الطعن رقم 1111 لسنة 6 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1962-4-28
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
جنسيـــــة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ جنسية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة الإمام الإمام الخريبى وكيل مجلس الدولة وعضوية مصطفى كامل إسماعيل وحسن السيد أيوب وضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص الفقرة الثانية من المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم "19" لسنة 1929 بشأن الجنسية المصرية على أن يعتبر داخلاً فى الجنسية المصرية بحكم القانون : أولاً . .. و ثانياً كل من يعتبر من تاريخ نشر هذا القانون مصرياً بحسب حكم المادة الأولى الأمر العالى الصادر فى 29 من يونيو سنة 1900 و تقضى المادة الأولى من ذلك الأمر العالى بما يأتى :- عند إجراء العمل بقانون الإنتخاب الصادر فى أول يونيو سنة 1883 يعتبر حتماً ن المصريين الأشخاص الآتى بيانهم أولاً : المتوطنون فى القطر المصر قبل أول يناير سنة 1948 و كانوا محافظين على محل إقامتهم فيه. ثانياً رعاية الجولة العليا المولود ينفى القطر المصرى من أبوين مقيمين فيهمتى حافظ الرعايا المذكورين على حل إقامته فيه . ثالثاً : رعايا الدولة العلية المولودون و المقيمون فى القطر المصرى الذين يقبلون المعاملة بمقتضى قانون القرعة العسكرية سواء بأداءهم الخدمة العسكرية أو بدفع البدلية رابعاً اطفال المولودون فى القطر المصرى من أبوين مجهولين . و يستثنى من الأحكام المذكورة الذين يكونون من رعايا الدول الأجنبية أو تحت حمايتها ، و لقد ظهرت الفقرات الثلاث الأولى من هذه المادة فى مشروع اللجنة المنوط بها وضع قانون الجنسية المصرية و جاءت بها فى المادة الثانية منه و التى وضعت تعريفاً للجنسية المصرية فى الماضى و إنتهى الوضع إلى النص على الفقرات ذاتها فى الفقرة الثانية من المادة الأولى من ذلك الأمر العالى و هو بصفة عامة أهل البلاد الأصليون سواء كانوا حقيقة مصريين أم بلا جنسية إذ يكفى توطمنهم فى البلاد قبل أول يناير سنة 1848 و محافظتهم على هذه الإقامة حتى يمكن إعتبارهم مصريين صحيحين لتعاقب الأجيال المتعددة . أما الفقرة الثانية من الأمر العالى فالمقصود منها العثمانيون الذين نزحوا إلى مصر فأقاموا فيها و تناسلوا . فالعثمانى الذى يجئ إلى مصر و يقيم فيها يبقى عثمانياً . و لكن أولاده المولودين فى مصر يصبحون مصريين إذا حافظوا على اقامتهم فى مصر . أما الفقرة الثالثة فهى تشيرإلى العثمانيين الذين فى مصر و مقيمون فيها دون آبائهم فإنهم مع ذلك معتبرون مصريون لو أنهم قبلوا المعاملة بقانون الخدمة العسكرية سواء بأداء الخدمة أو بدفع البدل . و وفقاً لهذ الفقرة الثالثة يفترض المشرع أن ميلاد هؤلاء العثمانيين فى مصر واقامتهم فيها مضاف إليه قبولهم المعاملة بقانون الخدمة العسكرية يقوم مقام توطن آبائهم فى مصر و على ذلك سيكون إكتسابهم للجنسية المصرية موقوفاً فى الحقيقة على عمل اختيارى من جانبهم و هو تأديتهم للخدمة العسكرية أو دفعهم البدل عنها ، فإن هم فعلوا ذلك إعتبروا مصريين فيما يتعلق بحق الإنتخاب . و تأسيساً على ذلك يشترط لتطبيق الفقرة الثانية من المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم "19" لسنة 1929 نفس الشروط التى كانت لازمة لتطبيق الأمر العالى الصادر جزءاً من أول قانون نافذ المفعول فى تنظيم الجنسية المصرية . و أهم هذه الشروط هو المحافظة على الإقامة فى مصر حتى تاريخ نشر المرسوم بقانون رقم "19" و هو تاريخ 10 من مارس سنة 1929 و يظهر ذلك فى قول المشرع : كل من يعتبر فى تاريخ نشر هذا القانون مصرياً . و من الطبيعى أن يتشدد المشرع هنا فيستلزم عدم إنقطاع الاقامة حتى نشرهذا القانون فى 10 مارس سنة 1929 ، و إذا كان الشارع قد إستلزم دوام الاقامة لكى يستعمل الشسخص حقه فى اظلنتخاب ، فلا غرابة . من باب أولى أن يستلزمها إعتبار الشخص مصرياً بحكم القانون ، قادراً على إعطاء هذه الجنسية لأولاه من بعده .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن المشرع المصرى فى مادة الجنسية قد اتجه و استمر يتجه إلى التضييق فى فرض الجنسية المصرية بحكم القانون ، و التشدد فى إكتسابها و فى التمتع بأثرها و راح الشارع يفسح المجال الذى يعمل فيه كتقدير الإدارة إبتغاء المحافظة على سلامة ركن السكان فى الدولة لكفالة سلامتها و ذلك بتخير العناصر التى يتكون منها هذا الركن و هم الأفراد ، و إستبعاد الفاسد من بيئتها عنه . و ذلك هو ما دفع المشرع إلى المزيد من السير فى هذا الإتجاه مما ظهرت آثاره فى قانون الجنسية الجديد " الثالث " وهو القانون رقم "391" الذى نشر فى الوقائع المصرية العدد "93" مكرر "1" غير إعتبارى الصادر فى 20 نوفمبر سنة 1956 فنرى المشرع الجديد يزيد فى فساح المجال الذى يعمل فيه تقدير السلطة التنفيذية .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن مفاد أحكام القانون رقم 391 لسنة 1956 و ما لحق بها من إيضاح هو أن المشرع جعل مناط التمتع بالجنسية المصرية و هو التوطن فى مصر قبل أول يناير سنة 1900 و المحافظة على الاقامة فيها حتى تاريخ نشرالقانون وهو 20 من نوفمبر سنة 1956 ، هذا و تعتبر اقامة الأصول مكملة لاقامة الفروع و الزوجية متى كانت لديهم نية التوطن .