⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 691 لسنة 15 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1973-12-23 سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى: تقريـــر

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ لجان شئون العاملين والتقارير عنهم

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسنين رفعت نائب رئيس المجلس وعضوية احمد فؤاد ابو العيون ومحمد فهمى طاهر وسعد الدين قمحة ويوسف شلبى يوسف .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن الأصل فى تقدير كفاية العامل أن يكون من اختصاص الجهة التى يتبعها بأعتبارها صاحبة الولاية فى ترقيته و منحه علاواته الدورية يستوى فى ذلك أن يكون العامل قائما بالعمل فى الجهة التابع لها أصلا أو معارا أو منتدبا منها لجهة أخرى ذلك أن الندب أو الاعارة لا يقطع علاقة العامل بجهة عمله الأصلية و لا يمنح عنها ولايتها عليه فى شئونه الوظيفية فى اطار التنظيم الذى يحكم العلاقة بينهما و هذا الوضع يهيئ للجهة الأصلية أن كفاية عمالها جميعا بميزان واحد تحقيقا للمساواة فيما بينهم حتى لا تتأثر بذلك ترقياتهم الأمر الذى لا يتم إلا إذا كان تقديرها لكفايتهم يتم بمقياس واحد منضبط يسرى عليهم جميعا و من ثم فإن العدول عن هذا الأصل أو المساس به يتطلب نصا تشريعيا من السلطة المختصة يفصح عنه صراحة و هو ما حدث فى ظل أحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 حين قضت لائحته التنفيذية فى مادتها الخامسة عشر على أنه إذا زادت مدة الندب على ستة أشهر أعد الرئيس المباشر فى الوظيفة المندوب الموظف للقيام بعملها التقرير السنوى و الذى يرسل إلى الجهة المندوب منها الموظف لأرفاقه بملف خدمته و ذلك بالإسترشاد بمذكرة يعدها الرئيس الأصلى عن المدة المكملة للسنة و تأكيدا للأصل المتقدم ذكره قضت هذه المحكمة بأن أحكام المادة "15" سالفة الذكر لا تطبق بالأوضاع المنصوص عليها فيها إلا فى حالة الندب دون حالة الاعارة . و من حيث أن الشارع قد إستحدث بالقانون رقم 46 لسنة 1964 المشار إليه حكما جديدا فى شأن تقدير كفاية العامل المعار أو المنتدب أورده فى المادة 30 منه و التى يجرى نصها بالآتى : " يجب الحصول على تقرير عن مستوى أداء كل عامل معار داخل الجمهورية أو منتدب من الجهة المعار أو المنتدب إليها إذا طالت مدة الاعارة أو الإنتداب عن ثلاثة شهور وفقا لأحكام المادة 29 " . و من حيث أنه يستفاد من مقتضى عبارة هذا النص أنه قد أوجب على الجهة المعار أو المنتدب إليها العامل تقديم تقرير عن مستوى أدائه لجهة عمله الأصلية إذا طالت مدة الاعارة أو الندب عن ثلاثة شهور و لا مناحة فى أن التقرير عن مستوى أداء العامل الوارد فى هذا النص يختلف عن التقرير السنوى المعنى بحكم المادة 29 من القانون ذاته و لا يغنى عنه ذلك أن و ضع التقارير السنوية عن كفاية العامل تختص وفقا للأصل العام المتقدم ذكره لجنة شئون العاملين بجهته الأصلية للاعتبارات السالف ايضاحها و من ثم فإنه إذا كانت نيه الشارع قد اتجهت إلى الخروج عن هذا الأصل العام لنص صراحة على اختصاص الجهة المعار أو المنتدب إليها العامل بوضع التقرير السنوى عن كفايته و إنما كل الذى عناه الشارع - حسبما يتضح من مفهوم نص المادة 30 المشار إليها هو تكليف الجهة المعار أو المنتدب إليها العامل بتقديم تقرير عن مستوى أدائه خلال فترة الاعارة أو الندب إلى جهته الأصلية لتسترشد فى و ضع تقريرها السنوى عن كفايته يؤكد ذلك أن نص المادة 30 سالف الذكر يوجب على الجهة المعار أو المنتدب إليها العامل أن تقدم تقريرا عن مستوى أدائه إذا طالت مدة الاعارة أو الانتداب عن ثلاثة شهور بمعنى أنه أوجب تقديم هذا التقرير و لو كانت فترة الاعارة أو الانتداب تقل عن سنة أى و لو كانت مثلا أربعة أو خمسة أو ستة شهور الأمر الذى يقطع بأن التقرير عن مستوى الأداء المعنى بحكم ذلك النص ليس هو التقرير السنوى بمعناه المستفاد صراحة من و صفة القائم به . هذا و قد جاءت المادة 38 من القانون رقم 58 لسنة 1971 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة و هى المقابلة للمادة 30 من القانون رقم 46 لسنة 1964 المشار إليها بفقرة جديدة يجرى نصها بالآتى " و بالنسبة للعامل المجند أو المستدعى للاحتياط يستهدى فى تقرير كفايته برأى الجهة المختصة بالقوات المسلحة و هذا النص يؤكد الأصل العام الذى يعقد الاختصاص فى تقرير كفاية العامل لجهته الأصلية و لو كان العامل معارا أو منتدبا ما لم يرد نص صريح بالخروج على هذا الأصل . على ما نوهت المحكمة ذلك أن العامل المجند أو المستدعى للاحتياط رغم قيامه بالعمل فى غير جهته الأصلية شأنه فى ذلك شأن العامل المنتدب أو المعار فإن جهته الأصلية هى التى تضع التقرير السنوى عن كفايته مسترشدة فى ذلك برأى الجهة الأخرى التى يعمل بها. و من حيث أنه تأسيسا على ما تقدم تكون لجنة شئون العاملين بوزارة التموين بأعتبارها الجهة الأصلية للمدعى هى المختصة بوضع التقرير السنوى عن كفايتهم عن العام 1965 و ذلك بعد الحصول على تقرير عن مستوى أدائه من الجهة المعار إليها و هى محافظة الإسكندرية طبقا لحكم المادة 30 من القانون رقم 46 لسنة 1964 المشار إليه . و من حيث أن الإجراء الذى أوجبته المادة 30 المشار إليها و هو اجراء جوهرى - لم يستوف فى شأن تقدير كفاية المدعى عن العام 1965- حسبما هو ثابت من الأوراق - فإن التقرير السنوى المطعون فيه يكون قد صدر مشوبا بعيب مخالفة القانون حريا بالإلغاء .