون فيه عن دعوى الإثرار بلا سبب لن الطاعنة لم تستند إليها فى رجوعها على المطعون ضده كذلك أخطأ الحكم فيما قرره من أن مؤدى حلول الطاعنة محل الدائن المضرور انه يجوز للتابع أن يدفع بالتقادم الثلاثى المنصوص عليه فى المادة 172 مدنى ذلك أن هذه المادة لا تطبق إلا فى العلاقة بين الدائن من جهة وبين التابع والتبوع من جهة أخرى ودعوى التعويض قد رفعت من المضرور قبل إنقضاء هذا التقادم هذا علاوة على أن حق الدائن قد تقوى بصدور حكم التعويض وصار لا يسقط إلا بمضى 15 سنة فإذا حل فيه المتبوع محل الدائن - إن جاز تطبيق قواعد الحلول - فإن المتبوع يكون قد حل فى حق لا يسقط إلا بمقتضاه 15 سنة على تاريخ تنفيذ حكم التعويض بالوفاء للدائن المضرور ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى تطبيق القانون حينما اخضع دعوى الطاعنة للتقادم الثلاثى وحينما طبق قواعد الحلول الواردة فى المادة 799 فى باب الكفالة والمادتين 326 ، 329 بشأن الحلول العادى والمادة 180التى تعالج دعوى الإثراء بلا سبب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه غير المشروعة هي مسئولية تبعية مقررة بحكم القانون لمصلحة المضرور وتقوم على فكرة الضمان القانوني فيعتبر المتبوع في حكم الكفيل المتضامن كفالة مصدرها القانون وليس العقد ومن ثم فإذا أوفى المتبوع التعويض للمضرور كان له أن يرجع به كله على تابعه محدث الضرر كما يرجع الكفيل المتضامن على المدين الذي كفله لأنه مسئول عنه وليس مسئولاً معه. وهذه القاعدة هي التي قننها المشرع في المادة 175 من القانون المدني القائم بعد أن اختلف الرأي في ظل القانون الملغى حول ما يرجع به المتبوع على تابعه وأساس هذا الرجوع ولم يقصد المشرع من وضع هذه المادة أن يستحدث للمتبوع دعوى شخصية جديدة يرجع بها على تابعه في حالة وفائه بالتعويض المضرور.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الحكم الذي يصدر على الكفيل المتضامن لا يعتبر حجة على المدين إذا لم يكن مختصماً في الدعوى وذلك سواء في القانون المدني الملغى أو في القانون القائم فقد استقر قضاء محكمة النقض في ظل القانون الملغى على أن حكم المادة 110 منه الذي يقضي بأن مطالبة أحد المدينين المتضامنين مطالبة رسمية وإقامة الدعوى عليه بالدين بسريانه على باقي المدينين، هذا الحكم لا يسرى إلا فيما بين المدينين المتضامنين بعضهم وبعض ولا يجوز أن يسوى في حكمه عن طريق القياس بين الكفيل المتضامن والمدين المتضامن لأن تضامن الكفيل مع المدين لا يصيره مديناً أصلياً بل يبقى إلتزامه تبعياً. أما القانون القائم فقد نص في المادة 296 منه على أنه إذا صدر حكم على أحد المدينين المتضامنين فلا يحتج بهذا الحكم على الباقين ومقتضى ذلك أنه فيما بين المدينين المتضامنين أنفسهم لا يعتبر الحكم الصادر ضد أحدهم حجة على باقيهم ومن باب أولى لا يكون الحكم الصادر على الكفيل المتضامن حجة على المدين.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان المتبوع - وهو في حكم الكفيل المتضامن - لا يستطيع الرجوع على تابعه عند وفائه التعويض للدائن المضرور بالدعوى الشخصية التي قررها القانون في المادة 800 من القانون المدني للكفيل قبل المدين وذلك لما هو مقرر من عدم جواز رجوع الكفيل بهذه الدعوى إذ كانت الكفالة لمصلحة الدائن وحده، وضمان المتبوع لأعمال تابعه هو ضمان قرره القانون لمصلحة الدائن المضرور وحده فإنه لا يكون للمتبوع في رجوعه على المدين إلا دعوى الحلول المنصوص عليها في المادة 799 من القانون المدني وهى تطبيق للقاعدة العامة في الحلول القانوني المنصوص عليها في المادة 326 من القانون المذكور والتي تقضي بأن الموفى يحل محل الدائن الذي استوفى حقه إذا كان الموفى ملزماً بوفاء الدين عن المدين.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
للمدين فى حالة رجوع الكفيل عليه بدعوى الحلول القانوني أن يتمسك في مواجهة الكفيل بالدفوع التي كان له أن يتمسك بها في مواجهة الدائن ومن ثم الدفع بالتقادم الثلاثي المقرر في المادة 172 من القانون المدني القائم لدعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع ومن ثم للمطعون ضده "التابع" أن يتمسك قبل الطاعنة "المتبوع" بهذا التقادم متى انقضى على علم المضرور بحدوث الضرر بالشخص المسئول عنه ثلاث سنوات من تاريخ العمل بالقانون المدني القائم الذي استحدث هذا التقادم دون أن يرفع المضرور عليه الدعوى بطلب التعويض وعلى أساس أن رفعه الدعوى على المتبوع لا يقطع التقادم بالنسبة للتابع كما لا يعتبر الحكم الذي يصدر في تلك الدعوى حجة عليه إذا لم يختصم فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن المتبوع حين يوفي التعويض إلى الدائن المضرور إنما يحل محل هذا الدائن في نفس حقه وينتقل إليه هذا الحق بما يرد عليه من دفوع ومن ثم يجوز للمدين التابع أن يتمسك بإنقضاء هذا الحق بالتقادم كما كان يستطيع التمسك بذلك قبل الدائن فهذا الدفع إنما يرد على حق الدائن الأصلي الذي انتقل إلى المتبوع بحلوله محل الدائن فيه والذي يطالب به المتبوع تابعه وليس على حق المتبوع في الرجوع على هذا التابع.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
مدة التقادم لا تتغير بصدور حكم بالدين طبقاً للمادة 385/2 من القانون المدني - كصريح هذا النص - إلا بالنسبة لمن يعتبر الحكم حجة عليهم وله قوة الأمر المقضي قبلهم.