⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 320 لسنة 3 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1959-6-27 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: إختصـــاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ توزيع الاختصاص بين محكمة القضاء الاداري و المحاكم الادارية
⚖️ تعيينهم
⚖️ تقرير الاختصاص بقانون - النزول أو الإنابة فيه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد إبراهيم الديوانى والإمام الإمام الخريبى ومحيى الدين حسن وضياء الدين صالح.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الفقرة الأولى من المادة 13 من القانون رقم 165 لسنة 1955 بشأن تنظيم مجلس الدولة تنص على أن تختص المحاكم الإدارية بصفة نهائية بالفصل فى طلبات إلغاء القرارات المنصوص عليها فى البنود ثالثاً و رابعاً و خامساً من المادة 8 عدا ما يتعلق منها بالموظفين الداخلين فى الهيئة من الفئة العالية أو بالضباط ، و فى طلبات التعويض المترتبة عليها ، تنص الفقرة الثالثة من المادة 8 المشار إليها على : الطلبات التى يقدمها ذوو الشأن بالطعن فى القرارات الإدارية النهائية الصادرة بالتعيين فى الوظائف العامة أو الترقية أو بمنح علاوات . و مقتضى هذين النصين أن المحاكم الإدارية تختص وحدها بصفة نهائية فى نظر الدعاوى الخاصة بالتعيين فى الوظائف العامة بإستثناء الموظفين الداخلين فى الهيئة من الفئة العالية و الضباط . و لا جدال فى أن العمدة بحكم منصبه عامل أساسى فى البنيان الإدارى بالإقليم الجنوبى للجمهورية العربية المتحدة ؛ إذ يمثل الإدارة المركزية فى القرية ، و يسهم بقسط كبير فى تسيير مرافقها العامة ؛ فهو بهذه المثابة من موظفى الدولة العموميين ، يتولى أعباء وظيفة عامة فى الدرج الرياسى ، و يتمتع بسلطات عديدة ، و تحكمه اللوائح العامة ، و يصدر القرارات الإدارية فى حدود إختصاصه ، و لو أنه لا يتناول مرتباً و لا يعتزل مركزه عند بلوغه سناً معينة . يؤكد ذلك أن المادة 60 من المرسوم بقانون رقم 148 لسنة 1935 الخاص بالإنتخاب نصت على أنه لا يجمع بين عضوية أى المجلسين و تولى الوظائف العامة بأنواعها ، و المقصود بالوظائف العامة كل وظيفة يتناول صاحبها مرتبه من الأموال العمومية ، و يدخل فى ذلك كل موظفى و مستخدمى مجالس المديريات و المجالس البلدية و كل موظفى وزارة الأوقاف و مستخدميها و كذلك العمد ، و نصت المادة 11 من القانون رقم 68 لسنة 1936 الخاص بإنتخاب أعضاء مجالس المديريات على أنه لا يجمع بين عضوية مجلس المديرية و تولى الوظائف العامة بأنواعها ، و المقصود بالوظائف العامة : كل وظيف يتناول صاحبها مرتبه من الأموال العمومية ، و يدخل فى ذلك كل موظفى و مستخدمى مجالس المديريات و المجالس البلدية أو المحلية أو القروية و كل موظفى و مستخدمى وزارة الأوقاف و المعاهد الدينية و كذلك العمد و المشايخ . و لما كانت وظائف العمد و المشايخ ليست من بين الوظائف الداخلة فى الهيئة من الفئة العالية ، فإن المنازعات المتعلقة بالتعيين فيها لا تختص بها محكمة القضاء الإدارى ، و إنما تكون من إختصاص المحاكم الإدارية بصفة نهائية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يبين من إستقراء نصوص القانون رقم 141 الصادر فى 29 من أغسطس سنة 1947 الخاص بالعمد و المشايخ أن المشرع قسم ، منذ البداية ، عملية تعيين العمدة إلى مرحلتين أساسيتين : أولاهما ، حصر الأشخاص الذين لهم حق إختيار العمدة ، بإعداد كشوف المرشحين و الناخبين بوساطة المركز ، و الطعن فيها أمام لجنة الطعون . و الثانية ، إجراءات إختيار العمدة بوساطة لجنة الشياخات بعد إجراء الإنتخاب على الوجه المبين بالقانون ، و إعتماد قرار اللجنة من وزير الداخلية ، و كل من هاتين المرحلتين مستقلة بذاتها عن الأخرى . فبعد خلو منصب العمدة يحرر المركز كشفين أحدهما خاص بالمرشحين " المادة 4 من القانون رقم 141 لسنة 1947 " ، و الثانى خاص بالناخبين " المادة 7 من القانون " ، ثم يعرض للكشفان لمدة أسبوع فى مقر العمدية و فى الأماكن المطروقة فى القرية ، و لكل من أهمل قيد إسمه بغير حق أن يطلب قيده ، و لكل من كان إسمه مقيداً بالكشف أن يطلب حذف إسم من قيد إسمه بغير حق " المادة 8 " ، و تقدم هذه الطلبات إلى مأمور المركز كتابة خلال مدة العرض و الأسبوع التالى له ، و تفصل فى هذه الطلبات لجنة مشكلة وفقاً للمادة التاسعة من القانون سالف الذكر من وكيل المديرية رئيساً ، و من أحد أعضاء النيابة و أحد أعضاء لجنة الشياخات من الأعيان ، و تكون قرارات هذه اللجنة نهائية . و عند ذلك تنتهى المرحلة الأولى ، و تبدأ المرحلة الثانية و هى إختيار العمدة ، فتدعو لجنة الشياخات أمامها الأشخاص الذين لهم حق إختيار العمدة " المادة العاشرة " ثم تختار العمدة ، و لا يكون قرارها فى الإختيار نهائياً إلا بعد إعتماده من وزير الداخلية الذى له ألا يوافق عليه فيعيده إلى اللجنة مشفوعاً بملاحظاته " المادة 1 من القانون " ، و هذا النص صريح فى أن الذى يملك التصديق على قرار لجنة الشياخات من عدمه هو وزير الداخلية .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الإختصاص الذى يتحدد بقانون لا يجوز النزول عنه أو الإنابة فيه إلا فى الحدود و على الوجه المبين فى القانون ، كما لو كان ثمة قانون يرخص فى التفويض .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن سلطة وزير الداخلية فى الإعتراض على قرار لجنة الشياخات بإنتخاب العمدة لسبب بطلان أى من الإجراءات السابقة يجب ألا تجاوز الإجراءات الخاصة بعملية الإنتحاب ذاتها ، دون أن تمتد إلى ما سبقها من إجراءات . و آية ذلك أن المشرع قسم عملية إختيار العمدة إلى مراحل ، و حدد لكل مرحلة منها مجالها ، و رسم الإجراءات الخاصة بها و الحد الذى تنتهى عنده . فبالنسبة إلى مرحلة الكشوف جعل مداها صيرورية هذه الكشوف نهائية بالفصل فى الطعن التى تقدم فيها أو بفوات مواعيد الطعن إذا لم تقدم طعون . و دليل ذلك أيضاً ما نصت عليه المادة 11 من أنه إذا باشر الوزير سلطته فى الإعتراض على قرار اللجنة دعوة الناخبين مرة أخرى لإنتخاب العمدة ، و مدلول هذا أن إعتراض الوزير يعود بالأمر إبتداء من مرحلة الإنتخاب بوساطة الناخبين الذين تعينوا فى الكشوف التى أصبحت نهائية .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن قرار الوزير بعدم إعتماد تعيين العمدة يجب أن يكون قائماً على أسس صحيحة تؤدى إلى سلامة النتيجة التى رتبت عليها ، و هو فى ذلك يخضع لرقابة القضاء الإدارى و إشرافه .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذا كان الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى قد إنصب على إلغاء قرار إعتماد وزارة الداخلية تعيين عمدة ناحية الطرانة وحده لصدوره ممن لا يملك إصداره دون المساس بما سبقه من إجراءات تمت صحيحة فى مجالاتها على الوجه المبين فى القانون ، فإنه لا يسوغ القول بإمتداد الإلغاء إلى قرار لجنة الشياخات بإنتخاب العمدة ، ما دامت أسباب حكم الإلغاء لم تتعرض من قريب أو بعيد لقرار لجنة الشياخات و لا لما سبقه من إجراءات تدخل فى عملية إختيار و تعيين العمدة المطعون عليه . و من ثم فإذا كان قرار لجنة الشياخات ذاته قد جاء خلواً من أى عيب يشوبه أو يمس مشروعيته ، كما إنبنى على إجراءات تمت وفقاً للقانون ، فإنه يظل صحيحاً قائماً حتى يلحقه تصديق الوزير ليولد القرار آثاره القانونية المشروعة ، و ذلك التصديق من جانب وزير الداخلية ليس فى القانون رقم 141 لسنة 1947 ما يوجب صدوره خلال فترة معينة . فلا تثريب على وزير الداخلية ، و الحالة هذه ، إن هو إعتمد فى 20 من يناير سنة 1951 بتعيين عمدة لناحية الطرانة . كما لا يمس قرار الوزير الصادر بالإعتماد حجية حكم الإلغاء الصادر بإبطال قرار وكيل وزارة الداخلية البرلمانى فى 3 من مارس سنة 1951 ، و من شأن هذا الإلغاء زوال القرار المعيب وحده ، لتعود ولاية الإعتماد إلى صاحبها الذى خصه الشارع بها دون سواه ، و هو وزير الداخلية .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إن المادة العاشرة من القانون رقم 141 لسنة 1947 الخاص بالعمد و المشايخ لا توجب إعادة إعلان الناخبين للعمدة فى حالة عدم حضور أغلبيتهم المطلقة جلسة الإنتخاب ؛ فقد نصت الفقرة الثانية من هذه المادة على أنه " و يشترط حضور الأغلبية المطلقة للناخبين ، فإذا لم تتوافر أجل الإنتخاب إلى جلسة أخرى يعاد فيها إعلان الناخبين ، و يكون صحيحاً مهما كان عدد الحاضرين " ؛ و من ثم فإذا كان الثابت أنه حضر الإنتخاب فى أول جلسة حددت لذلك 23 ناخباً من 45 ممن لهم حق الإنتخاب ، فإن الأغلبية المطلقة تكون قد توافرت ، و لا يكون ثمة سبب لإعادة الناخبين إذا ما أجلت الجلسة لإعتذار السيد رئيس النيابة عن حضوره إجتماع لجنة الشياخات لمرضه ، ما دام أنه قد تنبه على من حضروا بأن يعودوا للحضور للجلسة التالية التى تعتبر بمثابة إستمرار لجلسة الإنتخاب .