الطعن رقم 452 لسنة 4 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1958-11-1
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
معـــــــــاش
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ معاش
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية سيد على الدمراوى وعلى إبراهيم بغدادى ومحمود سعد الدين الشريف ومصطفى كامل إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المذكرة المرفوعة إلى مجلس الوزراء و التى وافق عليها فى 1947/9/16 قد أشارت غير مرة إلى حالة موظفى مصلحة السكك الحديدية من حيث نظام مكافآتهم طبقاً للائحة الخاصة بالمؤقتين منهم و الخدمة الخارجين عن هيئة العمال و سخاء هذه اللائحة بالمقارنة بالمكافأة المستحقة بالتطبيق لقانون المعاشات الصادر سنة 1909 ، و أن أسباب هذا الفرق بين المكافأتين إنما يرجع إلى طبيعة العمل بمصلحة السكك الحديدية ، فهو شاق مضمن و أن موظفى هذه المصلحة قد إكتسبوا حقاً فى الفرق بين المكافأتين المكافأة المقررة بمقتضى لائحة السكك الحديدية و المقررة بمقتضى قانون المعاشات سنة 1909، و أن هذا الفرق و إن كان الأصل فيه أن يبقى فى خزينة مصلحة السكك الحديدية حتى يفصل الموظف فتصرف إليه ، و ذلك طبقاً للائحة المصلحة المذكورة الخاصة بالمكافآت ، إلا أنه طبقاً لقرار مجلس الوزراء الصادر فى 16 من سبتمبر سنة 1947 يصير التجاوز عن إسترداد نصف الفرق بين المكافأة بحسب لائحة السكك الحديدية و المكافأة بسب قانون المعاشات و قرار مجلس الوزراء الصادر فى 1944/12/17 و الخاص بالإعانة الإضافية عن سنين الخدمة الزائدة على 24 سنة و إستبعاد هذا الجزء المتجاوز على أن تتحمل مصلحة السكك الحديدية نصف المتجاوز عنه بالخصم على ميزانيتها . و من ثم تكون القاعدة التنظيمية مطلقة غير مقصورة التطبيق على طائفة دون أخرى ، و أن العلة فى تقرير القاعدة الواردة بمذكرة اللجنة المالية هى سخاء مكافآت مصلحة السكك الحديدية بسبب مشاق أعمال موظفيها ، و أنهم كسبوا هذا الحق فلا يجوز إهداره عند تثبيتهم و الإخلال بمراكزهم السابقة على التثبيت ، و هذه العلة متوافرة فى موظفى المصلحة سواء من ثبت منهم بمقتضى قرار 21 من يونية سنة 1938 أو 16 من يونية سنة 1943 أو 20 من يناير سنة 1952 بشأن جواز تثبيت الموظفين ، إذ الخلاف فى هذه القرارات إنما هو فى شروط التثبيت و حساب الماهية و حساب المدة السابقة على التثبيت ، و هو خلاف غير ذى شأن أو موضوع بالنسبة لقرار مجلس الوزراء الصادر فى 16 من سبتمبر سنة 1947 الذى صدر بعد هذه القرارات جميعاً و صدر مطلقاً عاماً غير مقيد . و إنبنى على سبب واحد هو حق موظفى مصلحة السكك الحديدية فى مكافأة أسخى من المكافأة المقررة لموظفى الحكومة المؤقتين و الخارجين عن هيئة العمال بالتطبيق لقانون المعاشات الصادر سنة 1909 . و هذا السبب قائم بالنسبة للموظفين المثبتين بقرار 21 من يونية سنة 1938 أو ما تلاه من قرارات ، و كلها سابقة على قرار مجلس الوزراء الصادر سنة 1947 المشار إليه . و أما ما ورد فى مذكرة اللجنة المالية من الإشارة إلى قرار 21 من يونية سنة 1938 فهو على سبيل الرواية و سرد الوقائع بإعتباره أول قرار صدر بفتح باب التثبيت بعد وقفه طبقاً لقرار مجلس الوزراء الصادر فى 16 من يناير سنة 1935 ، فهو أول مناسبة لإثارة المنازعات الخاصة بمتجمد الإحتياطى و الفرق بين المكافأتين ، فلا يعتد بهذه المناسبة لقصر تطبيق قرار سنة 194 السابق الإشارة إليه على من ثبت بمقتضى قرار سنة 1938 ، ما دام الهدف الذى قصد إليه مجلس الوزراء هو التخفيف عن كاهل موظفى مصلحة السكه الحديد لسخاء مكافآتهم ، و هى حق لهم كانوا سيتقاضونه عند إحالاتهم إلى المعاش طبقاً للائحتهم ، و إنما عجل بالتجاوز عن إسترداد نصف الفرق بين المكافأتيون و إستبعاده من متجمد الإحتياطى تخفيفاً عن كاهل هذه الطائفة من الموظفين بلا تمييز بين من ثبت منهم بقرار 21 من يونية سنة 1938 أو قرار من يونية سنة 1943 أو قرار 20 من يناير سنة 1952 ، إذ الجميع يشتركون فى علة إصدار القرار ، و ينتفعون منه بناء على عموم القاعدة التنظيمية التى حددت بمقتضى قرار مجلس الوزراء سنة 1947 المشار إليه مفسرة بما جاء فى مذكرة اللجنة المالية . و أما الإستناد فى قصر تطبيق قرار مجلس الوزراء المشار إليه على من ثبتوا طبقاً لقرار مجلس الوزراء الصادر فى 21 من يونية سنة 1938 إلى القول بأن اللجنة المالية - إذ طلبت بياناً بجملة الإحتياطى المستحق على المثبتين طبقاً لقرار سنة 1938 ، و جملة المكافآت التى يستحقونها على أساس قانون المعاشات و قرار مجلس الوزراء الصادر فى 17 من فبراير سنة 1944 ، و على أساس لائحة مكافآت السكك الحديدية ، و الفرق بين المكافأتين لتحديد جملة المبالغ اللازمة لتنفيذ القاعدة المقترحة - قد عنت هؤلاء دون غيرهم فهى مردودة ، ( أولاً ) : بأنه لزم يرد فى المذكرة المرفوعة إلى مجلس الوزراء السابق الإشارة إليها ما يدل على أن اللجنة المالية طلبت بيان جملة الإحتياطى المستحق لموظفى و مستخدمى المصلحة المثبتين بالتطبيق لقرار مجلس الوزراء الصادر فى سنة 1938 ، بل إن المذكرة فى هذا الصدد أشارت إلى أن اللجنة المالية طلبت إلى مصلحة السكك الحديدية موافاتها بجملة الإحتياطى المستحق على هؤلاء المستخدمين و كذلك جملة المكافآت التى يستحقونها على أساس قانون المعاشات و قرار مجلس الوزراء الصادر فى 17 من فبراير سنة 1944 و على أساس نظام مصلحة السكك الحديدية . و هؤلاء المستخدمون هم المثبتون من موظفى المصلحة و الذين يعاملون بلائحة مكافآتها ، على ما سبق إيضاحة ( ثانياً ): بأن هذا البيان إنما هو للإستئناس فقط ، لأن المصلحة ما كانت لتدفع أو لتفتح إعتماداً لتغطية نصف الفرق بين المكافأة بحسب لائحة السكك الحديدية و المكافأة بحسب قانون المعاشات و قرار مجلس الوزراء المشار إليه ، بل إن الأمر لا يعدو مجرد التعجيل بصرف نصف فرق المكافأة من باب التيسير بدلاً من بقائه معلى لحسابهم لدى المصلحة لحين بلوغهم السن المقررة لترك الخدمة فى الوقت الذى ينوء فيه كاهلهم بأقساط متجمد إحتياطى المعاش .