الطعن رقم 61 لسنة 5 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1961-6-24
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
إختصــــاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ موظف - فصل بغير الطريق التأديبي
⚖️ اختصاص
⚖️ فصل بغير الطريق التأديبي
⚖️ فصل بغير الطريق التأديبي
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عفت رئيس المجلس وعضوية مصطفى كامل اسماعيل وحسن ايوب وعزت عبد المحسن وابو الوفا زهدى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى يختص دائماً بالحكم فى طلب التعويض عن القرارات الإدارية التى يختص بطلب إلغائها أصلاً إلا إذا منع بنص صريح فى القانون من ذلك ، و طالما أنه لا يوجد نص قانونى مانع من هذا القبيل فإن المحكمة تكون مختصة بنظره .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن القانون رقم 97 لسنة 1957 خاص بالقوات المسلحة التى عرفها بأنها هيئة عسكرية نظامية تتألف من ضباط و صولات و ضباط صف و جنود القوات العاملة الآتية : - أ القوات الرئيسية و تتكون من : 1 - الجيش 2- القوات البحرية 3 - القوات الجوية ب القوات الفرعية و تتكون من : 1 - قوات السواحل 2 - قوات الحدود 3- القوات البحرية بمصلحة الموانى و المنائر . ج القوات الإضافية و هى : أ قوات الإحتياط . 2 الإحتياط التكميلى الضباط و ضباط الصف المكلفين . 3 الحرس الوطنى . 4 القوات الأخرى التى تقتضى الضرورة إنشاءها . و لم يذكر من بينهم ضباط مصلحة السجون مما يدل على أن المشرع لم يعتبرهم من رجال القوات المسلحة ؛ و بالتالى فإن القانون رقم 174 لسنة 1957 فى شأن التظلم من قرارات لجان الضباط بالقوات المسلحة المشار إليها آنفاً و الذى نص فى المادة الأولى منه على أن تنشأ بوزارة الحربية لجنة تسمى اللجنة العليا لضباط القوات المسلحة و تختص دون غيرها بالفصل بالنظر فى المنازعات الإدارية الخاصة بضباط القوات المسلحة و تنشأ لجنة أخرى تسمى اللجنة الإدارية بكل من أفرع القوات المسحلة يصدر بتنظيمها و إختصاصاتها قرار من وزير الحربية ، هذا القانون لا يمكن أن يسرى عليهم إذ هو لم يخول هذه اللجان إختصاصها فى شئون ضباط مصلحة السجون ، و بالتالى تكون دعاوى التعويض المرفوعة من ضباط مصلحة السجون من إختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى دون غيره و ذلك إعمالاً لنص المادتين 8 ، 9 من القانون رقم 165 لسنة 1955 و القانون رقم 55 لسنة 1959 بشأن تنظيم مجلس الدولة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الثابت أن المطعون ضدهم من ضباط مصلحة السجون فإنه تطبيقاً للمادة الأولى من القانون رقم 67 لسنة 1933 التى نصت على أن تعتبر الخدمة فى السجون خدمة بوليس بالنسبة لضباط المصلحة المذكورة و تسرى عليهم القوانين و اللوائح الخاصة بضباط البوليس ما لم تنص على خلاف ذلك يعاملون معاملة رجال البوليس فيما يتعلق بتطبيق أحكام المرسوم بقانون رقم 181 لسنة 1952 خصوصاً و أنه لا القانون رقم 140 لسنة 1944 الخاص بتنظيم هيئات البوليس و لا أى قانون آخر لاحق تعرض لأحكام القانون رقم 67 لسنة 1933 بالإلغاء و التعديل كما أن تبعيتهم إلى وزير الحربية و البحرية على أثر ضم مصلحة السجون إلى وزارة الحربية لا يؤثر على حقهم فى الإفادة من القانون سالف الذكر من حيث وجوب معاملتهم معاملة رجال البوليس و من ثم فإن وزير الحربية و البحرية يكون مختصاً وفقاً لأحكام المرسوم بقانون رقم 181 لسنة 1952 بتشكيل لجنة للنظر فى عزلهم بغير الطريق التأديبى ، ذلك أن المعول عليه على حسب أحكام القانون المذكور فى تعيين الجهة المختصة بتشكيل اللجنة المذكورة هو تبعية الموظف لوزير معين ، و من ثم يكون القرار الصادر من السيد / وزير الحربية و البحرية فى أكتوبر سنة 1952 بتشكيل اللجنة التى نظرت أمر المطعون ضدهم قد صدر ممن يملكه قانوناً - و يكون القول بأن ذلك القرار بالتشكيل كان واجباً صدوره من وزير الداخلية قولاً لا سند له فى القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن المرسوم بقانون رقم 181 لسنة 1952 جاء بنص المادة الثانية و الرابعة لتحديد أداة الفصل فنصت الأولى منها على أن الموظفين الذين هم فى درجة مدير عام فأعلى يكون فصلهم بمرسوم ، أما من عدا هؤلاء فيكون فصلهم بقرار من مجلس الوزراء بعد موافقة لجنة تشكل فى كل مصلحة عامة على وجه معين ذكرته ، و نصت المادة الرابعة على أن يفصل رجال القوات المسلحة بعد موافقة لجنة يصدر بتشكيلها قرار من القائد العام للقوات المسلحة و يفصل رجال قوات البوليس المدنية و النظامية بعد موافقة لجنة يصدر بتشكيلها قرار من وزير الداخلية و تكون تسوية حالة هؤلاء جميعاً وفقاً للقواعد التى يقررها مجلس الوزراء . و يبين من الأحكام المتقدمة أنها لم تستلزم بالنسبة للقوات المسلحة أو قوات البوليس المدنية و النظامية أن تشكل اللجان على نحو معين كما فعلت بالنسبة للجان التى تنظر فى أمر الموظفين المدنيين و من ثم يكون الأمر مفوضاً قانوناً تفويضاً مطلقاً من كل قيد فى تشكيل أعضاء هذه اللجان سواء من حيث نوعهم مدنيين أو عسكريين أو عددهم أو درجات وظائفهم أو رتبهم العسكرية - و لما كان المطعون ضدهم - كما سبق القول - يعاملون معاملة ضباط البوليس و تسرى عليهم القوانين و اللوائح الخاصة بضباط البوليس ما لم ينص على خلاف ذلك - فإنه يجوز تشكيل اللجنة التى تنظر فى فصلهم بغير الطريق التأديبى على غرار اللجنة التى تنظر أمر ضباط البوليس بأن يكون تشكيلها مطلقاً و غير مقيد بأى قيد من حيث عدد الأعضاء و نوع وظائفهم أو رتبهم . و على ذلك فليس ثمة من مانع قانونى أن يعهد وزير الحربية و البحرية إستناداً إلى الفقرة ب من المادة الرابعة من المرسوم بقانون 181 لسنة 1952 إلى لجنة بنظر أمرهم من غير القوات التى يتبعونها بل و إلى لجنة كل أعضائها من القوات المسلحة ، و من ثم يكون قول المطعون ضدهم بأنه كان واجباً تشكيل اللجنة المذكورة على النحو الوارد فى المادة الثانية من القانون برئاسة قاضى قولاً لا سند له فى القانون - و بالتالى يكون تشكيل اللجنة التى نظرت فى أمر المطعون ضدهم صحيحاً و لا مطعن عليه .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 181 لسنة 1952 جاء نصها كما يلى يكون فصل الموظفين العامين غير الصالحين للعمل أو الذين تعلق بهم شوائب أو شبهات قوية تمس كرامة الوظيفة أو النزاهة أو الشرف أو حسن السمعة على الوجه المبين فى المواد الآتية : و يبين من تعداد هذه الأسباب أنها نوعان ، النوع الاول منهما هو عدم الصلاحية و النوع الثانى هو الشوائب و الشبهات القوية التى تمس كرامة الوظيفة أو الشرف أو حسن السمعة . و قد أضافت المذكرة التفسيرية لهذا المرسوم بقانون إلى غير الصالح بطبيعته للعمل طائفة أخرى من الصالحين له الذين لم يتوافر فيهم النوع الثانى من الأسباب و هى طائفة الموظفين القادرين المنتجين الذين لا يلائمهم العهد الجديد و قد يكون من بين هذه الطائفة المشهود له بالكفاية و حسن السمعة . و لما كانت هذه الأسباب أمام اللجنة و هى تنظر فى أمر المطعون ضدهم و من ثم فهى إذ لم تفصح فى قرارها عن توافر سبب منها فيهم فإن ذلك لا يعيب قرارها لأنها لم تكن ملزمة قانوناً بالإفصاح عن أسباب قرارها ، و لا يعنى أن قرارها لم يقم على سبب يبرره قانوناً إذ المفروض أن القرارات الإدارية غير المسببة تقوم على أسباب صحيحة تبررها إلى أن يثبت العكس .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن قول الحكم أن خلو ملفات المطعون ضدهم مما يشينهم و كونها عامرة بما يشهد على كفايتهم و نزاهتهم و حسن سمعتهم لما يدل على أن القرار المطعون صدر دون سبب يبرره - هذا القول مردود بأنه و إن كانت ملفات الخدمة هى الوعاء الطبيعى لكل ما يتعلق بماضى خدمة الموظف و أحواله من ناحية الكفاية و الصلاحية للوظيفة إلا أنها ليست هى المصدر الوحيد لأحوال الموظف إذ أن كثيراً ما يحدث أن بعض الوقائع و الحقائق التى تتعلق بالموظف لا تسجل بهذه الملفات عمداً أو سهواً . كما أن خلو ملف الخدمة مما يمس كفاية الموظف أو يسىء سمعته لا يتعارض و لا ينفى عدم ملاءمته للعهد الجديد إذ لا شك أن الملاءمة للعهد الجديد يجب أن تتوافر فى الموظف الكفء القادر المنتج ذى السمعة الحسنة ليكون بمنأى عن الفصل طبقاً لأحكام المرسوم بقانون رقم 181 لسنة 1952 و إذا ما تخلف فيه فلا تنفعه كفايته و حسن سمعته . و لا جدال فى أن الجهة الإدارية تتمتع فى هذا الخصوص بسلطة تقديرية واسعة تتحسس بها أحوال الموظفين لمعرفة من يلائم منهم العهد الجديد و من لا يلائمه و لا يحد سلطتها هذه إلا الإنحراف أو سوء إستعمال السلطة و هما أمران عجز المطعون ضدهم أفراداً و جماعة عن إسنادهما لها أو التدليل عليهما فضلاً عن أن الثابت من الأوراق أن اللجنة التى نظرت فى أمر المدعين كان معظم أعضائها من رجال الثورة و هم بلا شك أقدر الناس على معرفة الموظفين الذين لا يلائمهم ذلك العهد و أبعدهم كذلك عن الأغراض الشخصية