الطعن رقم 592 لسنة 16 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1974-5-19
سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى:
أجـــور
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ميعاد رفعها
⚖️ التعيين
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسنين رفعت نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية محمد فهمى طاهر ومحيى الدين طاهر ومحمد بدير الالفى ويوسف شلبى يوسف .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن طلبات المدعى حسبما هو واضح من عريضة دعواه - تتحدد فى أعتباره منقولاً إلى الجهاز المركزى للمحاسبات فى الدرجة السادسة و حساب أقدميته فى هذه الدرجة من تاريخ شغله لوظيفة من ذات الفئة ببنك بورسعيد أعتباراً من 1964/7/1 فإن مؤدى ذلك أن المدعى يهدف إلى حساب مدة خدمته السابقة ببنك بورسعيد بالدرجة السادسة فى أقدميته فى هذه الدرجة بالجهاز المذكور و هذا الطلب من المدعى هو فى حقيقته و بحسب تكييف المدعى لدعواه من قبيل المنازعات الخاصة بالمرتبات إذ يتناول موضوعه تسوية حالته بضم مدة خدمته السابقة ببنك بورسعيد إذ لم ينصرف قصده قط إلى الطعن بالإلغاء فى قرار تعيينه فى الجهاز المركزى للمحاسبات و من ثم فالدعوى المعروضة على هذا الوضع هى من دعاوى التسوية لا الإلغاء و لا يخضع قبولها بالتالى للمواعيد المقررة للطعن بالإلغاء و لذلك يكون هذا الوجه من الطعن على غير أساس من القانون و يتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن قرار إلحاق المدعى بالجهاز المركزى للمحاسبات بتاريخ 1964/10/27 هو قرار بتعيينه فى هذا الجهاز و ليس نقلاً إليه من بنك بورسعيد فإنه يبين من الرجوع إلى قرار رئيس الجمهورية رقم 1439 لسنة 1964 بشأن تشكيل و تنظيم الجهاز المركزى للمحاسبات أنه ينص فى المادة 6 منه على أنه مع عدم الإخلال بأحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 يجوز لرئيس الجهاز أن يعين فى غير أدنى الدرجات كما يجوز له أن يقرر منح العاملين به عند التعيين فى أدنى الدرجات مرتبات تزيد على أول مربوط الدرجات التى يعينون عليها بحيث لا يتجاوز نهاية مربوط الدرجة و ذلك متى كانوا حاصلين على مؤهلات إضافية تتفق و أعمال الوظيفة أو كانت لهم خبرة سابقة من نوع العمل الذى يعينون فيه كما يبين من مطالعة قرار نائب رئيس الجمهورية و رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات رقم 26 لسنة 1964 الصادر بتاريخ 1964/10/7 بتعيين المدعى فى هذا الجهاز أنه أشار فى ديباجته إلى الإطلاع على المادة السابقة و نص فى مادته الأولى على تعيين المدعى بالدرجة السادسة الفنية العالية و بمرتب شهرى قدره 36.250 جنيهاً و قد نصت المذكرة المؤرخة فى 1964/10/4 المقدمة من وكيل الجهاز المركزى للمحاسبات إلى رئيس هذا الجهاز بشأن تعيين موظفين فى غير أدنى الدرجات على أنه قد عرض على لجنة شئون الأعضاء الفنيين بالجهاز بتاريخ 1964/10/4 أمر تعيين المدعى و آخرين للنظر فى أمر تعيينهم فقامت هذه اللجنة ببحث الأمر من جميع نواحيه و رأت أن يعين المذكورين بالجهاز فى الدرجة التى يعادل مربوطها ماهية كل منهم الحالية مع منحه فيها مرتبه الحالى مزيداً بمقدار علاوة واحدة من علاوات الدرجة المعين فيها و ذلك تشجيعاً لهم على الإلتحاق بالعمل بالجهاز و يبين مما تقدم أن إلحاق المدعى بالجهاز المركزى للمحاسبات هو فى حقيقته تعيين مبتدأ له فى هذا الجهاز و ليس بنقل إليه من بنك بورسعيد يؤكد ذلك أمران : أولهما أن صياغة قرار تعيين المدعى و مذكرته الإيضاحية قاطعاً فى الدلالة على أن هذا القرار هو قرار تعيين و ليس نقلاً و الأمر الثانى أن للنقل شروطاً و إجراءات معينة يتطلبها القانون منها أولاً إستمرار العلاقة الوظيفية بين العامل المنقول و الجهة المنقول منها حتى تمام إجراءات النقل ، و ثانياً وجوب عرض أمر النقل على لجنة شئون العاملين بالجهة المنقول منها و الجهة المنقول إليها و هو ما لم يتوافر فى الدعوى المعروضة ذلك لأن الثابت من الأوراق أن المدعى إستقال من عمله ببنك بورسعيد فى 1964/10/17 تاريخ تسلمه العمل بالجهاز المركزى للمحاسبات فضلاً عن عدم عرض أمر النقل على لجنة شئون العاملين بالبنك المذكور أو الجهاز المركزى للمحاسبات مما ينفى أن المدعى نقل من هذا البنك إلى ذلك الجهاز و من ثم و تأسيساً على ما تقدم يكون التكييف القانونى السليم لواقعة إلحاق المدعى بخدمة الجهاز هو أن المدعى عين تعييناً مبتدأ به فى غير أدنى الدرجات إعمالاً للرخصة المخولة لرئيس الجهاز المركزى للمحاسبات بمقتضى المادة "6" من القرار الجمهورى رقم 1439 لسنة 1964 المشار إليه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ترتيباً على ما تقدم فإنه لا وجه لما أستند إليه الحكم المطعون فيه إلى قرارى التفسيرين التشريعيين رقمى 1 ، 5 لسنة 1965 الصادرين من اللجنة العليا لتفسير قانون العاملين المدنيين اللذين أجازا نقل العاملين بالمؤسسات العامة و الشركات التابعة لها إلى جهاز الدولة الإدارى للقول بأن هذين القرارين ينشأن المركز القانونى لمن يعين بوزارات الحكومة و مصالحها من العاملين بالمؤسسات العامة و الشركات التابعة لها بأعتبارهم منقولين لا وجه لذلك لأنه فضلاً عن أن قرار تعيين المدعى قد صدر فى 1964/10/7 أى فى تاريخ سابق على صدور القرارين المشار إليهما - و دون تعرض إلى بحث مدى قانونية القرارين المذكورين و تجاوزهما حدود التفسير فإن الأستناد السابق الذى أشار إليه الحكم المطعون فيه يفتقر إلى الأساس القانونى الصحيح على ما سلف بيانه قرار بتعيين المدعى بالجهاز المركزى للمحاسبات تعييناً مبتدأ مما يخرج عن مجال أعمال القرارين التفسيريين السالفى الذكر الذى ينحصر مجالهما فيما نصا عليه من إجازة نقل العاملين بالمؤسسات العامة و الشركات التابعة لها إلى جهاز الدولة الإدارى بعد إذ كان ذلك غير جائز إعمالاً للمادة 41 من قانون نظام العاملين المدنيين و لا يعنى هذا الحكم الوارد فى القرارين المشار إليهما إلزام الجهات المذكورة بإلتزام طريق النقل دون التعيين فى جميع الأحوال .