الطعن رقم 1071 لسنة 9 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1966-1-29
سنة المكتب الفني: 11
ملخص / وقائع الدعوى:
لجـــان
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى - صفة في الدعوى
⚖️ اللجنة المركزية للادارة المحلية
⚖️ مجالس محلية
⚖️ وصايا ادارية
⚖️ الصفة فى الدعوى
⚖️ صفة في الدعوى - ادارة محلية - مجالس محلية
⚖️ ادارة محلية
⚖️ مصلحة في الطعن
⚖️ شطب اسم المتعهد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة ضياء الدين صالح وكيل مجلس الدولة وعضوية عادل عزيز زخارى وحسنين رفعت حسنين وعزت عبد المحسن وأبو الوفا زهدى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن قانون نظام الادارة المحلية الصادر به القانون رقم 124 لسنة 1960 قد وسع اختصاصات المجالس المحلية بأن نقل اليها كثيرا من الاختصاصات التى كانت تتولاها السلطات المركزية و نظرا الى ضخامة هذه الاختصاصات التى قضى القانون بنقلها الى المجالس المحلية و ما يستتبعه ذلك من إعادة تنظيم الوزارات و توزيع الموظفين على الأقاليم - رأى المشرع أن يتم هذا النقل تدريجيا خلال مدة أقصاها خمس سنوات ، لذلك نص قانون الاصدار فى المادة الثانية منه على أن تتولى اللجنة المركزية للادارة المحلية وضع برنامج لتنفيذ أحكام القانون المرافق بالتدرج خلال مدة أقصاها خمس سنوات و تحدد اللجنة مواعيد تنفيذ هذه البرامج و تتولى متابعة تنفيذها و تتضمن هذه البرامج : " ب " نقل الموظفين اللازمين للعمل فى الادارة المحلية بصفة نهائية . " جـ " نقل الاختصاصات التى تباشرها الوزارات الى الادارة المحلية وفقا لأحكام القانون . " د " تدبير الاعتمادات اللازمة للسلطات المحلية و نقلها لميزانياتها . كما نص ذات القانون فى المادة الرابعة منه على أن يلحق موظفو فروع الوزارات التى تنقل اختصاصاتها الى السلطات المحلية بالمجالس على سبيل الاعارة ... و ذلك كله الى أن يتم نقلهم جميعا الى السلطات المحلية بصفة نهائية و قد آل اختصاص اللجنة المركزية للادارة المحلية بعد ذلك الى نائب رئيس الجمهورية للادارة المحلية بمقتضى القانون رقم 151 لسنة 1961 ثم الى اللجنة الوزارية للادارة المحلية التى تضمن القانون رقم 54 لسنة 1963 النص على انشائها - و دور اللجنة المركزية سالفة الذكر مقصور حسبما هو مستفاد من نص المادة الثانية من القانون رقم 124 لسنة 1960 على وضع برنامج لتنفيذ أحكام القانون بالتدرج خلال المدة التى يتعين أثناءها نقل الاختصاصات التى تباشرها الوزارات الى الادارة المحلية - و ليس فى هذا القانون أو فى لائحته التنفيذية ما يوجب اعتماد البرنامج الذى تضعه اللجنة أو من آل اليه اختصاصها بقرار من رئيس الجمهورية أو نشر هذا البرنامج فى الجريدة الرسمية بل أن مفاد أحكام القانون أن تلتزم الجهات المعينة بتنفيذ ما تقرره اللجنة فى هذا الشأن فى المواعيد التى تحددها دون أن يتوقف هذا الالتزام على صدور قرار جمهورى أو على نشره فى الجريدة الرسمية ذلك أن اختصاصات المجالس المحلية محدودة فى قانون نظام الادارة المحلية و لائحته التنفيذية أما قرارات اللجنة فتقتصر على وضع البرنامج الزمنى لمباشرة المجالس فعلا لتلك الاختاصاصات .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أنه و ان كان لوزارة التربية والتعليم و غيرها من الوزارات نوع من الاشراف على المجالس المحلية فى أداء الخدمات المتعلقة بكل وزارة الا أنها لا تعتبر بمثابة سلطة ادارية رئاسية بالنسبة الى تلك المجالس المحلية لما لها من استقلال بشئونها وفقا لأحكام القانون - فالأصل فى ممارسة اختصاصاتها أنها هى التى تتخذ ما تراه من قرارات و أن قراراتها فى حدود هذه الاختصاصات نافذة بذاتها ما لم يخضعها المشرع لتصديق سلطة ادارية أخرى مما يندرج فى نطاق الوصاية الادارية و ليس لجهة الوصاية الادارية أن تحل محل المجالس المحلية فى ممارسة أى من اختصاصاتها الا اذا نص المشرع صراحة على ذلك .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن الوحدات الادارية التى تمثلها المجالس المحلية لها الشخصية الاعتبارية بحكم الدستور و لها أهلية التقاضى و يقوم رئيس المجلس بتمثيلها أمام القضاء وفقا لحكم المادة 53 من القانون رقم 124 لسنة 1960 - و بهذه المثابة يكون المجلس المحلى المختص هو صاحب الصفة فيما يثور من منازعات بشأن ما يصدر عنه من قرارات أو ما تتخذه الادارات التى يستعين بها فى مباشرة اختصاصاته من اجراءات و هو الذى يتعين أن توجه اليه الدعاوى بحسبانه الجهة الادارية ذات الشأن فى المنازعات المذكورة كما أنه يكون صاحب الصفة فى الطعن فيما يصدر ضده من أحكام .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
أن إستناد وزارة الخزانة الى أن الحكم المطعون فيه قد رفض اخراجها من الدعوى و الى أنه لذلك يكون من حقها الطعن فيه - مردود بأنها لم تنازع فى موضوع الدعوى و اقتصرت على طلب اخراجها منها بلا مصاريف تأسيسا على أن النزاع محصور بين المطعون عليه و بين وزارة التربية و التعليم و أنه لا شأن لها هى بموضوعه و لا دخل لها فيه - و لئن كانت أسباب الحكم قد تضمنت أن للمطعون عليه مصلحة فى اختصام هذه الوزارة حتى يصدر الحكم فى مواجهتها لتتخذ ما تراه من اجراء فى ضوء الحكم - الا أنه لم يقض ضدها بشىء فالحكم و إن كان لم يخرجها من الدعوى الا أنه تضمن إجابتها الى ما كانت تهدف اليه من عدم القضاء ضدها بشىء - و متى ثبت أن وزارة الخزانة لم تنازع المطعون عليه فى طلباته و لم تبد دفاعا سوى أنه لا شأن لها بالمنازعة و اقتصرت المحكمة على اصدار الحكم فى مواجهتها فإنها لا تعتبر خصما حقيقيا له حق الطعن فى هذا الحكم و من ثم يكون طعنها غير مقبول لأنه لا مصلحة لها فى هذا الطعن و من ثم يكون طعنها غير مقبول لأنه لا مصلحة لها فى هذا الطعن و لا صفة لها فى المنازعة الخاصة بالغاء القرار الصادر من الجهة الادارية المختصة بشطب أسم المطعون عليه فى الطعن على الحكم الصادر بعدم الاعتداد بهذا القرار .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
ان قرار شطب إسم المطعون عليه قد صدر استنادا الى البند 28 من شروط التعاقد معه الذى ردد حكم المادة 85 من لائحة المناقصات و المزايدات و تنص هذه المادة على أن يفسخ العقد و يصادر التأمين النهائى و ذلك بعد أخذ رأى مجلس الدولة و دون اخلال بحق المصلحة فى المطالبة بالتعويضات و ذلك فى الحالات الآتية : " أ " اذا إستعمل المتعهد الغش أو التلاعب فى معاملته مع المصلحة أو السلاح و حينئذ يشطب إسمه من بين المتعهدين و تخطر وزارة الخزانة بذلك لنشر قرار الشطب و لا يسمح له بالدخول فى مناقصات حكومية هذا علاوة على ابلاغ أمره للنيابة عند الاقتضاء . " ب " اذا ثبت أن المتعهد أو المقاول شرع بنفسه أو بواسطة غيره بطريق مباشر أو غير مباشر فى رشوة أحد موظفى الحكومة أو مستخدميها أو عمالها أو التواطؤ معه اضرارا بالسلاح أو بالمصلحة أو بالوزارة علاوة على شطب إسمه من بين المتعهدين و إخطار وزارة الخزانة بذلك لنشر قرار الشطب مع اتخاذ الاجراءات القضائية ضده " و وفقا لحكم هذه المادة ليس لوزارة الخزانة أية سلطة تقديرية فى نشر قرار شطب الاسم أو عدم نشره فمتى ثبت وقوع الغش أو التلاعب أو الرشوة أو الشروع فيها من أحد المتعاقدين و قررت الجهة الادارية المتعاقدة شطب اسمه لهذا السبب تعين على وزارة الخزانة احترام هذا القرار و التى ردد حكمها البند التاسع و العشرون من شروط التعاقد مع المطعون عليه فمجال تطبيقها يختلف عن مجال تطبيق المادة 85 سالفة الذكر - و ذلك أنها تقضى بأن " تخطر وزارة الخزانة بالقرارات التى تصدرها الوزارات و المصالح بوقف التعامل أو استبعاد أحد المتعهدين أو المقاولين لأسباب تتعلق بحسن سمعته لنشرها على وزارات الحكومة و مصالحها إن وجدت مبررا لذلك " و واضح أن حكم هذه المادة لا ينطبق على ما تتخذه الجهات الادارية بما لها من سلطة تنظيم أعمال و إجراءات المناقصات العامة من قرارات تحرم بها بعض الأشخاص غير المرغوب فيهم من التعامل معها أو من التقدم فى المناقصات التى تعلن عنها بسبب عدم توافر شرط حسن السمعة فيهم متوخية بذلك الصالح العام الذى يقضى بألا يفرض على جهات الادارة التعامل مع من لم تعد لها ثقة به فإذا هى إستبعدت إسمه من قائمة المتعاملين معها لأسباب غير الغش و التلاعب و الرشوة كان لوزارة الخزانة سلطة تقديرية فى الجزاء و نشر قرار الاستبعاد أو عدم نشره اذا قدرت أن الأسباب التى قام عليها لا تبرر تعميم هذا الاستبعاد و يبين مما تقدم أن دور وزارة الخزانة بالنسبة الى القرارات التى تصدر من الجهات الادارية المتعاقدة بشطب أسماء الموردين أو المقاولين فى حالة ثبوت وقوع التلاعب أو الغش أو الرشوة يقتصر وفقا لحكم المادة 85 من لائحة المناقصات و المزايدات على نشر هذه القرارات دون أن يكون لها أية سلطة تقديرية فى هذا الشأن و ينبنى على ذلك أنها لا تعتبر خصما أصيلا فى الدعاوى التى تقام طعنا على مثل هذه القرارات و التى يتعين توجيهها الى الجهات التى أصدرتها .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
أن صاحب الصفة هو من يختص وفقا لأحكام القانون بتمثيل الشخص الاعتبارى و التحدث بإسمه - و الصفة فى تمثيل الجهة الادارية أمر مستقل عن الشخص الذى تسلم اليه صور الاعلانات وفقا لحكم المادة 14 من قانون المرافعات و مستقل أيضا عن نيابة ادارة قضايا الحكومة عن الجهات الادارية فيما يرفع منها أو عليها من قضايا و طعون . فلا يكفى لصحة الاجراء أن تباشره إدارة القضايا بل يتعين لصحته أن تكون مباشرته باسم صاحب الصفة و هو الوزير بالنسبة الى شئون وزارته و رئيس المجلس المحلى بالنسبة الى الوحدة الادارية التى يمثلها هذا المجلس - أما بالنسبة لسائر الأشخاص الاعتبارية فتكون الصفة فى تمثيل المجالس المحلية فلا صفة لأى وزير فى تمثيل تلك المجالس و قد تضمن القانون رقم 124 لسنة 1960 اقرار هذا المبدأ بنصه فى المادة 53 منه على أن " يقوم رئيس المجلس بتمثيله أمام المحاكم و غيرها من الهيئات و فى صلاته بالغير " .