⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 120 لسنة 2 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1961-5-13 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: قـــــرار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تعديله أو الغاؤه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عفت رئيس المجلس وعضوية مصطفى كامل اسماعيل وحسن السيد ايوب وحسنى جورجى غبريال ومحمد عزت عبد المحسن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القرار رقم 89 المؤرخ 2 من ديسمبر سنة 1958 الصادر أصلاً من الجهة الإدارية بالترخيص للطالب بمطحنة متنقلة قد صدر منها بناء على سلطتها التقديرية المخولة لها فى المرسوم التشريعى رقم 47 الصادر فى 7 من أغسطس سنة 1952 بتنظيم الصناعات السورية و على أساس المباحث المستفيضة التى قامت بها الإدارة و الواردة فى ملف الموضوع و المشار إليها فى ديباجة القرار رقم 54 الصادر من رئيس بلدية قطنا بالموافقة على الترخيص للطاعن بمطحنه متنقلة ، و من ثم يكون القرار المذكور قد صدر صحيحاً من سلطة مختصة فى حدود إختصاصها و يصبح حقاً مكتسباً لصاحبه لا يجوز المساس به إلا فى إحدى الحالتين المنصوص عليهما فى المادة 6 من المرسوم التشريعى رقم 47 سالف الذكر ، أما فى غير هاتين الحالتين فإن المساس به يعتبر إعتداء غير مشروع على حق مكتسب . و تنص المادة المذكورة على أن تعتبر الإجازة المعطاة ملغاة و يتوجب الحصول على أجازة جديدة ضمن الشروط الواردة فى هذا المرسوم التشريعى فى الحالتين الآتيتين : أ - إذا لم يبدأ حامل الإجازة بإستثمار مؤسسته الصناعية خلال ستة أشهر من التاريخ الذى يحدده قرار الإجازة للمباشرة فى العمل إلا إذا كانت هناك أسباب قاهرة أو أسباب مبررة تقبلها وزارة الإقتصاد الوطنى . ب - إذا توقف صاحب المؤسسة الصناعية عن الإستثمار مدة تزيد على السنة بدون مسوغ مشروع و أراد إستئنافه - أما إذا توقف صاحب المؤسسة الصناعية عن الإستثمار مدة تزيد عن السنة و النصف بدون عذر تقبله الوزارة يحق لوزير الإقتصاد الوطنى أن يطالب تصفيتها بمعرفة المحكمة البدائية المدنية للمنطقة الموجودة فيها المؤسسة وفقاً للأحكام المنصوص عليها فى القوانين المرعية . و لما كان الثابت من الأوراق أن أياً من الحالتين الواردتين فى المادة المتقدمة على سبيل الحصر لم تتوفر فى حالة الطاعن و ما دامت الرخصة قد صدرت صحيحة كما سلف القول بعد إستيفاء الشرائط القانونية و إعمال الإدارة سلطتها التقديرية فيكون تغييرها أو سحبها نهائياً بالإستناد إلى المرسوم التشريعى رقم 47 سالف الذكر و فى نطاق إعمال أحكامه قد صدر مخالفاً للقانون مما يتعين معه إلغاء القرارين رقم 69 و رقم 212 الصادر أولهما بتعديل القرار رقم 89 و الثانى بإلغائه . أما ما ورد فى الحكم المطعون فيه من أن الإدارة بعد إصدار القرار رقم 89 قد صادفتها عقبات هى مصالح الآخرين الحالية و المرتقبة و أن هذه المصالح تشكل لهم مراكز قانونية تماثل مركز المدعى مما يدعو جهاز الحكومة إلى فرض الناظم بين المواطنين ، هذا القول مردود بأن الرخصة التى تمنح لشخص بمزاولة نشاط صناعى معين لا يترتب عليها إلا تخويله حق ممارستها و لكن لا يترتب عليها حرمان الإدارة من الترخيص للغير بممارسة هذه الصناعة أو الحرفة ، و من ثم فليس هناك مركز قانونى للمرخص له بممارسة صناعة معينة بألا يمارسها أحد غيره ؛ لأن القول بذلك ينافى مبدأ حرية العمل المنصوص عليها فى الدستور و يؤدى إلى إحتكار يتعارض مع هذا المبدأ - و من ثم يكون الحكم المطعون فيه إذ ذهب هذا المذهب و قرر بأن لأصحاب المطاحن الأخرى مراكز قانونية بألا ينافسهم أحد فى صناعة طحن الحبوب و إعتبار ذلك منافسة غير مشروعة يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون و تأويله و يتعين الحكم بإلغائه .