⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1117 لسنة 19 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1974-4-13 سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى: طعـــن

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ المحكمة الادارية العليا

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة على محسن مصطفى رئيس مجلس الدولة وعضوية احمد ثابت عويضة ومحمد صلاح الدين السعيد وابو بكر محمد عطية ومحمد نور الدين العقاد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن القانون رقم 19 لسنة 1959 فى شأن سريان قانون النيابة الادارية و المحاكمات التأديبية على موظفى المؤسسات و الهيئات العامة و الشركات و الجمعيات و الهيئات الخاصة ، قد وضع النظام التأديبى للعاملين بهذه الجهات ، و من ذلك أن قضى بمحاكمتهم أمام المحاكم التأديبية المنصوص عليها فى القانون رقم 117 لسنة 1958 بأعادة تنظيم النيابة الادارية و المحاكمات التأديبية و أحال فى ذلك إلى أحكام الباب الثالث من هذا القانون ، و هى الأحكام التى تبين تشكيل و ترتيب المحاكم التأديبية ، و تحدد اختصاصها ، و تعيد طريق الطعن فيها و اجراءاته و أحواله ، حيث تنص المادة 32 منه على أن أحكام المحاكم التأديبية نهائية ، و لا يجوز الطعن فيها إلا أمام المحكمة الادارية العليا ، و يرفع الطعن وفقا لأحكام المادة 15 من القانون رقم 165 لسنة 1955 بشأن تنظيم مجلس الدولة . و يعتبر من ذوى الشأن فى حكم المادة المذكورة رئيس ديوان المحاسبة ومدير عام النيابة الادارية و الموظف الصادر ضده الحكم . و قد صدر بعد ذلك القانون رقم 61 لسنة 1971 بنظام العاملين بالقطاع العام ، و تضمنت المادة 49 من هذا النظام أحكاما عدلت بعض قواعد التأديب الواردة بالقانون رقم 19 لسنة 1959 المشار إليه ، فقد وسعت من اختصاص السلطات الرئاسية بتوقيع الجزاءات التأديبية بينما ضيقت اختصاص المحاكم التأديبية فى هذا المجال ، كما أسندت إلى هذه المحاكم ولاية الفصل فى الطعون التى تصدر بتوقيع جزاءات تأديبية أو بالفصل فى الطعون تكون نهائية ، و بالنسبة إلى الأحكام التى تصدر بتوقيع عقوبة الفصل من الخدمة على العاملين شاغلى الوظائف من المستوى الثانى و ما يعلوه فيجوز الطعن فيها أمام المحكمة الادارية العليا خلال ثلاثين يوما من تاريخ أعلان العامل بالحكم . و مؤدى ذلك أن نظام العاملين بالقطاع العام قد تناول بالتعديل اختصاص المحاكم التأديبية على النحو السالف البيان كما عدل قواعد الطعن فى أحكام هذه المحاكم أمام المحكمة الادارية العليا على خلاف ما يقضى به قانون مجلس الدولة رقم 55 لسنة 1959 و ذلك بأن قصر الطعن على الأحكام التى تصدر بتوقيع جزاء الفصل على العاملين شاغلى الوظائف من المستوى الثانى و ما يعلوه و الغاه فيما عدا ذلك ، كما جعل ميعاد الطعن ثلاثين يوما تحسب من تاريخ أعلان الحكم . و من حيث أنه أعمالا لحكم المادة 172 من الدستور التى تنص على أن مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة و يختص بالفصل فى المنازعات الادارية و فى الدعاوى التأديبية ، صدر قانون مجلس الدولة بالقانون رقم 47 لسنة 1972 ، وتناول فى العديد من أحكامه شئون المحاكم التأديبية فقضى فى المادة الثالثة منه بأنها فرع من القسم القضائى بمجلس الدولة ، و عدل بالمادة السابعة تشكيلها بأن جعل جميع أعضائها من المستشارين أو الأعضاء الفنيين بالمجلس ، و بسط فى المادة 15 اختصاصاتها فأصبحت تشمل نظر الدعاوى التأديبية عن المخالفات الادارية و المالية التى تقع من العاملين المدنيين بالجهاز الادارى للدولة ، و العاملين بالهيئات و المؤسسات العامة و ما يتبعها من وحدات ، و العاملين بالشركات التى تضمن لها الحكومة حدا أدنى من الأرباح ، و أعضاء مجالس ادارات التشكيلات النقابية ، و أعضاء مجالس الادارة المنتخبين ، و العاملين بالجمعيات و الهيئات الخاصة التى صدر بتحديدها قرار من رئيس الجمهورية ممن تجاوز مرتباتهم خمسة عشر جنيها شهريا كما يدخل فى اختصاصها أيضا الفصل فى الطلبات التى يقدمها الموظفون العموميون بالغاء القرارات النهائية للسلطات التأديبية ، و فى الطعون فى الجزاءات الموقعة على العاملين بالقطاع العام من السلطات الرئاسية . كما نصت المادة 22 منه على أن أحكام المحاكم التأديبية نهائية ، و يكون الطعن فيها أمام المحكمة الادارية العليا فى الأحوال المبينة فى هذا القانون ، و يعتبر من ذوى الشأن فى الطعن الوزير المختص و رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات و مدير النيابة الادارية " . و نصت المادة 23 على أنه " يجوز الطعن أمام المحكمة الادارية العليا فى الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الادارى أو من المحاكم التأديبية و ذلك فى الأحوال الأتية : "1" ... "2" .... "3"... و يكون لذوى الشأن و لرئيس هيئة مفوضى الدولة أن يطعن فى تلك الأحكام خلال ستين يوما من تاريخ صدور الحكم . و من حيث أن الثابت من استقراء نصوص قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 و بخاصة نصوصه المتقدم ذكرها أن المشرع استهدف أعادة تنظيم المحاكم التأديبية تنظيما كاملا يتعارض مع الأسس التى قامت عليها التشريعات السابقة الصادرة فى هذا الشأن و من بينها تلك التى تضمنها القانون رقم 61 لسنة 1971بأصدار نظام العاملين بالقطاع العام ، إذ نص القانون مجلس الدولة على أعتبار المحاكم المذكورة فرعا من القسم القضائى بمجلس الدولة ، و منحها اختصاصات جديدة لم تكن لها من قبل ، فقد قضى بالنسبة للعاملين بالقطاع العام - على ما جرى به حكم المحكمة العليا فى الطعن رقم 9 لسنة 2 القضائية " تنازع " الصادر فى 4 من نوفمبر سنة 1972 و الذى تأخذ به هذه المحكمة - بأن ولاية المحاكم التأديبية تتناول فضلا على الدعوى التأديبية المبتدأة ، الاختصاص بالفصل فى الطعن فى أى جزاء تأديبى صادر من السلطات الرئاسية و كذلك طلبات التعويض المترتبة على الجزاء ، و غيرها من الطلبات المرتبطة بالطلب الأصلى الخاص بالغاء الجزاء ، و ذلك كله بالمخالفة لما تقضى به المادة 49 من القانون رقم 61 لسنة 1971 سالف الذكر ، ثم أردف قانون مجلس الدولة فى المادتين 22 و 23 منه أن أحكام المحاكم التأديبية على أطلاقها يجوز الطعن فيها أمام المحكمة الادارية العليا خلال ستين يوما من تاريخ صدورها و مؤدى ذلك أن قانون مجلس الدولة الجديد قد تضمن تنظيما خاصا باختصاص المحاكم التأديبية فى شأن تأديب العاملين بالقطاع العام ، و بنظر الطعون المقدمة منهم فى الجزاءات التأديبية التى توقعها السلطات الرئاسية عليهم ، و الفصل فى الطلبات المرتبطة بهذه القرارات ، و أجاز القانون الطعن فى أحكام المحاكم التأديبية على أطلاقها أمام المحكمة الادارية العليا دون ثمة تفرقة بين الأحكام الصادرة فى شأن العاملين فى الدولة أو فى القطاع العام أو فى غيرها ، و هذا التنظيم يتعارض فى أساسه - على ما سلف بيانه - مع الأحكام الخاصة التى أوردها القانون رقم 61 لسنة 1961 المتقدم ذكره تعارضا من مقتضاه أن تصبح أحكام القانون المذكور المتعلقة باختصاص المحاكم التأديبية و بالطعن فى أحكامها ، ملغاة ضمنا بصدور قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 ، و إذ كان الأمر كذلك فان الطعن فى أحكام المحاكم التأديبية الذى كانت تحظره المادة 49 من القانون رقم 61 لسنة 1971 سالف الذكر يصبح جائزا قانونا طبقا لأحكام قانون مجلس الدولة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن المطعون ضده قد دفع بعدم جواز الطعن فى القرار المطعون فيه أمام المحكمة الادارية العليا مستندا إلى أنه قرار ولائى و ليس حكما قضائيا ، و أن الطعن أمام هذه المحكمة مقصور على الأحكام وحدها طبقا للمادة 23 من قانون مجلس الدولة . و من حيث أن هيئة المفوضين أيضا قد أثارت هذا الدفع و أسسته على أنه إذا كانت المحاكم التأديبية بالوقف عن العمل قابلة للطعن فى ظل القانون السابق لمجلس الدولة ، فأن مرد ذلك إلى أنها كانت تصدر من المحكمة بكامل هيئتها الأمر الذى كان يضفى على هذه القرارات الصفة القضائية فتعد بمثابة الأحكام التى يجوز الطعن فيها ، أما و قد قضى قانون مجلس الدولة الحالى الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 فى المادة 16 منه بأسناد الاختصاص بأصدار هذه القرارات إلى رئيس المحكمة التأديبية منفردا ، فإنها و الحالة هذه تصبح قرارات ولائية فلا يجوز الطعن فيها أمام المحكمة الادارية العليا . و من حيث أن قضاء هذه المحكمة مستقر على اختصاصها بنظر الطعون فى القرارت التى تصدرها المحاكم التأديبية فى الطلبات الخاصة بعد الوقف احتياطيا عن العمل ، و بصرف الجزء الموقوف من المرتب بسبب الوقف عن العمل ، و ذلك لأن هذه الطلبات إذ ترتبط بالدعوى التأديبية ارتباط الفرع بالأصل ، فأن القرارات الصادرة فيها تكون قرارات قضائية لا ولائية - و تستمد المحكمة التأديبية اختصاص البت فيها من اختصاصها الأصيل بنظر الدعوى التأديبية ، و لا يغير من هذا النظر أن المادة 16 من قانون مجلس الدولة الحالى قد أسندت اختصاص الفصل فى تلك الطلبات إلى رئيس المحكمة التأديبية منفردا ، إذ أن الأمر لا يعدو أن يكون تعديلا اجرائيا يستهدف التخفيف عن المحاكم التأديبية حتى لا يكون اختصاصها بذلك على حساب الانجاز المطلوب للقضايا ، و على ذلك يظل القرار الصادر من رئيس المحكمة فى الخصوصية المذكورة قرارا قضائيا و يجوز الطعن فيه أمام المحكمة الادارية العليا ، و من ثم يكون الدفع بعدم جواز الطعن غير قائم على سند صحيح خليقا بالرفض .