⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 93 لسنة 2 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1961-5-11 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: تعــــــيين

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التعيين
⚖️ فصل
⚖️ عيب الانحراف واساءة استعمال السلطة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عفت رئيس المجلس وعضوية على الدمراوى نائب رئيس المجلس ومصطفى كامل اسماعيل وحسن السيد ايوب وحسنى جورجى غبريال.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الأصل وفقاً لنص المادتين 12 ، 13 من قانون الموظفين الأساسى رقم 135 لسنة 1945 أن يكون تعيين موظفى الحلقة الأولى من المرتبتين الرابعة و الخامسة بقرار من الوزير المختص بعد إجراء مسابقة يحدد الوزير شروطها و لا يقبل فيها إلا من كان مستوفياً لهذه الشروط و الشروط العامة للتوظف ، و قد نصت المادة 12 فى فقرتيها الرابعة و الخامسة على أن يعين الناجحون متمرنين لمدة سنتين فى الدرجة الدنيا لمرتبة الوظيفة ، و يوصلون فى الدرجة الدنيا بعد إنتهاء مدة التمرين إذا تأكدت مقدرتهم بناء على إقتراح رؤسائهم . يسرح المتمرن أو تنزل درجته أو مرتبته إذا ثبت عدم مقدرته خلال مدة التمرين بدون أن يحق له المطالبة بأى تعويض و قد نصت المادة 15 من القانون المشار إليه على أنه يجوز لأسباب إستثنائية يعود تقديرها لمجلس الوزراء : 1 - ............. 2 - تعيين موظفين من المرتبتين الرابعة و الخامسة دون التقيد بشروط المسابقة ............. كما نصت المادة 16 منه على أن يخضع الموظف المعين وفقاً للمادتين السابقتين للأحكام المتعلقة بالمتمرنين ..... و مفاد هذه النصوص أن الأصل فى الشخص المرشح لوظيفة من الوظائف ذات المرتبة الرابعة أو الخامسة - كما هو الحال بالنسبة إلى المدعى الذى كان مدرساً من المرتبة الخامسة و الدرجة الأولى - هو أن يعين بمسابقة يحدد الوزير المختص شروطها - و يتم التعيين بقرار وزارى ، و يعتبر الناجح فى هذه المسابقة موظفاً تحت التمرين لمدة سنتين يجوز تسريحه إذا ثبت عدم مقدرته خلالها بدون أن يحقق له المطالبة بأى تعويض . و أنه يجوز التعيين إستثناء على خلاف هذا الأصل أى بدون التقيد بشرط المسابقة ، و ذلك لأسباب يعود تقديرها لمجلس الوزراء ، و فى هذه الحالة يعتبر الموظف المعين على هذا النحو متمرناً لمدة سنتين و يخضع للأحكام الخاصة بالمتمرنين ، بمعنى أنه يجوز تسريحه إذا ما ثبت عدم مقدرته خلال مدة التمرين بدون أن يكون له الحق فى المطالبة بأى تعويض .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الفقرة الأخيرة من المادة 83 من قانون الموظفين الأساسى قد نصت على أن يتم التسريح بمرسوم أو قرار من السلطة التى تمارس التعيين و هذه المادة و أن كانت قد وردت فى باب قواعد التسريح بسبب إلغاء الوظيفة و إقترن حكمها بحالة إلغاء الوظيفة لا بالتسريح فى فترة التمرين لعدم المقدرة ، إلا أنه إذا لزم كمبدأ عام ، أن يتم التسريح بذات الأداة التى جرى بها التعيين ، فإن هذا متحقق بالفعل فى شأن المدعى ، ذلك أن إختصاصات مجلس الوزراء قد آلت إلى رئيس الجمهورية بموجب المادة الأولى من القانون رقم 1 لسنة 1958 و القرار رقم 374 لسنة 1958 ، إلا أن هذا القرار ذاته قد فوض الوزراء المختصين بصلاحية رئيس وزاراته ، عدا أمور ثلاثة : أ ما يتعلق بشئون الموظفين من المرتبتين الأولى و الممتازة . ب التعيين بصورة إستثنائية . ج التسريح بموجب المادة 85 من قانون الموظفين الأساسى . و لما كان التسريح خلال مدة التمرين لا يدخل ضمن هذه الأمور الثلاثة المستثناة من إختصاص الوزراء ، فإنه يكون من صلاحية الوزير المختص . و إذا كان المدعى قد عين تعييناً إستثنائياً بالمرسوم رقم 3734 الصادر فى 29 من كانون الأول ديسمبر سنة 1957 بدون مسابقة و سرح بالقرار رقم 511 الصادر من وزير التربية و التعليم فى 7 من تشرين الأول أكتوبر سنة 1959 أى قبل إنتهاء مدة تمرينه لعدم الكفاءة المسلكية ، فإن هذا القرار يكون صادراً من السلطة الشرعية المختصة التى تملك حق إصداره قانوناً .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن تأصيل الموظف المعين تحت التمرين فى وظيفته بعد إنتهاء مدة التمرين المقررة قانوناً منوط بتأكيد مقدرته أى بصلاحيته للنهوض بأعباء الوظيفة العامة المسندة إليه . و مدة التمرين هذه وعدتها سنتان إن هى الا فترة إختبار رأى الشارع أن يجعل منها مرحلة تجربة لأهلية الموظف و إستعداده ، و محكماً لسير مواهبة و كفايته ، و و سيلة للحكم على مدى قدرته على الإضطلاع بواجبات وظيفته و مسئوليتها . و جعل مركزه القانونى خلالها معلقاً غير بات ، و بقاءه فى الوظيفة مشروطاً بصلاحيته لها و رهيناً بثبوت هذه الصلاحية ، فإذا تخلف هذا الشرط حقت تخليته عنها . و ترك للإدارة أمر تقدير قيام الصلاحية أو إنعدامها . فإذا ثبت عدم مقدرة الموظف أى عدم صلاحيته خلال مدة التمرين كان للجهة الإدارية حق تسريحه و الإستغناء عن خدمته بوصفها المهيمنة على تسيير المرافق العامة و المسؤلة عن قيام الموظفين ، و هم عمال هذه المرافق ، بواجبات وظائفهم على وجه يحقق المصلحة العامة ، إذ أن لها حق إختيار من تأنس فيه الصلاحية لهذا الغرض ، و حرية إقصاء من تراه منهم غير صالح لذلك . و هذا من الملاءمات المتروكة لتقديرها بما لا معقب عليها فيه ما دام قرارها قد تجرد عن الغرض و خلا من عيب إساءة إستعمال السلطة ، فلم تستهدف به سوى وجه المصلحة العامة . فإذا إستعملت الإدارة سلطتها القانونية المخولة لها فى هذه الحالة بتسريح الموظف المعين تحت التمرين خلال مدة تمرينه لما ثبت لها بوسائلها من عدم مقدرته على النهوض بأعباء الوظيفة العامة الموكولة إليه على وجه يحقق حسن سير المرفق المنشأة لخدمته ، فإن تسريحه على هذا الوجه لا يكون فصلاً بالطريق التأديبى تملكه الإدارة إعمالاً لسلطة شرعية تستمدها من القانون لحكمه تتصل بالمصلحة العامة ، و هى صالح الوظيفة فى حالة تسريح الموظف المعين تحت التمرين كما نصت على ذلك المادة 12 من قانون الموظفين الأساسى إذا ما ثبت عدم مقدرته خلال مدة التمرين ، و ما يراه مجلس الوزارء من أسباب يعود إليه تقديرها عدا هذه الحالة كما نصت على ذلك المادة 85 من القانون ذاته . و إذا كان مرجع التسريح فى الحالة الأولى إلى فقدان الصلاحية ، و هو أمر تنفرد الإدارة بتقدير ثبوته بوسائلها الإدارية ، فإن لها أن تكون عقيدتها و إقناعها فى هذا الشأن بحسب وجدانها مما يتوافر لديها من عناصر أو شواهد أو قرائن أحوال أو وقائع أو أدلة إثبات ، ما دامت تستمدها من أصول صحيحة لها وجود فى الواقع أياً كانت وسائل الإثبات التى تقضى بها إلى هذا التقدير و الإقتناع ، دون إلزام عليها من القيام - فى مقام هذا الفصل غير التأديبى - بأن تجرى تحقيقاً على وجه معين مرسوم ، أو أن تقوم بإستجواب أو مواجهة أو سماع شهود . و لا رقابة و لا تعقيب عليها فيما تكون منه عقيدتها و إقتناعها أو ما تنتهى إليه من تقدير فى هذا الخصوص .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن الفصل القائم على سببه المستقل المتجرد من صفة التأديب و المستند إلى وقائع مادية و قانونية أساسها عدم الصلاحية فى مدة التمرين لا يعتبر إزدواجاً أو تكرراً للعقوبة السابق توقيعها على المدعى من مجلس التأديب من أجل وقائع مسلكية و أفعال أخرى تختلف فى طبيعتها و فى أثرها عن تلك التى بنى عليها قرار الفصل .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كان الثابت أن تسريح المدعى بالقرار المطعون فيه قد تم قبل إنتهاء مدة تمرينه إعمالاً للحق المخول للإدارة فى هذا التسريح بمقتضى المادة 12 من قانون الموظفين الأساسى . و أن هذا القرار بنى على ما تضمنته الإشارة الخاصة بالمذكور من تقارير تفتيش التربية الدينية و رئيس الهيئة التفتيشية ، و هى التقارير التى سجلت عدم صلاحيته للمادة الأساسية التى عين لتدريسها و التى إنتهت إلى إقتراح صرفه من الخدمة لهذا السبب. و إذ كان الباعث على التسريح فى الواقع من الأمر هو عدم الصلاحية ، أى عدم المقدرة المنصوص عليها فى المادة 12 آنفة الذكر التى استند إليها القرار ، تلك الصلاحية التى هى شرط البقاء فى الوظفية بعد مدة التمرين ، و كانت هذه هى العلة الحقيقة التى قام عليها التسريح و التى تبرر مشروعيته قانوناً ، فإنه لا يغير من هذه الحقيقة فى شىء أن يكون القرار المطعون فيه قد عبر عما قصد به عدم المقدرة بعدم الكفاءة المسلكية ، إذ العبرة بالمعانى و بحقيقة الواقع لا بالألفاظ و المبانى .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لا ينهض دليلاً على الإنحراف و إساءة السلطة فى القرار الصادر بتسريح المدعى فى خلال فترة التمرين ، مجرد زعمه أن المفتش الدينى كان متحاملاً عليه بدافع حقد شخصى ، زعماً لم يقدم دليلاً على إثباته ، و لم يؤيد صحته دليل من الأوراق ، بل يقصر عن تجريح تقرير رئيس الهيئة التفتيشية ، أو قرار السيد وزير التربية و التعليم اللذين لم يوجه لأيهما مطعناً ما .