الطعن رقم 723 لسنة 18 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1974-3-26
سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى:
قـانــون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اصلاح زراعي
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسين عوض بريقى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية ابراهيم صالح خليفة ويحى توفيق الجارحى وعبد الفتاح صالح الدهرى ويوسف شلبى يوسف .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المادة الأولى من القانون رقم 178 لسنة 1952 المشار إليه يجرى نصها على أنه لا يجوز لأى فرد أن يمتلك من الأراضى الزراعية أكثر من مائة فدان و يعتبر فى حكم الأراضى الزراعية ما يملكة الأفراد من الأراضى البور و الأراضى الصحروية و كل تعاقد ناقل للملكية يترتب عليه مخالفة هذه الأحكام يعتبر باطلا و لا يجوز تسجيله.
و من حيث أن القانون المذكور جاء خلوا من تعريف لما يعتبر من أراضى بناء الا أن الهيئة العامة للاصلاح الزراعى أصدرت القرار رقم 1 لسنة 1963 بأصدار تفسير تشريعى لتعريف أراضى البناء يتص على أنه لا يعتبر أرضا زراعية فى تطبيق أحكام المادة الأولى من قانون الاصلاح الزراعى :
1- الأراضى الداخلة فى كوردون البنادر و البلاد الخاضعة لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1940 بتقسيم الأراضى المعدة للبناء.
2- الأراضى الداخلة فى كردون البناء والبلاد الخاضعة لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1940 و لم تصدر مراسيم بتقسيمها قبل صدور قانون الاصلاح الزراعى .
3- أراضى البناء فى القرى و البلاد التى لا تخضع لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1940 بتقسيم الأراضى المعدة للبناء و ذلك إذا كان مقاما عليها بناء غير تابع لأرض زراعية لازم بخدمتها تبعية تجعلها مرفقا له و ملحقاته . ومع ذلك تخضع أراضى البناء المشار إليها لحكم المادة 25 من قانون الاصلاح الزراعى و تسرى عليها أحكام الضرائب الأضافية المقررة فيه ما لم تفرض عليها ضريبة العقارات المبنية .
و من حيث أن الحالات التى عددها هذا التفسير التشريعى لأراضى البناء لا يمكن القول بأنها تجمع كل الحالات التى يطلق عليها تعريف أراضى البناء فالحالات المتقدمة لم ترد فى التفسير على سبيل الحصر و إنما وردت على سبيل المثال و من الصعب وضع معيار جامع مانع لما يعتبر أرض بناء و إنما يحب بحث كل حالة على حدة وفقا للظروف و الملابسات المحيطة بها مع الاستهداء بروح التفسير التشريعى المشار إليه .
و من حيث أنه بالرجوع إلى الأوراق يتضح أن الأرض موضوع المنازعة أولا بدفتر المكلفة من سنة 1940 بدون قيمة وغير مربوطة بالضريبة الزراعية و ذلك على ماهو ثابت من الكشفين الرسميين المستخرجين من سجلات الأموال المقررة فى 31 من مارس سنة 1971 كما أنها خاضعة لتمويل ضريبة الأملاك المبنية من قبل سنة 1930 حتى الآن على ما هو ثابت من الشهادة الصادرة من المراقبة العامة للايرادات بحى شرق الاسكندرية فى 25 من يناير سنة 1971 و ثانيا معطى لها رقم 899 طريق الحرية " طريق الملكة فريدة ثم فؤاد الأول سابقا" شياخة سيدى جابر قسم المنتزة و داخل بها المياه و النور و تقع على تقاطع شارع طريق الحرية و شارع رقم 1023 الداخل فى التنظيم و ذلك منذ سنة 1940 للآن و أنها جزء من القطعة الأصلية رقم "2" بالبند الثالث من عقد الملكية المسجل رقم 1916 لسنة 1935 بحوض المحمرة و غيط الدار 38 و التى تجزأت إلى عدة قطع بشق طريق الحرية سنة 1940 و ذلك كما هو ثابت من شهادة المراقبة العامة للاسكان و المرافق بحى شرق الاسكندرية الصادر فى 10 من أبريل سنة 1971 برقم 61 و ثالثا أنها موضوعة على اللوحة المساحية لمدينة الاسكندرية برقم 899 تنظيم طريق الحرية و تقع على تقاطع هذا الطريق مع الشارع رقم 1023 على ما هو ثابت من الخريطة المساحية المرافقة للشهادة السابقة و رابعا أنها داخلة ضمن كردون سكن مدينة الاسكندرية منذ سنة 1932 كما هو ثابت من الشهادة الصادرة من المراقبة العامة للاسكان بحى شرق الاسكندرية فى 29 من فبراير سنة 1972 .
و من حيث أن هذه العناصر مجتمعة مع ثبوتها بأوراق رسمية - تقطع بأن الأرض موضوع المنازعة هى بطبيعتها أرض بناء غير مشكوك فى أمرها قبل صدور قانون الاصلاح الزراعى بزمن بعيد وقد توافرت لها هذه الصفة بعدم ربط ضريبة زراعية عليها و بخضوعها لضريبة الأملاك المبنية و بدخولها فى كردون السكن و اعطائها رقم تنظيم و وقوعها على شوارع رئيسية بالمدينة و أدخال المياة و الكهرباء و ذلك كله على التفصيل المتقدم .
و من حيث أنه و قد ثبت أن الأرض موضوع المنازعة هى أرض بناء فأنها تخرج بذلك عن الخضوع لأحكام قانون الاصلاح الزراعى و من ثم فلا تثريب على المطعون ضدها الثانية أن هى لم تدرج هذه الأرض فى أقرارها المقدم منها طبقا لأحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بعد أن تبين أن الأرض المذكورة لا تخضع لأحكام القانون .
و من حيث أنه لكل ما تقدم تكون الأرض موضوع النزاع بمنجاة من الاستيلاء عليها و لا يكون ثمة قيد على المالكة لها فى أن تتصرف فيها بأى طريق من طرق التصرف و إذ ذهب القرار المطعون فيه هذا المذهب فأنه يكون قد التزم جادة الصواب و يكون الطعن على غير أساس متعينا رفضه و الزام الهيئة الطاعنة المصروفات أعمالا لنص المادة 184 من قانون المرافعات .