⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 82 لسنة 15 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1974-2-24 سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى: جامعــة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ جامعة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة احمد فؤاد ابو العوين رئيس المحكمة وعضوية محمد فهمى طاهر ومحيى الدين طاهر ومحمد بدير الالفى ويوسف شلبى يوسف .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المادة الأولى من القانون رقم 161 لسنة 1964 بشأن قواعد نقل القائمين بالتدريس بكليات الجامع الأزهر إلى هيئة التدريس بكليات جامعة الأزهر تنص على أن : تحديد وظائف و أقدميات أعضاء هيئة التدريس فى كليات الجامع الأزهر السابقة الذين نقلوا إلى هيئة التدريس بجامعة الأزهر أو ينقلون إليها بقرار من نائب رئيس الوزراء للأوقاف و شئون الأزهر بعد أخذ رأى لجنة تشكل بقرار من مجلس الجامعة يوافق شيخ الأزهر على تشكيلها و يجب أن يصدر هذه القرار خلال سنة على الأكثر من تاريخ العمل بهذا القانون وتراعى فى أصداره الأعتبارات الأتية : 1- تاريخ حصول عضو هيئة التدريس على الشهادة أو الدرجة العلمية التى تعتبر كافية للتأهيل للتدريس بالجامعة وفقا لما يقرره نائب رئيس الوزراء للأوقاف و شئون الأزهر بعد أخذ رأى مجلس الجامعة . . 2- درجته المالية و أقدميته فيها بالنسبة لزملائه . 3- اللقب العلمى الحاصل عليه فى كليته أو فى معهد علمى من مستواها . 4- تاريخ شغله وظيفة فى هيئة التدريس بكليات الجامع الأزهر السابقة أو معهد علمى من مستواها . و تنفيذا لما نصت عليه هذه المادة أصدر نائب رئيس الوزراء للأوقاف و شئون الأزهر القرار رقم 109 لسنة 1964 الذى نص فى المادة الثانية منه على يوضع فى وظيفة أستاذ : 1- الحاصلون على شهادة العالمية من درجة أستاذ أو ما يعادلها بشرط أن يكون قد مضى على حصولهم على هذه الشهادة واحد وعشرون عاما على الآقل . 2- . . . 3- . . . 4-. . . ، و ذلك بشرط أن تتوافر فى كل منهم : أولاً : أن يكونوا قد حصلوا على الدرجة الثانية على الأقل حسب القانون رقم 210 لسنة 1951 . ثانياً : أن يكون قد قام بتدريس مادة من مواد الدراسة المقررة فى جامعة الأزهر مدة لاتقل عن ستة عشر عاما و من حيث أنه يستفاد من أحكام القانون رقم 161 لسنة 1964 أن المشرع قد ناط بنائب رئيس الوزراء للأوقاف و شئون الأزهر أصدار القرار بتحديد وظائف و أقدميات أعضاء هيئة التدريس بكليات جامعة الأزهر بعد أخذ رأى لجنة تشكل بقرار من مجلس الجامعة يوافق على تشكيلها شيخ الأزهر بمراعاة أعتبارات أربعة تنحصر فى تاريخ التخرج و تاريخ شغل وظيفة فى هيئة التدريس بكليات الجامع الأزهر و أقدمية الدرجة المالية و اللقب العلمى، و هذه الأعتبارات قد وردت فى القانون مجملة دون تحديد لمضمونها أو تعيين للشروط الواجب توافرها بالنسبة للتعيين فى كل وظيفة من وظائف هيئة التدريس، كى يشغل العضو وظيفة أستاذ أو أستاذ مساعد أو مدرس، و لذلك أصدر القرار رقم 109 لسنة 1964 بتفصيل ما أجمله القانون، تمهيدا لأصدار القرار الفردى المنوه عنه بالمادة الأولى من القانون المذكور لأنفاد أحكامه، تحقيقا للأعتبارات المشار إليها، فحدد مددا معينة يجب على العضو أن يقضيها من تاريخ حصوله على المؤهل الدراسى، تختلف بأختلاف نوع المؤهل، فأشترط فيمن يوضع فى وظيفة أستاذ أن يقضى 21 عاما على تخرجه حاملا لشهادة العالمية من درجة أستاذ، و أعتبرها الأصل فى القياس من حيث معادلتها لدرجة الدكتوراه، لأن الحصول عليها شرط أساسى للألتحاق بهيئات التدريس بالجامعة ثم تدرج فى تحديد المدة بالنسبة لباقى المؤهلات، فأضاف عددا السنين هو مقدار الفرق الزمنى بين هذه المؤهلات وشهادة العالمية من درجة أستاذ، كما حدد مدة لاتقل عن ستة عشر عاما يقضيها العضو فى تدريس مادة من مواد الدراسة المقررة فى جامعة الأزهر أو فى أحدى كلياتها، و هى مدة رآها مصدر القرار كافية لأكتساب الخبرة العلمية و العملية التى تؤهل لشغل وظيفة أستاذ، و يكون قادرا على حمل عبء رسالتها العلمية، دون ما اعتداد بالمدد التى يكون العضو قد قضاها فى جهات أخرى تقل فى مستواها عن مستوى كليات الجامعة و التى لا صلة لها بالتدريس فيها، كما حدد القرار الدرجة الثانية كشرط للنقل إلى وظيفة أستاذ بأعتبارها تعادل الدرجة الأولى، إذ النقل من الدرجة الثانية إلى الدرجة الأولى أمر ميسور يتفق مع القوانين و النظم المالية، بعكس النقل من الدرجة الثالثة إلى ما يعادل الدرجة الأولى فأنه يجافى هذا القوانين و النظم، ولذلك جعل الحصول على الدرجة الثالثة شرطا للنقل إلى وظيفة أستاذ مساعد، و الدرجة الثانية شرطا للنقل إلى وظيفة أستاذ و إذا كان القرار المشار إليه لم يتضمن النص على اللقب العلمى الذى حصل عليه العضو فى كلية من كليات الجامع الأزهر فى حين أن القانون رقم 161 لسنة 1964 قد نص عليه ضمن الأعتبارات التى يجب مراعاتها للنقل إلى هيئة التدريس فأن المعول عليه هنا هو حكم القانون و لا يصح أغفاله عند تطبيق أحكامه، بل يجب الأخذ به فى شأن الأعتبارات الأخرى . و من حيث أنه يخلص من جماع ما تقدم أن التحديد الذى جاء به القرار الوزارى رقم 109 لسنة 1964 على الوجه المبين سابقا لم يخرج به عما تضمنه القانون رقم 161 لسنة 1964، بل جاء فى أطاره العام الذى رسمه وفى حدود الأعتبارات المطلقة التى أمر بمراعاتها، كى يمارس مصدر القرار سلطته المخولة له فى القانون بتحديد وظائف و أقدميات أعضاء هيئة التدريس، و من ثم فأن هذا القرار يكون قد صدر صحيحا متفقا مع القانون و يكون طلب المدعى الغاءه غير قائم على أساس سليم متعينا رفضه . و من حيث أنه لاوجه بعد ذلك لما يقوله المدعى "الطاعن" من أنه قد ترتب على أعمال أحكام القرار الوزارى رقم 109 لسنة 1964 أن عين فى وظيفة أستاذ من كانوا يلونه فى التخرج و أقدمية الدرجة المالية و الحصول على اللقب العلمى - لا وجه لذلك لأن من يعنهم المدعى لا تجمعهم به كلية واحدة، إذ الثابت أنه ينتمى إلى كلية الشريعة بينما هم يتبعون كلية اللغة العربية، و كل كلية من كليات الجامعة تنتظم وحدة ادارية مستقلة، سواء طبقا لقانون أعادة تنظيم الأزهر أو لما هو وارد بميزانية الجامعة، و أن العبرة فى مجال المفاضلة- طبقا للقانون و القرار الوزارى سالفى الذكر- هى بأسبقية توفر الشروط المتطلبة للتعيين فى وظيفة أستاذ عند التزاحم بين المرشحين فى الكلية الواحدة دون باقى الكليات الأخرى التابعة لجامعة الأزهر .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان من بين الشروط الواجب توفرها فيمن يعين فى وظيفة أستاذ بكلية الشريعة أن يقوم العضو بتدريس مادة من مواد الراسة المقررة فى جامعة الأزهر بأحدى كلياتها مدة لا تقل عن ستة عشر عاما و ذلك طبقا لما قضى به القرار الوزارى رقم 109 لسنة 1964، و هذا الشرط لم يتوفر فى حق المدعى لأنه فى تاريخ صدور هذا القرار فى 28 من سبتمبر سنة 1964 لم يكن قد أمضى هذه المدة جميعها قائما بالتدريس فى أحدى كليات الجامعة، إذ الثابت من أوراق ملف خدمته أنه، بعد حصوله على شهادة التخصص القديم فى عام 1935، أشتغل بالتدريس بالمعاهد الدينية التابعة للجامع الأزهر منذ 19 من ديسمبر سنة 1936، حتى تقرر ندبه للتدريس بكليه الشريعة فى 28 من نوفمبر سنة 1950، ثم عين بها فى وظيفة مدرس "أ" فى 26 من فبراير سنة 1951، و أن التدريس فى هذه المعاهد لا يرقى إلى مستوى التدريس فى كليات الجامع الأزهر، و إذا كان التدريس بالمعاهد المذكورة يتساوى فى مرتبته مع التدريس بالكليات لما اشترط المشرع أن يكون العضو قد قام بالتدريس المدة المشار إليها فى كلية من كليات الجامع الأزهر أو فى معهد علمى من مستواها أو طبقتها، و القانون فى الحقيقة قد استهدف من هذا الشرط المصلحة العامة بأن يكتسب عضو هيئة التدريس الخبرة العلمية و العملية بممارسة التعليم فى الحقل الجامعى مدة كافية ليكون صالحا و أهلا لتولى الوظيفة وذلك لتحقيق الغرض الذى رمى إليه المشرع من وراء التنظيم المستحدث للجامعة بما يكفل تدعيمها و تمكنها من أداء رسالتها فى عهدها الجديد . و من حيث أنه متى تبين ما تقدم فأن القرار رقم 111 لسنة 1964 إذ لم يشتمل على تعيين المدعى فى وظيفة أستاذ لتخلف أحد الشروط فيه و هو شرط مدة 16 عاما فى التدريس بكليات الجامع الأزهر فأنه يكون قد صدر صحيحا بمنأى من الطعن فيه، و يكون طلب المدعى الغاءه فى غير محله و يتعين- و الحالة هذه- رفض دعواه، و إذ قضى الحكم المطعون فيه بذلك يكون قد أصاب الحقيقة، و يكون طعن المدعى فى هذا الحكم من ثم غير قائم على أساس سليم من القانون جديرا بالرفض .