الطعن رقم 928 لسنة 4 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1959-6-6
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
أجـــــــازة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مسئولية الادارة
⚖️ الاجازات
⚖️ بدل سكن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة سيد على الدمراوى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد إبراهيم الديوانى وحسن أبو علم وضياء الدين صالح وعبد المنعم سالم مشهور.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الأجازات الإعتيادية هى فى الأصل منحة تترخص جهة الإدارة فى منحها أو منعها حسبما تقتضيه مصلحة العمل ، و قد نصت على ذلك المادة 188 فصل 2 قسم 2 من القانون المالى ؛ حيث تقول الأجازة منحه ، فلرؤساء المصالح الحق فى منح الأجازات أو رفضها و تقصير مدتها على حسب مقتضيات المصلحة ، إلا أن هذه الرخصة تنقلب إلى حق يكفله القانون لصالح الموظف فى حالة المرض التى يثبت قيامها وفقاً لأحكام القانون ، فالموظف المريض لا يستطيع أن يؤدى واجبات وظيفته على خير وجه ؛ و من أجل ذلك قسمت المادة 58 من القانون رقم 210 لسنة 1951 الأجازات إلى : أجازة عارضة و أجازة إعتيادية و أجازة مرضية ، كما حددت المادة 67 مدى إستحقاق الموظف للأجازات المرضية فنصت على أنه يستحق الموظف كل ثلاث سنوات تقضى فى الخدمة أجازة مرضية على الوجه الآتى : "1" ثلاثة شهور بمرتب كامل "2" ثلاثة شهور بنصف مرتب . "3" ثلاثة شهور بربع مرتب . و تمنح الأجازة المرضية بناء على قرار من القومسيون الطبى المختص " . و قد بينت المادة 60 من هذا القانون حدود الأجازات الإعتيادية ، و ذكرت فى الفقرة الأخيرة منها ما يفيد صراحة أن حالة مرض الموظف هى الحالة الوحيدة التى تجيز للموظف أن يطالب بإحتساب مدة المرض التى زادت عن المسموح به عن المرض من رصيد أجازاته الإعتيادية ، فنصت هذه الفقرة على أنه " و فى حالة المرض للموظف أن يستنفد متجمد أجازاته الإعتيادية على ستة شهور " . و تحويل الأجازة المرضية إلى أجازة إعتيادية ليس أمراً جوازياً لرئيس المصلحة " و لقد قطعت المادة 69 من القانون رقم 210 لسنة 1951 فى ذلك ؛ حيث نصت على أنه : " للموظف الحق فى أن يطلب تحويل الأجازة المرضية سواء بمرتب كامل أو غير كامل إلى أجازة إعتيادية إذا كان له وفر من الأجازات الإعتيادية يسمح بذلك " .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن سكنى موظفى التفتاتيش فى المساكن المقامة فى مقار عملهم هى من الميزات المتعلقة بالموظفين فعلاً لا حكماً ، فكل من يكاف بأعمال وظيفة من وظائف تفاتيش مصلحة الأملاك يكون من حقه أن يقيم فى المساكن المبينة فى مقر التفتيش ، فإن لم يكن ثمة مسكن مبنى فيها ، تعين أن يصرف للموظف بدل سكن مقدراً على أساس النسبة المئوية المحددة من المرتب ، و ذلك بالتطبيق لأحكام لائحة تفاتيش مصلحة الأملاك الأميرية الصادرة بقرار من مجلس الوزراء فى 17 من أغسطس سنة 1954 .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن القاعدة التقليدية فى مجال قيام مسئولية الإدارة على أساس ركن الخطأ قد حرصت على التمييز بين الخطأ المصلحى أو المرفقى faute de service الذى ينسب فيه الإهمال أو التقصير إلى المرفق العام ذاته ، و بين الخطأ الشخصى faute peronnelle الذى ينسب إلى الموظف ؛ ففى الحالة الأولى تقع المسئولية على عاتق الإدارة وحدها ، و لا يسأل الموظف عن أخطائه المصلحية ، و الإدارة هى التى تدفع التعويض ، و يكون الإختصاص بالفصل فى المنازعة قاصراً على القضاء الإدارى . و فى الحالة الثانية تقع المسئولية على عاتق الموظف شخصياً ، فيسأل عن خطئه الشخصى ، و ينفذ الحكم فى أمواله الخاصة . و يعتبر الخطأ شخصياً إذا كان العمل الضار مصطبغاً بطابع شخصى يكشف عن الإنسان بضعفه و نزواته و عدم تبصره . أما إذا كان العمل الضار غير مصطبغ بطابع شخصى و ينم عن موظف معرض للخطأ و للصواب فإن الخطأ فى هذه الحالة يكون مصلحياً . فالعبرة بالقصد الذى ينطوى عليه الموظف و هو يؤدى واجبات وظيفته ، فكلما قصد النكاية أو الإضرار أو تغيا منفعته الذاتية كان خطؤه شخصياً يتحمل هو نتائجه . و فيصل التفرقة بين الخطأ الشخصى و الخطأ المصلحى يكون بالبحث وراء نية الموظف ، فإذا كان يهدف من القرار الإدارى الذى أصدره إلى تحقيق الصالح العام ، أو كان قد تصرف ليحقق أحد الأهداف المنوط بالإدارة تحقيقها و التى تدخل فى وظيفتها الإدارية فإن خطأ يندمج فى أعمال الوظيفة بحيث لا يمكن فصله عنها و يعتبر من الأخطاء المنسوبة إلى المرفق العام ، و يكون خطأ الموظف هنا مصلحياً . أما إذا تبين أن الموظف لم يعمل للصالح العام أو كان يعمل مدفوعاً بعوامل شخصية أو كان خطؤه جسيماً بحيث يصل إلى حد إرتكاب جريمة تقع تحت طائلة قانون العقوبات ، كالموظف الذى يستعمل سطوة وظيفته فى وقف تنفيذ حكم أو أمر أو طلب من المحكمة " المادة 123 من قانون العقوبات " ، فإن الخطأ فى هذه الحالة يعتبر خطأ شخصياً و يسأل عنه الموظف الذى وقع منه هذا الخطأ فى ماله الخاص .