⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1800 لسنة 6 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1962-5-5 سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى: تأديــــب

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الخفراء النظاميون وشيوخهم

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة الإمام الإمام الخريبى وكيل مجلس الدولة وعضوية مصطفى كامل إسماعيل وحسن السيد أيوب وضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المادة "134" من القانون رقم "234 " لسنة 1955 بنظام هيئة البوليس قد حددت الجزاءات التى يجوز توقيعها على رجال الخفر النظاميين و قسمتها إلى ستة أجزاء تبدأ بالإنذار و تنتهى بالفصل من الخدمة . و أشارت الفقرة الثانية من هذه المادة إلى أن يكون الإختصاص فى توقيع الجزاءات المبينة فى المادة السابقة على رجال الخفر النظاميين وفقاً لما جاء بجدول الجزاءات المرافق ، أما الفصل من الخدمة فيكون إختصاص الحكمدار و المجالس العسكرية ، و يكون القرار الصادر بالعقوبة مسبباً و نهائياً فيما عدا قرار الفصل من الخدمة فيجوز التظلم منه إلى المحافظ أو المدير على أن يتم التظلم خلال 15 يوماً من تاريخ إعلانه و يكون القرار الصادر فى هذا التظلم نهائياً . وجاء فى المذكرة الإيضاحية لهذا القانون أنه نظراً لأن الخفراء النظاميين هم المسئولون عن حفظ الأمن و النظام بالقرى ، و لضرورة إختيارهم من بين أهالى هذه القرى مع قلة مرتباتهم فقد روعى أن يكون البت النهائى فى القرارات التى تصدر فى شئونهم من حيث التعيين ، و الترقية و الأجازات و التأديب و الفصل من الخدمة محليا منوطا بالمحافظ أو بالمدير و الحكمدار . و قد روعى أن تكون عقوبة الفصل من سلطة الحكمدار على أن يكون التظلم منها للمحافظ أو المدير كما هو مفصل فى المادة "134" . و لقد أخطأ الحكم المطعون فيه ، فى تأويل القانون على أساس أن الفصل الذى يكون من إختصاص الحكمدار و المجالس العسكرية و هو الذى أجاز القانون التظلم منه إلى المحافظ أو المدير خلال مدة معينة من تاريخ إعلانه يتعين أن يكون هذا النوع من الفصل " نتيجة لإثبات ادانة فى جريمة تأديبية محددة بعد التحقيق معه و سماع دفاعه فيها " ، هذا الإستخلاص الخاطئ لا سند له من القانون . بل إن الذى يتضح من تقصى نصوص قانون نظام هيئة البوليس رقم "234" لسنة 1955 أن المشرع قد تعمد فيما يتعلق بتأديب الخفر و شيوخهم إغفال النص على وجوب سؤالهم و توجيه الإتهام إليهم و سماع دفاعهم ، و الأمر على هذا النحو فى شأن الخفراء و شيوخهم يخالف تماماً موقف المشرع من غيرهم من رجال البوليس كالعساكر وصف الضباط أو الصولات و الكونسبلات فقد قصد الشارع أن ينص صراحة فى شأنهم على إتباع إجراءات أوفى و أدق فى التأديب المتعلق بهم أية ذلك ما نصت عليه المادة "125" من القانون رقم "234" لسنة 1955 فقد نصت على أن :- " لرئيس المصلحة توقيع الجزاءات المنصوص عليها فى البنود كذا و كذا . . . من المادة السابقة و يكون توقيع الجزاءات على ضباط الصف و عساكر الدرجة الأولى من رؤسائهم وفقاً لجدول الجزاءات المرافق - و تكون قرارات التأديب مسببة و نهائية عدا القرارات الصادرة بالفصل من الخدمة فيجوز التظلم منها إلى وكيل الوزارة المختص خلال أسبوعين من تاريخ الإعلان و يكون قراره فى هذا التظلم نهائياً . و لا توقع أية عقوبة على ضابط الصف و عسكرى الدرجة الأولى إلا بعد سماع أقواله " . و يستفاد من ذلك و يخلص من مقارنة النصين "125" ، "134" من قانون نظام هيئة البوليس أن المشرع قصد صراحة تحديد ضمانات رجال الخفر و شيوخهم بالقدر الذى تعمد الإقتصار عليه فى المادة "134" فلم تشترط تحقيقاً و لا مواجهة و لم تنه عن توقيع عقوبة عليهم إلا بعد سماع أقوالهم . و الحكمة فى ذلك ظاهرة فهذه الطائفة من رجال الأمن " الخفراء " هى فى أدنى مراتب كادر البوليس و شروط تعيينهم و صلاحيتهم هى أقل مستوى من شروط العساكر و صف الضباط فلا يشترط فيهم مثلاً ضرورة توافر خدم عسكرية سابقة لهم و لا ضرورة لإجادة القراءة و الكتابة . بل إن الشارع فرق فى المعاملة بين ضباط الصف و بين الصف و العساكر من جهة و بين الخفراء و شيوخهم من جهة أخرى بشأن السلطة التى يمكن التظلم إليها من قرار الفصل . فقرارات التأديب الصادرة بفصل ضابط الصف و العسكرى من الخدمة يجوز التظلم منها إلى وكيل وزارة الداخلية المختص فى حين أن قرارات فصل الخفر النظاميين يجوز التظلم منها إلى المحافظ أو المدير .